تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين الجانب الإيراني والأمريكى في نيويورك عبر وسطاء؛ على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة المتحدة ؛ دون التوصل إلى نتائج حتى الآن.
وفى هذا السياق قال مسئول أمريكي؛ وفق صحيفة نيويورك بوست ؛ أن لقاء المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الإيرانيين في نيويورك أدى إلى نقاش -عبر الوسطاء- حول إمكانية فتح مضيق هرمز.
وفى هذا الإطار أيضًا؛ يعقد وزير خارجية إيران عباس عراقجي لقاء آخر مع وسطاء المفاوضات في نيويورك ؛ وفقا لوكالة إيسنا الإيرانية.
ماذا قال ترامب بشأن المفاوضات غير المباشرة
وفى الوقت نفسه ؛ نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقرير نشره موقع "أكسيوس" بشأن عرض تخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، مؤكدا أن "هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم أي شيء!" وطالب ترامب بسحب التقرير ؛ الذى وصفه بال "خدعة".
وكان موقع "أكسيوس" أورد -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن ترمب أبدى "استعداده لمنح طهران تخفيفا للعقوبات والإفراج عن جزء من أصولها المجمدة"، في مقابل "خطوات إيرانية ملموسة" بشأن برنامجها النووي؛ كما أفادت شبكة "سي إن إن" أيضا -نقلا عن مسؤول أمريكي- بأن ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق نهائي، بشرط أن تعرض طهران "تقدما ملموسا" بشأن القضية النووية.
وأشار ترامب الى إن بلاده ستنتصر في الحرب مع إيران قريبا جدا، مؤكدا أن أسعار النفط ستنخفض إلى مستويات ما قبل الحرب بعد انتهاء القتال؛ مكررا تأكيده بشأن عبور السفن بشكل طبيعى فى مضيق هرمز تحت سيطرة القوات الامريكية .
وبالتزامن مع الحديث عن المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين ؛ عادت نبرة التهديد المتبادل ؛ حيث قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ؛ لن يتمكن أحد بالمنطقة من بيع نفطه إذا لم تتمكن إيران من بيع نفطها؛ مضيفًا "وإذا لم يتم ضمان أمن إيران ؛ فلن تكون أي بنية تحتية آمنة".
قاليباف يحذر من انعدام الأمن بالمنطقة
وأكد قاليباف ؛ طبقًا لوكالة تسنيم الإيرانية؛ قائلًا إن الموقف المتهور للرئيس الأمريكي ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما رافقه من تطاول على الشعب الإيراني؛ أثبت أن الأمريكيين لم يغيروا سلوكهم.
وقال؛ ردا على تصريحات ترامب : "لنر من سيرمش أولا"، مشيرا إلى أن على الأمريكيين إدراك أن عهد الترهيب والتهديد بتدمير إيران "قد ولى".
وأكد قاليباف أن الشعب الإيراني لن يتراجع أبدا أمام لغة التهديد والحصارات الجوية والتجارية ولا يخضع أمام الخطابات الاستفزازية .
وهدد بأن رد إيران سيكون قاسيا وسريعا ودقيقا في حال وقوع أي عدوان أو مغامرة، بما يجعل المعتدي يندم بشدة على أفعاله.
وأضاف قاليباف، أن محاولات فرض الحصار البحري وإغلاق الممرات الجوية "ستُهزم" بفضل التخطيط الاقتصادي الاستراتيجي والتدابير العسكرية المضادة.
لقاء عراقجى والوسطاء فى نيويورك
وعلى صعيد تصريحات الجانب الإيراني أيضا ؛ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك شروطا من جانب المرشد الإيراني يجب تنفيذها حتى يعاد فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن مهمة طهران كانت إيصال هذه الشروط إلى الجانب الأمريكي والدول الأخرى والمجتمع الدولي.
وأضاف أن الشروط الإيرانية عادلة ومنطقية؛ موضحا أنه إذا كانت واشنطن تدعي سعيها إلى اتفاق أو حل سلمي، فإن طهران تطرح هذا الحل.
وقال إن الوسيط القطري نقل المقترح الإيراني المكون من 7 بنود إلى الجانب الأمريكي، وإن طهران تنتظر الرد الرسمي عبر الوسطاء، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب .
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن اجتماعا عقد مع الوسيط القطري لبحث كيفية تسهيل الطريق لتنفيذ شروط إيران وتحقيقها، مشيرا إلى أن الجانب القطري طرح بعض الأفكار التي جرت مناقشتها.
طرح جديد من الوسيط القطرى
وأضاف أن الجانب القطري من المقرر أن يطرح هذه المسألة مجددا على الجانب الأمريكي، ثم ينقل إلى طهران الرد النهائي.
وبالنسبة للمفاوضات أيضا قال مسؤول مطلع وفق رويترز؛ إنه من المتوقع أن تركز أي محادثات مقبلة على نسخة معدلة من مقترح مدته 7 أيام، قدمته إيران الأسبوع الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ وتضمنت الخطة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز مقابل وقف الحرب على كل الجبهات لمدة 7 أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها.
إيران ومعاهدة عدم الانتشار النووي
وفي سياق متصل، قال علي نيكزاد نائب رئيس البرلمان الإيراني إن البرلمان الايرانى يدرس مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موضحا أن المشروع سيُبحث في اليوم نفسه بعد الإعلان عن تسلمه رسميا، على أن يدرس البرلمان أيضا أبعاده الدولية.
وبالرغم من نفى إيران امتلاكها أسلحة نووية أو حتى السعي لامتلاكها، لكنها ترى أن من حقها تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية بصفتها طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
فى المقابل ؛ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، إن إيران هددت بمهاجمة مصالحنا في أنحاء العالم، ونحن نتعامل بجدية بالغة مع هذه التهديدات؛ محذرا من التداعيات إذا تعرضت المصالح الأمريكية لأي هجوم. وفق ل "فوكس نيوز"، موضحًا أن مشكلة إيران ليست في البلد نفسه، وإنما في النظام الذي يحكمه، لافتا في الوقت ذاته إلى أن مضيق هرمز "مفتوح الآن" وأن تدفقات النفط عبره تقترب من مستويات ما قبل الحرب.
وفى سياق آخر؛ أعلنت السفارة الإيرانية في لندن رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للتكهنات بشأن ضلوع طهران في مخطط لمهاجمة قاعدة جوية عسكرية بريطانية تستخدمها القوات الأمريكية.
وعلى صعيد العقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيرانى أفادت وكالة الأنباء العراقية بأن الخطوط الجوية العراقية استأنفت رحلاتها بين النجف والمطارات الإيرانية.