يترقب عشاق كرة القدم حول العالم حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية لعام 2026 ، وسط منافسة قوية على الجائزة المرموقة، التي قد تشهد تتويج الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، رغم عدم تحقيقه أي لقب جماعي مع فريقه خلال العام.
الكرة الذهبية 2026 .. هل يحصد مبابي الجائزة؟
يمتلك مبابي سجلاً فردياً استثنائياً خلال 2026، بعدما تصدر سباق الهدافين في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم، ليضع نفسه ضمن أبرز المرشحين لخلافة عثمان ديمبيلي المتوج بالجائزة فى النسخة الماضية.
ومن المقرر إقامة حفل الكرة الذهبية 2026 في مسرح لندن بالاديوم بالعاصمة الإنجليزية 26 أكتوبر المقبل، وسط ترقب كبير لمعرفة هوية الفائز بالجائزة.
وبحسب تقرير نشرته شبكة "Tribuna" العالمية، فإن غياب الألقاب الجماعية لا يعني بالضرورة ابتعاد مبابي عن الجائزة، خاصة أن تاريخ الكرة الذهبية فى القرن الحادي والعشرين شهد تتويج لاعبين دون الفوز بأي بطولة جماعية خلال العام، وهما البرتغالي لويس فيجو، والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
لويس فيجو.. الكرة الذهبية عام 2000
في 19 ديسمبر 2000، تُوج البرتغالي لويس فيجو بجائزة الكرة الذهبية، رغم عدم فوزه بأي لقب جماعي خلال العام، بعدما تفوق فى التصويت على الفرنسي زين الدين زيدان والأوكراني أندريه شيفتشينكو.
وحصد فيجو 197 نقطة، مقابل 181 نقطة لزيدان و85 نقطة لشيفتشينكو، مستفيدًا من مستواه اللافت مع برشلونة وريال مدريد ومنتخب البرتغال خلال بطولة أمم أوروبا 2000.
وكان عام 2000 استثنائيًا بالنسبة إلى فيجو، الذي انتقل خلال شهر يوليو من برشلونة إلى ريال مدريد مقابل 60.1 مليون يورو، في صفقة أثارت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، وأسهمت في وضع اللاعب البرتغالي تحت الأضواء.
وعلى المستوى الدولي، قاد فيجو منتخب البرتغال إلى نصف نهائي يورو 2000، وسجل هدفًا وصنع 3 أهداف خلال 5 مباريات شارك فيها أساسيًا.
خلال عام 2000 بأكمله، شارك فيجو فى 60 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 14 هدفًا وصنع 26 هدفًا، ليؤكد أفضليته الفردية في سباق الكرة الذهبية.
زيدان وشيفتشينكو.. منافسة قوية على الكرة الذهبية
كان زين الدين زيدان أحد أبرز منافسي فيجو على الجائزة، بعدما قدم عامًا مميزًا مع يوفنتوس ومنتخب فرنسا. وخاض زيدان 41 مباراة مع يوفنتوس خلال عام 2000، سجل خلالها 6 أهداف، كما تألق مع منتخب فرنسا في بطولة أمم أوروبا، التي توج بها الديوك بعد الفوز على إيطاليا في النهائي.
أما أندريه شيفتشينكو، فجاء فى المركز الثالث، رغم امتلاكه أرقامًا فردية لافتة، بعدما سجل 35 هدفًا وصنع 4 أهداف خلال 46 مباراة رسمية مع ميلان ومنتخب أوكرانيا.
أنهى شيفتشينكو الدوري الإيطالي هدافًا برصيد 24 هدفًا، لكنه لم يتوج بأي بطولة جماعية خلال العام، بينما حصد لاتسيو لقبي الدوري والكأس في إيطاليا.
كريستيانو رونالدو.. الكرة الذهبية 2013 دون ألقاب
بعد 13 عامًا، تكرر السيناريو مع البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي توج بجائزة الكرة الذهبية عن عام 2013، رغم عدم تحقيقه أي لقب جماعي مع ريال مدريد.
توج رونالدو بالجائزة خلال حفل أقيم في 13 يناير 2014 بمدينة زيورخ السويسرية، بعدما حصل على 27.99% من الأصوات، متفوقًا على ليونيل ميسي الذي حصد 24.72%، وفرانك ريبيري صاحب 23.36%.
كانت أرقام رونالدو الفردية حاسمة في سباق الجائزة، بعدما سجل 69 هدفًا خلال 59 مباراة في مختلف المسابقات مع ريال مدريد ومنتخب البرتغال، إلى جانب 15 تمريرة حاسمة.
سجل النجم البرتغالي 31 هدفًا في الدوري الإسباني خلال 38 مباراة، كما أحرز 15 هدفًا في دوري أبطال أوروبا خلال 11 مباراة في موسم 2012-2013، قبل أن يسجل 9 أهداف في دور المجموعات بالنسخة التالية.
في كأس ملك إسبانيا، سجل رونالدو 8 أهداف خلال 6 مباريات، من بينها هدف في النهائي أمام أتلتيكو مدريد، لكن ريال مدريد خسر المباراة بنتيجة 2-1.
صراع الكرة الذهبية
كان الفرنسي فرانك ريبيري المنافس الأبرز لرونالدو في سباق الكرة الذهبية لعام 2013، بعدما حقق مع بايرن ميونخ الثلاثية التاريخية، بالفوز بالدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا وكأس ألمانيا.
قدم ريبيري أرقامًا فردية مميزة أيضًا، حيث سجل 27 هدفًا وصنع 25 هدفًا خلال 62 مباراة، لكنه اكتفى بالمركز الثالث في التصويت.
في المقابل، توج ليونيل ميسي بالدوري الإسباني مع برشلونة، ووصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، وسجل 45 هدفًا وصنع 16 هدفًا خلال 47 مباراة في مختلف المسابقات.
لكن رونالدو حسم السباق، مستفيدًا من أرقامه الاستثنائية وتألقه مع منتخب البرتغال في الملحق المؤهل لكأس العالم 2014 أمام السويد، عندما سجل هدفًا في الذهاب وأحرز ثلاثية في مباراة الإياب.
مبابي.. أرقام استثنائية في 2026
يبدو أن كيليان مبابي يدخل سباق الكرة الذهبية 2026 مستندًا إلى أرقام فردية ضخمة، بعدما تصدر قائمة هدافي ثلاث مسابقات كبرى.
سجل مبابي 25 هدفًا في الدوري الإسباني خلال الموسم الماضي، كما يتصدر هدافي دوري أبطال أوروبا برصيد 15 هدفًا، إلى جانب تصدره قائمة هدافي كأس العالم 2026 بـ10 أهداف.
لم تتوقف أرقام نجم ريال مدريد عند ذلك، حيث بدأ الموسم الجديد بقوة، بعدما سجل 8 أهداف وصنع هدفين خلال 8 مباريات في مختلف المسابقات.
كما دخل مبابي التاريخ خلال كأس العالم 2026، بعدما أصبح الهداف التاريخي للمونديال برصيد 22 هدفًا في ثلاث نسخ، متجاوزًا رقم ليونيل ميسي البالغ 21 هدفًا.
منافسة قوية على الكرة الذهبية 2026
لا تبدو المنافسة على الجائزة محسومة، في ظل وجود عدد من الأسماء التي قدمت عامًا استثنائيًا، فمن بين أبرز المنافسين خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، إلى جانب لامين يامال، وفابيان رويز، الذي جمع بين ألقاب الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم 2026.
كما يبرز اسم ليونيل ميسي، الذي قدم بطولة كأس عالم مميزة مع الأرجنتين، بعدما سجل 8 أهداف وصنع 4 خلال 8 مباريات، وقاد منتخب بلاده إلى المركز الثاني.
لكن مبابي يملك في المقابل ملفًا فرديًا قويًا للغاية، خاصة بعدما جمع بين صدارة هدافي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم في عام واحد.
الكرة الذهبية.. هل يسير مبابي على خطى فيجو ورونالدو؟
يبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع مبابي الفوز بجائزة الكرة الذهبية رغم غياب الألقاب الجماعية مع ريال مدريد؟
التاريخ يمنحه سابقة واضحة، بعدما سبق لفيجو ورونالدو الفوز بالجائزة رغم عدم التتويج بأي بطولة جماعية مع أنديتهما خلال العام، بفضل التفوق الفردي والأرقام اللافتة والتأثير الكبير في المباريات.
تظل الكرة الذهبية جائزة فردية في الأساس، مع دخول الأداء الجماعي ضمن المعايير التي ينظر إليها المصوتون، وفي حالة مبابي، تبدو أرقامه الفردية أحد أبرز عناصر قوته في السباق.