قالت دانة أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن جماعات الهيكل المزعوم تستغل المناسبات والأعياد الدينية لتمرير رسائلها التهويدية والسيادية على المدينة المقدسة، وتحديدًا المسجد الأقصى.
وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، خلال اتصال هاتفى أن هذه الأعياد تتزامن وتقترب زمنيًا من انتخابات الحكومة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المسجد الأقصى يُستخدم، بحسب ما عرضته، كورقة ضاغطة ودعاية انتخابية بين الأحزاب الدينية والصهيونية.
اقتحامات موسعة للمسجد الأقصى
وأشارت دانة أبو شمسية إلى أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت اقتحامات موسعة لباحات المسجد الأقصى، موضحة أن ذروتها كانت أمس، مع الإعلان عن اقتحام إيتمار بن غفير لباحات المسجد الأقصى، إلى جانب وجود وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عند حائط البراق في محيط المسجد الأقصى، وأداء عشرات الآلاف من المستوطنين صلاة الكهنة هناك.
وأضافت أن أبواب المسجد الأقصى فُتحت اليوم منذ الساعة السابعة والنصف صباحًا أمام المستوطنين المقتحمين، الذين دخلوا بالمئات إلى باحات المسجد، على أن تُغلق الأبواب أمامهم خلال الفترة الصباحية في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف.
وقالت مراسلة القاهرة الإخبارية إن الاقتحامات تتضمن إقامة صلوات تلمودية، إلى جانب السجود والانبطاح على الأرض، مشيرة إلى أن هذه الاقتحامات تتم، بحسب وصفها، بقوة السلاح وانتشار القوات العسكرية.
وأوضحت أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تزامنت مع اقتحام إيتمار بن غفير للحرم الإبراهيمي في الخليل، الذي قالت إنه مغلق أمام الفلسطينيين خلال فترة الأعياد اليهودية.
وأضافت أن شرطة الاحتلال حولت القدس والخليل وبلدتيهما القديمة ومحيطهما إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، مع تعزيز انتشار القوات ونصب الحواجز وإغلاق عدد من الطرق والشوارع المؤدية إلى المسجد الأقصى.
وأشارت إلى وجود تضييق على دخول المصلين واحتجاز هوياتهم عند البوابات الخارجية.
طقوس تلمودية ومحاولات لتغيير الوضع القائم
وأكدت دانة أبو شمسية أن ما يجري يأتي في ظل حكومة إسرائيلية وصفتها بأنها الأكثر يمينية وتطرفًا، أو الأكثر جرأة في الإعلان عن توجهاتها اليمينية والمتطرفة.
وأوضحت أن تصريحات إيتمار بن غفير تندرج ضمن هذا السياق، مشيرة إلى وجود تكامل بين المنظومة الأمنية والقضائية الإسرائيلية في تيسير أمور المقتحمين للمسجد الأقصى، بدءًا من إقامة الطقوس التلمودية التي قالت إنه لم يسبق تنفيذها بهذه الصورة داخل باحات المسجد.
وأضافت أن هذه الممارسات تشمل إدخال القرابين النباتية، ومحاولات إدخال القرابين الحيوانية، إلى جانب المطالبة بفتح أبواب المسجد الأقصى يوم السبت، بحيث يبقى المسجد للمسلمين يوم الجمعة ويخصص السبت لليهود بمناسبة الأعياد وفق التقويم العبري الأسبوعي.
وقالت إن ذلك يعني، بحسب وصفها، الحديث عن تقسيم مكاني واضح وتقسيم زماني واضح للمسجد الأقصى.
وأشارت دانة أبو شمسية إلى أن الحاخام الأكبر لجماعات وصفتها بالمتطرفة أعلن أنه سيعمل على بناء هيكل بدلًا من المسجد الأقصى، أو بناء كنيس داخل المسجد الأقصى في الوقت الحالي.
وأضافت أن إيتمار بن غفير بارك هذه التصريحات، لافتة إلى أن هذه المخططات تتحول حاليًا إلى أوراق معتمدة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للنظر فيها.