"بين سرطان الرئة ومرض القلب ورحلة علاج مؤجلة منذ عامين".. زياد شراب مسن يواجه رحلة علاج قاسية داخل غزة وينتظر السفر للعلاج بالخارج.. ونجله: والدي يحتاج إلى رعاية خاصة ومرافقين اثنين في رحلة التمسك بالحياة

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 05:00 م
"بين سرطان الرئة ومرض القلب ورحلة علاج مؤجلة منذ عامين".. زياد شراب مسن يواجه رحلة علاج قاسية داخل غزة وينتظر السفر للعلاج بالخارج.. ونجله: والدي يحتاج إلى رعاية خاصة ومرافقين اثنين في رحلة التمسك بالحياة المسن الفلسطيني زياد شراب

كتب أحمد عرفة

في أحد أجنحة قسم الأورام بمجمع ناصر الطبي في غزة، يقضي المسن زياد شراب أيامه في رحلة علاج قاسية، بعدما أثقل المرض جسده، وأصبح الحصول على العلاج والرعاية الطبية تحديا يوميا يضاف إلى معاناة الحياة في القطاع.

معاناة زياد شراب

زياد، الذي يعاني من مرض مزمن في القلب، يواجه أيضا معركة أخرى مع السرطان، بعدما شخصه الأطباء بإصابته بسرطان في الرئة، ليجد نفسه بحاجة إلى متابعة طبية مستمرة ورعاية متخصصة داخل قسم الأورام بمجمع ناصر.

المريض زياد شراب
المريض زياد شراب

وبين جدران المستشفى، تتداخل تفاصيل المرض مع تفاصيل الحياة اليومية الصعبة، فالمسن الذي يحتاج إلى الهدوء والرعاية والانتظام في العلاج، يجد نفسه أمام ظروف استثنائية تجعل رحلة العلاج أكثر قسوة، وتضع على عاتقه وعلى أسرته أعباء نفسية وجسدية كبيرة.

مرض القلب المزمن يجعل حالته الصحية أكثر تعقيدا، بينما يحتاج سرطان الرئة إلى متابعة دقيقة وخطة علاج يحددها الأطباء وفق تطورات حالته، وبين المرضين، يحاول زياد التمسك بالأمل، منتظرا أن تتوافر له الرعاية الطبية التي يحتاجها، وتستمر رحلة علاجه دون انقطاع.

زياد شراب وأسرته
زياد شراب وأسرته

صعوبة البحث عن العلاج

ولا تبدو معاناة زياد مرتبطة بالمرض وحده، فالمريض في غزة يعيش واقعا صحيا شديد الصعوبة، يجعل الوصول إلى الخدمات الطبية والأدوية والفحوصات تحديا مستمرا، وبالنسبة لمسن يعاني من أكثر من مرض مزمن، تصبح كل مرحلة من مراحل العلاج رحلة إضافية من الانتظار والقلق.

داخل قسم الأورام، لا يحمل زياد معه سوى أمله في العلاج وتحسن حالته الصحية، وبين مواعيد الفحوصات والعلاج والمتابعة، يحاول أن يتجاوز يوما آخر من أيام المرض، بينما تبقى عيون أسرته معلقة بأي خبر يطمئنهم على حالته.

قصة زياد شراب ليست مجرد حكاية مريض يصارع السرطان، وإنما صورة إنسانية لمعاناة مسن يحتاج إلى الرعاية والدواء والمتابعة الطبية في وقت تتضاعف فيه احتياجات المرضى، وتصبح الرعاية الصحية بالنسبة لهم أكثر من مجرد علاج، إنها طريق للتمسك بالحياة والأمل.

وفي كل زيارة للطبيب، وكل فحص جديد، وكل جرعة علاج، يستمر زياد في مواجهة مرضه، متشبثا بالأمل في أن يحصل على الرعاية التي يحتاجها، ويجد طريقا أكثر أمانا نحو الاستقرار الصحي، رغم كل الظروف المحيطة به.

التقرير الطبي لزياد شراب
التقرير الطبي لزياد شراب

مناشدة الابن

وفي ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها المرضى في غزة، تتواصل معاناة المسن زياد شراب، الذي يخوض رحلة علاج قاسية بعد إصابته بسرطان الرئة، بالتزامن مع معاناته من مرض قلب مزمن منذ نحو 15 عاما، وفقًا لما يؤكده نجله أحمد شراب.

ويقول أحمد شراب، نجل المريض في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "والدي مريض سرطان في الرئة، كما أنه يعاني من مرض قلب مزمن منذ 15 سنة، وهو ما جعل وضعه الصحي أكثر صعوبة، ويحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة".

ويضيف أحمد: "والدي موجود للعلاج في مجمع ناصر الطبي بقسم الأورام، وحالته الصحية والإنسانية تتطلب رعاية خاصة، لأنه لا يستطيع مواجهة رحلة العلاج ومضاعفات المرض بمفرده، ويحتاج بصورة فعلية إلى المساعدة والمساندة المستمرة".

ويتابع نجل زياد شراب: "وضع والدي الصحي والإنساني يستدعي وجود اثنين من المرافقين معه، سواء خلال فترة العلاج أو أثناء التنقل، لأن حالته تحتاج إلى متابعة ومساعدة مستمرة، ولا يمكن أن يتحمل وحده مشقة السفر والعلاج في ظل إصابته بالسرطان ومرض القلب المزمن".

التحويلة الطبية لزياد شراب
التحويلة الطبية لزياد شراب

ويشير أحمد إلى أن والده يحمل تحويلة طبية للعلاج خارج غزة منذ نحو عامين، قائلا: "والدي لديه تحويلة طبية منذ عامين للعلاج خارج غزة، لكنه ما زال بحاجة إلى السفر للحصول على العلاج والرعاية المتخصصة التي تتناسب مع حالته الصحية".

ويؤكد أن الحاجة لا تقتصر على السماح لوالده بالسفر للعلاج فقط، وإنما تشمل أيضًا السماح بسفر مرافقين اثنين معه خلال رحلة العلاج بالخارج، نظرا إلى حالته الصحية واحتياجه الفعلي إلى من يساعده ويرافقه في مختلف مراحل الرحلة.

ويقول أحمد: "والدي يحتاج إلى رعاية خاصة بسبب سوء وضعه الصحي، ويحتاج إلى المساندة في فترة علاجه، خاصة أنه مريض سرطان في الرئة إلى جانب مرض القلب المزمن، ووجود المرافقين بالنسبة لنا ليس رفاهية، وإنما حاجة إنسانية وصحية حقيقية"

ويوضح أن أسرته تنتظر استكمال إجراءات سفر والده للعلاج خارج غزة، وتأمل أن يتم التعامل مع حالته باعتبارها حالة إنسانية وصحية تحتاج إلى سرعة الاستجابة، حتى يحصل على العلاج والرعاية التي يحتاج إليها، ويتمكن مرافقوه من السفر معه ومساندته خلال رحلة العلاج، في ظل صعوبة حالته الصحية وحاجته المستمرة إلى الرعاية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة