مع بداية موسم الفيروسات التنفسية.. كيف تحمى أبناءك من الإنفلونزا والمخلوى؟.. وزارة الصحة تكشف خريطة الوقاية والتطعيمات...وتؤكد: التشخيص المبكر يقلل المضاعفات.. وتحذيرات من الاستخدام العشوائى للمضادات الحيوية

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 11:09 م
مع بداية موسم الفيروسات التنفسية.. كيف تحمى أبناءك من الإنفلونزا والمخلوى؟.. وزارة الصحة تكشف خريطة الوقاية والتطعيمات...وتؤكد: التشخيص المبكر يقلل المضاعفات.. وتحذيرات من الاستخدام العشوائى للمضادات الحيوية وزارة الصحة

كتب وليد عبد السلام

مع بداية موسم انتشار الفيروسات التنفسية، تزداد معدلات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من العدوى التنفسية، خاصة بين الأطفال وطلاب المدارس، نتيجة الاختلاط والتجمعات داخل الفصول، وهو ما يفرض أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية ومتابعة الأطفال بصورة مستمرة، مع الانتباه إلى الأعراض والتعامل معها مبكرًا لتقليل فرص حدوث المضاعفات.


وأكدت وزارة الصحة والسكان أهمية الوقاية من الفيروسات التنفسية، وعلى رأسها الإنفلونزا الموسمية والفيروس المخلوى التنفسى، مع ضرورة الحصول على التطعيمات الموصى بها، خاصة لقاح الإنفلونزا الموسمية، إلى جانب الالتزام بالتطعيمات المدرسية المقررة للأطفال وفقًا لأعمارهم ومراحلهم الدراسية.

 

الإنفلونزا الموسمية.. التطعيم خط الدفاع الأول

وتابعت وزارة الصحة والسكان : الإنفلونزا الموسمية من أكثر الفيروسات التنفسية انتشارًا خلال موسم الشتاء، ويمكن أن تتسبب الإصابة بها في ظهور أعراض تتراوح بين البسيطة والمتوسطة، مثل ارتفاع درجة الحرارة والكحة والتهاب الحلق وآلام الجسم والصداع والإرهاق.

وشددت وزارة الصحة على أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات، باعتباره أحد أهم وسائل الوقاية من المرض وتقليل شدة الأعراض حال حدوث الإصابة.
وأكدت الوزارة أهمية استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

 

الفيروس المخلوى.. أعراض تشبه نزلات البرد

واستكملت :  الفيروس المخلوى التنفسى من الفيروسات التنفسية الشائعة، وغالبًا ما تسبب الإصابة به أعراضًا تشبه نزلات البرد، مثل الرشح والكحة وارتفاع درجة الحرارة وفقدان الشهية، ويتعافى معظم المصابين خلال فترة تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين وينتشر الفيروس بسهولة من خلال الرذاذ التنفسي الناتج عن الكحة أو العطس، كما يمكن أن ينتقل من خلال الاتصال المباشر مع الشخص المصاب أو لمس الأسطح الملوثة ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم.
وتزداد أهمية متابعة الأطفال، خاصة الرضع وصغار السن، نظرًا إلى إمكانية تطور العدوى في بعض الحالات إلى أعراض أكثر شدة، مثل صعوبة التنفس أو التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي، وهو ما يستدعي الحصول على الرعاية الطبية عند ظهور علامات الخطر.

 

لا تستخدم المضاد الحيوى لعلاج الفيروسات

وحذرت وزارة الصحة من الاستخدام العشوائى للمضادات الحيوية في حالات الإصابة بالفيروسات التنفسية، حيث إن المضادات الحيوية تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية ولا تقضى على الفيروسات.

وأكد الدكتور حسام حسنى مدير مستشفيات القصر العينى واستاذ امراض الصدر  أن تناول المضاد الحيوى دون وصفة طبية لا يسرع الشفاء من العدوى الفيروسية، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية، من بينها زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، بما يجعل علاج بعض الالتهابات البكتيرية أكثر صعوبة مستقبلًا.

وتابع : تشمل الرعاية في حالات العدوى التنفسية البسيطة الراحة وشرب السوائل والحصول على العلاج المناسب للأعراض وفقًا لتوجيهات الطبيب، مع ضرورة عدم إعطاء الأطفال أي أدوية دون استشارة طبية.

 

التشخيص المبكر يساهم في الحد من المضاعفات

واستكمل :تعمل منظومة الترصد الصحية بوزارة الصحة والسكان على متابعة الأمراض والعدوى التنفسية، إلى جانب تحديث الأدلة والتعريفات الخاصة بالأمراض الفيروسية لمساعدة الأطقم الطبية على سرعة التعرف على الحالات وتشخيصها والتعامل معها وفقًا للحالة الصحية للمريض.

وقال : التشخيص المبكر ومتابعة تطور الأعراض من العوامل المهمة في التعامل مع العدوى التنفسية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مع أهمية التوجه للطبيب عند استمرار الأعراض أو تدهورها.

 

المدارس.. نقطة مهمة للوقاية من العدوى

وقال الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان : تولى وزارة الصحة أهمية خاصة للوقاية من الأمراض المعدية داخل المدارس، في ظل وجود تجمعات كبيرة من الطلاب في أماكن مغلقة، بما قد يساهم في سرعة انتقال العدوى التنفسية.

وتشمل إجراءات الوقاية الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بصورة متكررة، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وتهوية الفصول والأماكن المغلقة، والابتعاد عن مخالطة الآخرين عند الإصابة بأعراض تنفسية واضحة.

كما يجب على الأسرة متابعة الحالة الصحية للطفل وعدم إرساله إلى المدرسة حال إصابته بأعراض مرضية تستدعي الراحة، مع استشارة الطبيب عند الحاجة.

 

تطعيمات المدارس.. جرعات مهمة لحماية الأطفال

وشددت وزارة الصحة والسكان على أهمية حصول الأطفال على التطعيمات المقررة ضمن البرنامج القومي للتطعيمات، وفقًا للمرحلة العمرية والدراسية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية من الأمراض المعدية وتشمل منظومة التطعيمات المدرسية جرعات وجرعات تنشيطية يتم إعطاؤها للأطفال في مراحل عمرية محددة، وفقًا للجدول المعتمد من وزارة الصحة والسكان.

كما أن تناول لقاح الإنفلونزا الموسمية لا يتعارض في الأصل مع الحصول على التطعيمات الروتينية المقررة، إلا أن الأسرة يجب أن تلتزم بالتعليمات الطبية الخاصة بكل لقاح والمرحلة العمرية للطفل.

 

متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟

وتؤكد التوعية الصحية التى تبثها وزارة الصحة للمواطنين أهمية عدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي في جميع الحالات، خاصة إذا ظهرت علامات تستدعي التدخل الطبي، ومنها صعوبة أو سرعة التنفس، ازرقاق الشفاه أو الوجه، ارتفاع شديد أو مستمر في درجة الحرارة، الخمول الشديد، عدم القدرة على تناول السوائل، أو تدهور الحالة بعد فترة من التحسن.


وتزداد أهمية سرعة التوجه إلى الطبيب بالنسبة للرضع وصغار السن، والأطفال المصابين بأمراض مزمنة، أو الذين يعانون من ضعف المناعة.

 

الوقاية تبدأ من المنزل

وتظل الوقاية من العدوى التنفسية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمنظومة الصحية، ويأتي في مقدمتها الاهتمام بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين، وتغطية الفم والأنف عند الكحة أو العطس، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة، وعدم مخالطة الأشخاص المصابين قدر الإمكان.

كما يمثل التطعيم أحد أهم أدوات الوقاية من الأمراض التي تتوافر لها لقاحات، وعلى رأسها الإنفلونزا الموسمية، مع ضرورة الحصول على اللقاح وفقًا للتوصيات الطبية، وعدم التعامل مع الأعراض التنفسية بصورة عشوائية أو استخدام الأدوية، خاصة المضادات الحيوية، دون استشارة الطبيب.

وتؤكد وزارة الصحة والسكان أن التعامل الصحيح مع الفيروسات التنفسية يبدأ بالوقاية، ثم الاكتشاف المبكر للحالات، والحصول على الرعاية الطبية المناسبة عند الحاجة، بما يساهم في الحد من المضاعفات وحماية الأطفال والأسر خلال موسم انتشار العدوى التنفسية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة