بدأت بعض محلات الذهب في السوق المصرية إتاحة سداد قيمة المشغولات الذهبية من خلال التحويل البنكي عبر تطبيق «إنستا باي»، في خطوة تساهم في تسهيل عمليات البيع والشراء، خاصة مع تزايد الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني بحسب مصادر في سوق الذهب.
ويتيح التحويل عبر «إنستا باي» للعميل سداد قيمة مشترياته بشكل مباشر من حسابه البنكي، دون الحاجة إلى حمل مبالغ نقدية كبيرة، وهو ما يوفر وسيلة دفع أكثر سهولة عند شراء المشغولات الذهبية ذات القيمة المرتفعة.
عمليات شراء المشغولات الذهبية
وقال مصدر بسوق الذهب، إن إتاحة التحويل عبر «إنستا باي» ساهمت في تسهيل عمليات شراء المشغولات الذهبية، موضحا أن بعض العملاء أصبحوا يفضلون التحويل البنكي بدلا من الدفع النقدي أو استخدام البطاقات البنكية.
وأضاف أن التحويل المباشر يساعد أيضا على سرعة إتمام عملية البيع، خاصة أن قيمة المشتريات يمكن تحويلها من حساب العميل إلى حساب المحل في وقت تنفيذ المعاملة، وفقا لإجراءات البنك والتطبيق.
وأشار إلى أن الاعتماد على التحويل البنكي يأتي في إطار التطور الذي يشهده سوق المشغولات الذهبية، مع اتجاه عدد متزايد من التجار والعملاء إلى استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في المعاملات اليومية.
وأوضح أن سهولة الدفع تمثل عاملا مهما في تنشيط مبيعات المشغولات الذهبية، خاصة في ظل ارتفاع قيمة المشتريات، لافتا إلى أن توفير أكثر من وسيلة للسداد يمنح العميل مرونة أكبر عند اتخاذ قرار الشراء.
ويأتي انتشار الدفع عبر «إنستا باي» في محلات الذهب بالتزامن مع زيادة الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية في السوق المصرية، بما يساهم في تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية وتسهيل عمليات شراء المشغولات الذهبية.
شعبة الذهب تعلن زيادة المبيعات
أرجع إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، تراجع صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الطلب المحلي على المشغولات الذهبية، وتداعيات الاضطرابات الإقليمية على حركة التصدير، إضافة إلى بعض التحديات الإجرائية التي تواجه الشركات المصدرة.
قال واصف في تقرير شعبة الذهب والمعادن الثمينة، إن السوق المصري شهد طلبا أعلى في شراء الذهب خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، وخاصة المشغولات الذهبية، وهو ما انعكس على حجم الذهب المتاح للتصدير.
وأضاف أن زيادة الطلب الداخلي أدت إلى استيعاب السوق المصرية جزءا أكبر من المعروض مشيرا إلي أن استمرار نشاط التجارة الخارجية لعدد من الأسواق منها كندا واستراليا عوض جزءا من الهبوط في صادرات القطاع إلي الإمارات.
تحديات إجرائية أمام المصدرين
وأوضح "واصف" أن الإمارات أكبر سوق مستورد للذهب والمشغولات المصرية، تأثرت حركة التصدير إليها مؤخرا بالاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران على خلفية الحرب، مما انعكس على حركة الشحن والتصدير، وتسبب في تراجع الكميات الموجهة إلى السوق الإماراتية.
وأشار رئيس الشعبة إلى وجود تحديات بيروقراطية وإجرائية تواجه الشركات المصرية الراغبة في التوسع بالأسواق الخارجية خصوصا شركات المشغولات، إذ تتطلب عمليات التصدير التعامل مع عدة جهات، مما يزيد الوقت والتكلفة اللازمين لإتمامها.
ولفت إلى أن من أبرز هذه التحديات صعوبة استرداد ضريبة القيمة المضافة، وتعقيد بعض إجراءات مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية، وهي من أهم أدوات فتح أسواق جديدة والترويج للمنتجات المصرية.
وأكد واصف أن معالجة هذه التحديات من شأنها دعم تنافسية قطاع الذهب والمشغولات المصرية في الأسواق الخارجية، وزيادة قدرة الشركات على التوسع في التصدير، خاصة في ظل الفرص المتاحة أمام المنتج المصري في عدد من الأسواق الدولية.
صادرات الذهب
وكانت صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية قد تراجعت بنسبة 44% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، لتسجل نحو 2.4 مليار دولار، مقابل 4.3 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
وسجلت صادرات الذهب المصري إلى الإمارات نحو 1.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها، مقابل 3.4 مليار دولار في 2025، بانخفاض نحو 65%، لتظل الإمارات مع ذلك في صدارة الأسواق المستوردة للذهب المصري.