أكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، أن مستشفى وادي النيل يمثل صرحًا طبيًا وعلميًا متميزًا تفخر به الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن تميز المستشفى لا يرتبط فقط بإمكانياته الطبية وعدد الأسرة، وإنما يمتد إلى كوادره البشرية وما يمتلكه من تاريخ طويل من التميز العلمي والطبي، بما يجعله أحد عناصر القوة والأمان داخل المنظومة الصحية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات حفل ختام المؤتمر الطبي الثاني لمستشفى وادي النيل للعلوم الطبية والتطبيقية، بحضور نخبة من الأطباء والأساتذة والخبراء والباحثين، وبمشاركة أكثر من 2000 طبيب على مدار يومي المؤتمر.
وقال وزير الصحة والسكان: «سعيد الحقيقة إن أنا أكون موجود للعام الثاني على التوالي في احتفالية تكريم وحفل ختامي للمؤتمر الثاني بمستشفى وادي النيل»، معربًا عن تقديره لإدارة المستشفى والقائمين على المؤتمر وما بذلوه من جهود لخروج الفعاليات بهذا المستوى من التنظيم والمشاركة
وزير الصحة: نتمنى التوسع في نماذج وادي النيل
وأشار الوزير إلى أن وزارة الصحة والدولة المصرية تتطلع إلى وجود المزيد من النماذج الطبية والعلمية المتميزة على غرار مستشفى وادي النيل، مؤكدًا أن التوسع في هذه النماذج يساهم في تعزيز التعاون بين مختلف قطاعات الدولة العاملة في المجال الصحي.
ووجه وزير الصحة الشكر للدكتور حلمي الغوابى، رئيس المؤتمر ومدير عام مستشفى وادي النيل، ولجميع القائمين على تنظيم المؤتمر، إلى جانب اللجنة العلمية واللجنة التنظيمية والرعاة والمشاركين، مشيدًا بحجم المشاركة والحضور الذي شهده المؤتمر.
وأوضح أن أهمية المؤتمرات الطبية لا تتوقف عند البرنامج العلمي والمحاضرات فقط، وإنما تمتد إلى النقاشات العلمية التي تدور حول الجلسات، والتي تمثل أحد أهم مصادر الاستفادة وتبادل الخبرات بين المشاركين.
تخصصات متعددة وورش عمل تناقش أحدث التطورات الطبية
وأشار وزير الصحة إلى أن المؤتمر تناول عددًا كبيرًا من التخصصات الطبية، من بينها أمراض القلب، والرعاية الحرجة، وأمراض الجهاز التنفسي، وصحة المرأة، وطب الأطفال، وزراعة الأعضاء، والجراحة، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالتمريض والنواحي الفنية.
وأضاف أن فعاليات المؤتمر تضمنت عددًا من الورش والمحاضرات العلمية التي شهدت مناقشات ثرية حول أحدث التطورات في مختلف المجالات، مؤكدًا أن هذا التنوع يعكس أهمية المؤتمرات العلمية في تطوير المعرفة الطبية وتبادل الخبرات بين مختلف التخصصات.
التطور السريع في الطب يفرض تطوير مهارات الكوادر
وأكد أن العالم يشهد تطورًا سريعًا في مجال الطب، سواء فيما يتعلق بأدوات التشخيص أو العلاجات والتقنيات الطبية الحديثة، وهو ما يفرض تحديًا مستمرًا أمام المنظومة الصحية لتطوير قدرات القوى البشرية ومواكبة هذه التطورات.
وقال إن المسؤولية تفرض العمل على تدريب الكوادر الطبية على التقنيات الحديثة، بما يضمن قدرة مقدمي الخدمات الصحية على تقديم رعاية طبية ذات جودة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سلامة المريض.
وأضاف أن منظومة الرعاية الصحية تبدأ من الوقاية، ثم الرعاية والتشخيص والعلاج وصولًا إلى التأهيل، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على مقدمي الخدمات الصحية، ويجعل التطوير المستمر للمعارف والمهارات المهنية أمرًا أساسيًا.
وزير الصحة: تجديد ترخيص مزاولة المهنة كل 5 سنوات
وكشف وزير الصحة والسكان عن أهمية منظومة ترخيص وتجديد ترخيص مزاولة المهنة، مؤكدًا أن الدولة تستهدف من خلال هذه المنظومة ضمان استمرار اطلاع العاملين في مختلف التخصصات الصحية على أحدث المستجدات العلمية والمهنية.
وأوضح أن منظومة تجديد الترخيص ترتبط بالحصول على نقاط وساعات معتمدة من خلال مجموعة من الأنشطة العلمية والتعليمية، من بينها المؤتمرات العلمية، والمؤتمرات الدولية، وورش العمل، إلى جانب الحصول على درجات وشهادات علمية مثل الماجستير والدكتوراه والدبلومات.
وأشار إلى أن هذه الأنشطة يتم تجميعها وفق الضوابط المعتمدة، بما يتيح للممارس الصحي التقدم بما حصل عليه من نقاط إلى المجلس الصحي المصري لاعتمادها، ثم استكمال إجراءات إعادة ترخيص مزاولة المهنة من خلال وزارة الصحة.
لا تطبيق بأثر رجعي على الأطباء الحاصلين على الترخيص قبل 2019
وشدد على أن منظومة تجديد الترخيص لا تطبق بأثر رجعي على من حصلوا على ترخيص مزاولة المهنة قبل صدور القانون، موضحًا أن الإجراءات الجديدة ترتبط بالدفعات التي خضعت للنظام الجديد منذ صدور القانون وإجراء امتحانات مزاولة المهنة.
وأوضح أن دفعة عام 2019 هي التي تستحق حاليًا إجراءات تجديد الترخيص، بعد مرور خمس سنوات على حصولها على الترخيص، مؤكدًا أن تطبيق المنظومة يستند إلى تاريخ صدور القانون ولا يمتد بأثر رجعي إلى التراخيص السابقة.
اعتماد المؤتمرات العلمية يوسع فرص التدريب المستمر
وأشار وزير الصحة إلى أن المؤتمرات العلمية المتميزة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في منظومة التعليم الطبي المستمر، متوقعًا أن يضع القائمون على مؤتمر مستشفى وادي النيل، بالتعاون مع المجلس الصحي المصري، المؤتمر ضمن خريطة المؤتمرات والبرامج العلمية المعتمدة.
وأكد أن ذلك من شأنه أن يفتح المجال أمام مشاركة أعداد أكبر من الأطباء خلال السنوات المقبلة، إلى جانب التوسع في تنظيم ورش العمل والبرامج التدريبية على هامش المؤتمر، بما يتيح للمشاركين الحصول على الساعات والنقاط المعتمدة التي يمكن الاستفادة منها ضمن منظومة تجديد ترخيص مزاولة المهنة.
وأوضح أن هذه المنظومة لا تستهدف فقط المؤتمرات الطبية، وإنما تشجع وحدات التعليم المستمر في الجامعات وكليات الطب والقطاع الصحي، وكذلك الجمعيات العلمية والمؤتمرات المحلية والدولية، على تقديم برامج علمية وتدريبية متميزة تستهدف تطوير مهارات الأطباء ومواكبة أحدث التطورات في تخصصاتهم.
التعليم المستمر ينعكس على جودة الخدمة وسلامة المريض
وأكد وزير الصحة والسكان أن الهدف النهائي من منظومة التعليم المستمر وتجديد ترخيص مزاولة المهنة هو التأكد من أن العاملين في مختلف التخصصات الصحية يمتلكون القدرات العلمية والمهنية اللازمة، ويواكبون أحدث ما توصل إليه العلم في تخصصاتهم.
وأوضح أن تطوير مهارات مقدمي الخدمات الصحية والاطلاع المستمر على الجديد في المجالات الطبية ينعكس في النهاية على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن المصري، ويسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز سلامة المرضى.
واختتم وزير الصحة والسكان كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى مستشفى وادي النيل والقائمين على تنظيم المؤتمر، والمتحدثين والمشاركين والرعاة، وكل من أسهم في إنجاح فعاليات المؤتمر وخروجه بهذه الصورة العلمية والتنظيمية.