قال الكاتب الصحفى جميل عفيفي، مدير تحرير الأهرام، إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بوزير الدفاع القبرصي يأتي بالتزامن مع التدريبات العسكرية المشتركة «ميدوزا» بين مصر واليونان وقبرص، والتي تُقام في اليونان، وفي إطار التعاون العسكري بين الدول الثلاث، موضحًا أن هذه التدريبات تُجرى بصورة دورية كل عام.
وأوضح مدير تحرير الأهرام، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن اللقاء يؤكد ثوابت العلاقات المصرية اليونانية والقبرصية، والتأكيد على أن تكون الشراكة بين الدول الثلاث من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، والحفاظ على مكتسبات الدول الثلاث، ومواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة.
التنسيق الثلاثي يواجه تحديات شرق المتوسط
وأشار عفيفي إلى أن منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط تشهد في الوقت الحالي العديد من الأزمات والصراعات والتصعيد، مؤكدًا أن التنسيق العسكري والأمني بين مصر واليونان وقبرص يمثل أهمية كبيرة في مواجهة هذه التحديات والأزمات.
وأضاف أن الدول الثلاث واجهت خلال السنوات الماضية تحديات عديدة، من بينها الهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة والعابرة للحدود، والتنظيمات الإرهابية العابرة للحدود التي أثرت على الأمن والاستقرار في دول شمال المتوسط، وكذلك مصر ودول جنوب المتوسط.
التعاون المصري اليوناني القبرصي يحد من الهجرة غير الشرعية
وأكد مدير تحرير الأهرام أن الشراكة بين الدول الثلاث حققت العديد من الإنجازات، خاصة في منطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن من أبرزها تحجيم الهجرة غير الشرعية، موضحًا أن مصر منذ عام 2017 لم يخرج منها قارب واحد للهجرة غير الشرعية.
ولفت إلى أن التنسيق بين الدول الثلاث ساهم أيضًا في منع العمليات الإرهابية في منطقة المتوسط والحفاظ على المناطق الحيوية، ومنها حقول الغاز، مؤكدًا أن التعاون المشترك كان مهمًا لتحقيق الأمن والاستقرار في شرق المتوسط. وأوضح عفيفي أن منطقة شرق المتوسط تشهد أطماعًا وتحديات وتهديدات متعددة، إلا أن التنسيق والتعاون بين مصر واليونان وقبرص ساهم، بحسب تقديره، في تحجيم هذه التهديدات.
الشراكة الاستراتيجية تعزز التعاون الاقتصادي والأمني
وأكد أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على إقامة علاقات متوازنة مع دول العالم، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات ترتقي مع العديد من الدول إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، بما يدعم زيادة التبادل التجاري والاهتمام بالجانب الاقتصادي والتعاون الأمني والعسكري.
وأضاف أن مصر تسعى كذلك إلى زيادة الاستثمارات وجذب الاستثمارات الخارجية، موضحًا أن إقامة العلاقات المتميزة تستهدف تحقيق المصلحة الوطنية المصرية. وأشار عفيفي إلى أن لقاءات الرئيس وزياراته إلى قبرص واليونان منذ عام 2014 جاءت من بين أهدافها ترسيم الحدود البحرية، معتبرًا أن هذه الخطوة كانت مهمة حتى تستفيد مصر من مواردها البحرية بشكل قانوني.
وأوضح أن التعاون مع قبرص واليونان شمل كذلك زيادة الاستثمارات القبرصية واليونانية في مصر، وزيادة التبادل التجاري، إلى جانب التنسيق الأمني، خاصة أن منطقة البحر المتوسط وشرق المتوسط تمثل منطقة شديدة الأهمية والخطورة.
التنسيق الأمني والعسكري مستمر منذ 2014
وأكد عفيفي أن التنسيق الأمني بين الدول الثلاث كان مهمًا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة منذ عام 2014 وحتى الوقت الحالي، مشيرًا إلى أهمية وجود تنسيق أمني وعسكري واسع، إلى جانب تبادل الزيارات والمعلومات بين الدول الثلاث.
وأوضح مدير تحرير الأهرام أن ترفيع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص يعود بالنفع على الدولة المصرية، مؤكدًا أن مصر تسعى إلى تحقيق مصلحتها الوطنية من خلال علاقاتها المتميزة مع دول العالم، وأن هذا الأمر يأتي في إطار السياسة الخارجية المصرية.