الصحة العالمية: ثلثي الوفيات بإقليم شرق المتوسط للأمراض غير السارية

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 02:00 م
الصحة العالمية: ثلثي الوفيات بإقليم شرق المتوسط للأمراض غير السارية مرض السكر

كتبت أمل علام

كشف الدكتور أدهم إسماعيل، المسؤول عن تسيير أعمال مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط، خلال مؤتمر صحفى لمنظمة الصحة العالمية اليوم، أن نحو ثلثي الوفيات في إقليم شرق المتوسط ترجع إلى الأمراض غير السارية.

وأشار، إلى أن هذه القضية تمثل أولوية لكل دولة من دول الإقليم الـ22، وقد جرى إدراجها ضمن الخطط الإقليمية للمنظمة.

 

المنظمة تولي اهتماماً كبيراً بتوفير الخدمات الصحية الأساسية 

وقال، إن المنظمة تولي اهتماماً كبيراً بتوفير الخدمات الصحية الأساسية للتعامل مع مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وغيرها من الأمراض غير السارية، مضيفا، أن هذه القضايا لم تُذكر بالتفصيل ضمن أجندة اللجنة الإقليمية لأنها لا تندرج جميعها تحت بنود تتطلب اتخاذ قرارات منفصلة من اللجنة، لكنها موجودة ضمن بنود أخرى، وعلى رأسها تقرير المدير الإقليمي.

وأشار، إلى أن التقرير المقرر نشره على الموقع الإلكتروني للمنظمة سيتضمن تقريرا كاملاً حول الأمراض غير السارية والتطورات التي شهدها الإقليم خلال العام السابق.

وأكد، أن الاهتمام بالأمراض غير السارية لا يتوقف خلال حالات الطوارئ، موضحاً أن المنظمة واصلت دعم علاج المرضى المصابين بالسكري وأمراض الكلى والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة في مناطق تشهد أزمات وطوارئ، ومنها غزة والسودان وسوريا واليمن.

أكدت الدكتورة بينديتا أليجرانزي، القائمة بأعمال مدير إدارة تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، خلال مؤتمر صحفى اليوم للمكتب الإقليمى لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، أن الأمراض غير السارية تمثل أولوية قصوى لمكتب المنظمة الإقليمي والمكاتب القطرية، من خلال برامج متعددة تعمل في الظروف الاعتيادية، إلى جانب التعامل مع هذه الأمراض في سياق الطوارئ.

وأوضحت، أن المنظمة لديها برامج مخصصة لمختلف الأمراض غير السارية، بينما تعمل في الوقت نفسه على تعزيز مبادرة متكاملة للتعامل مع الأمراض السارية المتعددة، بهدف مساعدة البلدان على مواجهة هذه الأمراض بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.

وأشارت، إلى أن المبادرة تعتمد على الاستخدام الاستراتيجي الأفضل للموارد، وتقليل الازدواجية في الجهود، خصوصاً في نظم الترصد التي تحتاج إلى التركيز على أمراض محددة، مع تعزيز التكامل وتبادل البيانات وإعداد تقارير مشتركة عبر مختلف الأمراض.

وأضافت الدكتورة أنيت هاينزلمان، مديرة البرنامج الإقليمي للطوارئ، خلال مؤتمر صحفى للمكتب الإقليمى لشرق المتوسط اليوم، عن أهم الموضوعات التي سيتم الإعلان عنها فى الدورة الـ 73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، أن أحد أهم أهداف هذا النهج هو تسريع تقديم الخدمات عند نقاط الرعاية، من خلال محاولة دمج التعامل مع الأمراض المختلفة عندما يواجه الأطباء المرضى في المؤسسات الصحية.

الوقاية جزءاً أساسياً من نهج منظمة الصحة العالمية

وأكدت، أن الوقاية تمثل جزءاً أساسياً من هذا نهج منظمة الصحة العالمية، إذ لا يقتصر الأمر على علاج المرضى، وإنما يشمل أيضاً الأشخاص الذين يتلقون خدمات الوقاية.

وأوضحت، أن برامج مكافحة الأمراض المختلفة، مثل فيروس العوز المناعي البشري" الايدز"، والسل، والتهاب الكبد الفيروسي، والأمراض المدارية المهملة، يمكن دمجها عندما تتوافر عناصر التكامل، خصوصاً عندما يكون ذلك مناسباً من الناحية الوبائية في بلد معين أو على المستوى دون الوطني.

القضاء على الأمراض السارية 

وقالت، إن الدمج يكون أكثر فاعلية عندما تتشابه استراتيجيات تحديد الأمراض ومكافحتها وعلاجها، ويمكن تقديم الخدمات المتعلقة بها في نقطة الرعاية نفسها.

وأشارت، إلى أن هذه المبادرة مطروحة ضمن قرار اللجنة الإقليمية، وتهدف إلى تسريع وتيرة العمل نحو القضاء على الأمراض السارية التي لا تزال تشكل عبئاً في إقليم شرق المتوسط.

عبء الأمراض السارية لا يزال مرتفعاً

وأكدت، أن عبء الأمراض السارية المتوطنة لا يزال مرتفعاً في إقليم شرق المتوسط، ولا يقتصر تأثيرها على الإصابة والاعتلال، وإنما يمتد إلى الوفيات المبكرة بين الشباب، فضلاً عن الإعاقات والمضاعفات طويلة الأمد التي قد تنتج عن هذه الأمراض على مدار دورة حياة الإنسان.

وأشارت، إلى أن بعض الأمراض شهدت زيادات ملحوظة في الإقليم، مستشهدة بفيروس العوز المناعى البشري" الإيدز" والملاريا، اللذين شهدت بعض البلدان ارتفاعاً في الحالات الجديدة، إلى جانب استمرار الحاجة إلى مواجهة حالات الإصابة والوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد الفيروسي "B".

وشددت، على أن التعامل مع هذا العبء يجب ألا يقتصر على الاستجابة للفاشيات عند ظهورها، وإنما يتطلب نهجاً متكاملاً ومستداماً لمكافحة الأمراض السارية.

وأكدت، أن منظمة الصحة العالمية، أنها ستواصل العمل مع الدول الأعضاء والشركاء لتنفيذ هذا النهج على أرض الواقع، وبما يتناسب مع السياقات المختلفة في دول إقليم شرق المتوسط خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالتحضيرات للدورة الـ 73 للجنة الإقليمية، أوضحت، إنه من المقرر أن تشهد الجلسة الأولى من الاجتماع حضور وزراء الصحة وكبار المسؤولين والمشاركين.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة