وزراء الزراعة والري والنواب والخبراء يشاركون فى افتتاح «صحارى 2026»

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 12:59 م
وزراء الزراعة والري والنواب والخبراء يشاركون فى افتتاح «صحارى 2026» الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

كتبت أسماء نصار

افتتح الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء يرافقه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، فعاليات الدورة الـ38 من معرض «صحارى الزراعي الدولي 2026»، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والدولية، وبحضور عدد من النواب والسفراء والخبراء والمستثمرين وممثلي المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي.

وشهدت فعاليات الافتتاح كلمات لكل من المهندس مصطفى شريف الحبلي، ممثل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، والدكتور محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، والنائب هشام الحصري، وهشام بدر، مساعد وزير التنمية الاقتصادية للشراكات الاستراتيجية والتميز والمبادرات، إلى جانب كلمتي الدكتور هاني سويلم والدكتور علاء فاروق، والتي تناولت مستقبل الزراعة المصرية وتحديات المياه ودور التكنولوجيا والابتكار والاستثمار في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.

الأسمدة عنصر رئيسى فى دعم الإنتاج الزراعى وزيادة الصادرات

أكد المهندس مصطفى شريف الحبلي، ممثل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن معرض «صحارى» يمثل أحد أهم المعارض الزراعية المتخصصة في مصر والمنطقة، مشيرًا إلى أن أهمية المعرض لا تقتصر على المنتجين والمزارعين والمستثمرين، وإنما تمتد إلى دعم الصادرات المصرية من خلال جذب المشترين والشركات من مختلف الأسواق وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأوضح أن صناعة الأسمدة تمثل أحد القطاعات الداعمة للزراعة والاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك صناعة قوية للأسمدة تسهم في توفير احتياجات القطاع الزراعي من الأسمدة الفوسفاتية والنيتروجينية والمتخصصة والمركبة، بما يدعم الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.


وأشار إلى أن شركات الأسمدة المصرية تمتلك فائضًا للتصدير، وأن المنتجات المصرية تصل إلى أكثر من 100 دولة، بما يعزز حضور مصر في الأسواق العالمية.

ولفت إلى وجود استثمارات جديدة في صناعة الأسمدة الفوسفاتية تستهدف تحويل الفوسفات المصري إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بمشاركة مستثمرين محليين وأجانب، موضحًا أن الاستثمارات في هذا المجال تقدر بنحو 3 مليارات دولار، مع توقعات بزيادة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية المصرية بنحو 2 إلى 3 ملايين طن سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

الزراعي شريك فى التنمية الزراعية والريفية

من جانبه، أكد الدكتور محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن معرض «صحارى» تحول إلى منصة رئيسية تجمع أطراف القطاع الزراعي، وتتيح فرصًا للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات والتعرف على أحدث التقنيات.

وأوضح أن البنك الزراعي المصري يشارك في المعرض منذ أكثر من 20 عامًا، فيما يشارك كراعٍ رئيسي منذ نحو 6 سنوات، مؤكدًا حرص البنك على استمرار وجوده في هذا الحدث.
وأشار أبو السعود إلى أن البنك لا ينظر إلى دوره باعتباره مؤسسة تمويلية فقط، وإنما باعتباره شريكًا في التنمية الزراعية والريفية، بحكم تاريخه وارتباطه الوثيق بالمزارعين والريف المصري.
وأكد أن استراتيجية البنك تركز على توفير التمويل للأنشطة الزراعية والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي والتصنيع الزراعي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى، بما يسهم في دعم الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.

وأضاف أن البنك يعمل بالتوازي على تطوير المنتجات والخدمات المصرفية وتحديث شبكة الفروع والبنية التحتية، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية وتعزيز الشمول المالي، بهدف تقديم خدمات تمويلية أكثر سهولة وكفاءة تتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي.

مستقبل الزراعة لمن يزرع أجود ويستخدم المياه بكفاءة

وأكد النائب هشام الحصري  أن الزراعة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تغيرات المناخ ومحدودية الموارد المائية والزيادة المستمرة في الطلب على الغذاء.

وقال إن مواجهة هذه التحديات لا تتوقف على المشروعات والاستثمارات فقط، وإنما تحتاج أيضًا إلى تطوير التشريعات والسياسات الزراعية والمائية بما يواكب التطور التكنولوجي، ويدعم الاستثمار ويشجع المزارع المصري ويحافظ على الموارد الطبيعية.

وشدد على أهمية تحقيق التكامل بين الدولة والقطاع الخاص والمزارعين والباحثين والشركات والمؤسسات العلمية، مؤكدًا أن الأمن الغذائي أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي المصري.

وأشار الحصري إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع الزراعي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، والتوسع في الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.

وأضاف: «مستقبل الزراعة لن يكون لمن يزرع أكثر فقط، وإنما لمن يزرع أجود، ولمن يستخدم المياه بكفاءة أكبر ويحقق إنتاجية أعلى ويضيف قيمة أكبر لمنتجه».

كما أشاد بجهود وزارة الموارد المائية والري في الاستخدام الأمثل للموارد المائية، مؤكدًا أهمية زيادة العائد من وحدة الأرض ووحدة المياه بما يعزز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني.

25 ألف مشروع ضمن مبادرة المشروعات الخضراء الذكية

وقال هشام بدر، مساعد وزير التنمية الاقتصادية للشراكات الاستراتيجية والتميز والمبادرات، إن التحديات المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ وزيادة الطلب على الغذاء تجعل التكنولوجيا والابتكار أدوات أساسية لإعادة صياغة طرق الإنتاج والاستهلاك وإدارة الموارد.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تحتاج إلى تكامل حقيقي بين الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين والجامعات ومراكز البحث العلمي ورواد الأعمال والشباب.
وأشار إلى أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، التي تستهدف دعم الحلول المصرية للتحديات المحلية، موضحًا أنه تم تقديم أكثر من 25 ألف مشروع على مدار أربع دورات، مع اختيار مشروعات فائزة على مستوى المحافظات ثم المستوى الوطني، وتشبيك عدد منها مع المؤسسات المالية والأمم المتحدة.
وأوضح أن المبادرة أظهرت نماذج لمشروعات تقدم حلولًا عملية في مجالات البيئة والمناخ والطاقة وإدارة الموارد، وكان للقطاع الزراعي نصيب مهم منها، خاصة المشروعات التي تستهدف رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية وخفض الفاقد وتحسين سلاسل القيمة وتعزيز قدرة المزارعين والمجتمعات المحلية على مواجهة آثار تغير المناخ.
وأكد أن نجاح أي مشروع مبتكر يبدأ من الانتقال بالفكرة إلى التطبيق، ثم إلى نموذج أعمال قابل للاستدامة والاستثمار، وصولًا إلى تحقيق أثر أوسع يستفيد منه المجتمع والاقتصاد.

سويلم: التحدي المائي يتطلب إنتاجية أعلى بمياه أقل

وفي كلمته، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن معرض «صحارى» لم يعد مجرد معرض متخصص، وإنما أصبح منصة مهمة للزراعة والري والتكنولوجيا والاستثمار، مشددًا على أن الزراعة والري قطاعان لا يمكن الفصل بينهما.
وأشار سويلم إلى حجم التحديات المائية التي تواجه مصر في ظل الزيادة السكانية والتوسع العمراني والزراعي، موضحًا أن الموارد المائية المتاحة لمصر تقدر بنحو 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد السكان بصورة كبيرة مقارنة بالستينيات.
وأوضح أن نصيب الفرد من المياه يبلغ نحو 470 مترًا مكعبًا سنويًا، مقابل حد الفقر المائي الذي يقدر بنحو 1000 متر مكعب، وهو ما يفرض ضرورة تعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه.
وشدد وزير الري على أن التعاون بين وزارتي الزراعة والري يستهدف تحقيق إنتاجية زراعية أعلى باستخدام كميات أقل من المياه، قائلًا إن الهدف ليس التوسع الزراعي فقط، وإنما «إنتاجية كتيرة بمياه أقل».
وأوضح أن التكنولوجيا وأساليب الري الحديثة تمثل أدوات رئيسية لتحقيق هذا الهدف، من خلال زيادة إنتاجية وحدة المياه وتعظيم العائد من كل متر مكعب.
وأشار سويلم إلى مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، لافتًا إلى أن محطات بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة توفر نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويًا تتم الاستفادة منها في دعم التوسع الزراعي، خاصة في سيناء ومناطق الدلتا الجديدة.
وأكد أن منظومة إدارة المياه في مصر تقوم على إعادة استخدام المياه أكثر من مرة، من خلال منظومة متكاملة تشمل شبكات الري والصرف وإعادة الاستخدام، بما يعظم الاستفادة من الموارد المحدودة.

إدارة المياه بالذكاء الاصطناعي

وكشف وزير الموارد المائية والري عن توجه الوزارة نحو ما وصفه بالجيل الثاني لإدارة المياه « 2.0»، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن خدمات وتراخيص حفر الآبار أصبحت تقدم إلكترونيًا، بما أدى إلى تقليل المدد الزمنية اللازمة لإنجاز الإجراءات، إلى جانب استخدام الطائرات المسيرة «الدرونز» في متابعة المناطق الزراعية، وأجهزة الاستشعار لرصد النقاط الساخنة ومتابعة أوضاع المياه.
وأشار إلى أن مناطق السويس والإسماعيلية ومناطق القناة ستشهد تنفيذ أول تجربة لإدارة المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين إدارة الموارد المائية والاستفادة من التكنولوجيا بصورة عملية.
وشدد سويلم على أن وزارة الري لا تعمل بمعزل عن وزارة الزراعة، مؤكدًا أن الوزارتين تعملان بشكل متكامل مع القطاع الخاص والمزارعين لمواجهة تحديات المياه وتحقيق التنمية الزراعية.

علاء فاروق: الزراعة والري «إيد واحدة» لتحقيق الأمن الغذائي

وأكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن وزارة الزراعة ووزارة الموارد المائية والري تعملان كفريق واحد لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في تعزيز الأمن الغذائي للمواطنين.
وأشاد فاروق بكلمة الدكتور هاني سويلم وحديثه عن التحديات المائية، مؤكدًا أهمية طرح هذه الملفات بشفافية ووضوح، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في التعامل مع محدودية الموارد المائية.
وقال إن معرض «صحارى» يمثل منصة مهمة للزراعة والتقنيات الحديثة، ويجمع العلماء والخبراء والشركات والمستثمرين تحت مظلة واحدة لبحث فرص التطوير والاستثمار.
ونقل وزير الزراعة تحيات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وتمنياته بنجاح الدورة الـ38 من معرض «صحارى الزراعي الدولي 2026»، مؤكدًا أن المعرض أصبح نقطة انطلاق تجمع صناع القرار والخبراء والشركات العالمية والمستثمرين.
وأوضح أن المعرض يتيح فرصًا لتبادل الخبرات وإبرام الشراكات الاستراتيجية، والتعرف على أحدث التقنيات في مجالات الميكنة الزراعية والري الحديث والبحوث ووقاية النباتات وحماية المحاصيل.
وأكد أن الدولة المصرية تولي القطاع الزراعي أولوية قصوى باعتباره أحد ركائز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى العمل على تحسين مناخ الاستثمار وتطوير البنية التحتية واللوجستية وتقديم الحوافز التي تشجع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الاستثمار في المشروعات الزراعية والصناعات المرتبطة بها.

التوسع الأفقي والرأسي وتعظيم قيمة المنتج الزراعي

وأشار فاروق إلى أن وزارة الزراعة تعمل على تنفيذ رؤية متكاملة تقوم على التوسع الأفقي من خلال المشروعات القومية الكبرى واستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، بالتوازي مع التوسع الرأسي وزيادة إنتاجية المحاصيل وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية من خلال تقنيات الري الحديث والزراعة الذكية مناخيًا.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على دعم سلاسل القيمة وتحسين جودة المنتجات الزراعية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية ويدعم المزارعين والمجتمعات المحلية.
ولفت إلى أن مشاركة أكثر من 50 شركة وعلامة تجارية من أكثر من 30 دولة في الدورة الحالية تعكس المكانة التي يحتلها معرض «صحارى» كمنصة للتجارة والاستثمار الزراعي في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد أن المعرض يشهد إلى جانب فعالياته الرئيسية عددًا من المؤتمرات والجلسات الفنية والمبادرات، فضلًا عن جلسات مخصصة لدعم الشركات المصدرة للمنتجات الزراعية وتمكين المرأة في المناطق الريفية.
واختتم وزير الزراعة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين مختلف أطراف القطاع الزراعي، داعيًا المستثمرين والشركات إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الدولة المصرية في قطاع الزراعة، باعتباره أحد القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة