تعيش غيطان محافظة الشرقية هذه الأيام أجواء مختلفة مع بدء موسم جني محصول القطن، وسط حالة من التفاؤل بين المزارعين بعد ظهور مؤشرات مبشرة على جودة المحصول وارتفاع إنتاجية الفدان، ليعود الذهب الأبيض من جديد ليزين الحقول ويمنح المزارعين أملًا في موسم أفضل، خاصة مع جودة التقاوي المستخدمة هذا العام واهتمام المزارعين بخدمة المحصول منذ بداية الزراعة وحتى مرحلة الجني.
وتبلغ المساحة المنزرعة بمحصول القطن في محافظة الشرقية هذا العام نحو 37 ألف فدان، فيما جرى تجهيز 26 حلقة تسويقية لاستلام المحصول من المزارعين، بما يسهم في تسهيل عملية توريد القطن وتقليل أعباء نقل المحصول على المزارعين، بالتزامن مع بدء موسم الجني في عدد من قرى ومراكز المحافظة.
دور الإرشاد الزراعي مع المزارعين
وقال المهندس سعيد عبد العظيم، مهندس زراعة بالجمعية الزراعية بقرية الجوسق التابعة لمركز بلبيس، إن محصول القطن يعد من المحاصيل الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن دور الإرشاد الزراعي يبدأ مع المزارع منذ تسلمه التقاوي، من خلال توعيته بالطرق الصحيحة للزراعة وتجهيز الأرض وعمليات الحرث والزراعة والري، وصولًا إلى مرحلة الحصاد، بهدف مساعدة المزارع على تحقيق إنتاجية جيدة وعائد اقتصادي مناسب.
إنتاجية الفدان من 8 إلى 12 قنطارًا
وأضاف أن إنتاجية فدان القطن تتراوح هذا العام ما بين 8 و12 قنطارًا، وفقًا لمستوى الخدمة التي يقدمها المزارع للمحصول، بداية من تجهيز الأرض واختيار التقاوي المناسبة والالتزام بالتوصيات الزراعية، مرورًا بعمليات الري والخدمة ومقاومة الآفات.
المحصول هذا العام مبشر بالخير ويعطي إنتاجية جيدة
ومن جانبه، قال شعبان خليل، أحد مزارعي قرية الجوسق، إنه يزرع محصول القطن منذ نحو 8 سنوات، مؤكدًا أن المحصول هذا العام مبشر بالخير ويعطي إنتاجية جيدة، معربًا عن أمله في أن يعوض المزارعين عن نتائج الموسم الماضي التي تأثرت، بحسب قوله، بجودة التقاوي.
وأوضح أن التقاوي المستخدمة هذا العام جاءت بصورة جيدة، وهو ما يظهر على حالة النباتات والمحصول داخل الغيط، مشيرًا إلى أن موسم جني القطن لا يمثل مصدر دخل للمزارع فقط، وإنما يوفر أيضًا فرص عمل للعمالة الزراعية اليومية، خاصة السيدات العاملات في جني المحصول.
تجهيز 26 حلقة تسويقية
وقال المهندس أحمد العساس، مدير عام المكافحة الحقلية في مديرية الزراعة بالشرقية، لـ«اليوم السابع»، إنه جارٍ التحضير لإعداد 26 حلقة تسويقية استعدادًا لتجميع المحصول من المزارعين، لافتًا إلى وجود 3 محالج في زمام المحافظة بمراكز الزقازيق وكفر صقر وميت يزيد في منيا القمح.
زراعة 37 ألف فدان من إجمالي المستهدف زراعته 40 ألف فدان
وقال المهندس أشرف نصير، مدير عام مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية، إنه تم زراعة 37 ألف فدان من محصول القطن، من إجمالي المستهدف زراعته هذا العام، والبالغ 40 ألف فدان، حيث يحظى محصول القطن بقيمة وأهمية كبيرة لدى المواطن الشرقاوي، كمحصول صناعي من الدرجة الأولى، ويُستخرج منه الألياف وبذرة القطن التي يُصنع منها الزيوت وعلف الحيوان.
ولفت إلى أن موسم الزراعة يبدأ في منتصف شهر أبريل حتى منتصف مايو، ولم يُسمح بالزراعة بعد هذا الموعد لتجنب الآثار السلبية للزراعات المتأخرة، والمتمثلة في ضعف الإنتاجية وزيادة احتمالات الإصابة بالآفات نتيجة تعرضها لموجات الحر المتتالية، لافتًا إلى أن القطن حاليًا في مرحلة التزوير.
أنواع البذور المنزرعة بالشرقية
وعن أنواع البذور المنزرعة بالشرقية، قال إن الصنف المزروع منذ عدة سنوات بالشرقية هو جيزة 94، ومحصوله جيد وسهل في زراعته ويعطي كمية جيدة من الإنتاج، حيث يصل إنتاجه إلى 9 و12 قنطارًا في الفدان الواحد.
قطاع الشمال يتصدر القرى والمراكز المنزرعة بالقطن
وأوضح نصير أن قطاع الشمال يتصدر القرى والمراكز المنزرعة بالقطن، وعلى رأسها القرى التابعة لمراكز ومدن صان الحجر وكفر صقر وأولاد صقر، وقصاصين الأزهار، ومنشأة أبو عمر والحسينية وديرب نجم، منوهًا بأن هناك مساحات تزرع في قطاع الجنوب بقرى مركزي بلبيس ومنيا القمح، لكنها مساحات قليلة مقارنة بالموجودة بقطاع الشمال. وأشار إلى أن زيادة المساحات المنزرعة بالمحصول في قطاع الشمال تعود إلى سببين، أولهما أن قطاع الشمال يمتاز بوجود نهايات الترع، فضلًا عن أن المزارعين هناك متمرسون في زراعة القطن.