الذهب تحت ضغط الفائدة والدولار.. الأونصة تواصل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 0.50%.. تحليل جولد بيليون: قوة التوقعات حول رفع جديد للفائدة الأمريكية قبل نهاية 2026 يدفع المعدن النفيس للهبوط

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 03:00 م
الذهب تحت ضغط الفائدة والدولار.. الأونصة تواصل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 0.50%.. تحليل جولد بيليون: قوة التوقعات حول رفع جديد للفائدة الأمريكية قبل نهاية 2026 يدفع المعدن النفيس للهبوط سعر الذهب اليوم

إسلام سعيد

السوق المصري يهبط 60 جنيها فقط في ظل ضغوط بالصاغة

واصلت أسعار الذهب في السوق المصري والعالمي تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في أسبوع، بالتزامن مع استمرار تراجع أسعار الذهب عالميا وانخفاض سعر صرف الدولار في البنوك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة التسعير المحلي.

سعر الذهب عيار 21 افتتح تداولات اليوم عند مستوى 6260 جنيها للجرام، قبل أن يرتفع إلى 6285 جنيها وقت إعداد التقرير، وذلك مقارنة بمستوى 6320 جنيها عند إغلاق تعاملات أمس.

وسجل الذهب عيار 21 تراجعا قدره 60 جنيها مع بداية جلسة اليوم، ليكسر مستوى 6300 جنيه للجرام ويبدأ في توسيع خسائره أسفل هذا المستوى، في ظل تزايد قوة زخم الهبوط بشكل تدريجي وفق تحليل جولد بيليون.

استمرار الضغط البيعي قد يدفع سعر الذهب عيار 21 إلى اختبار مستوى الدعم المؤقت عند 6250 جنيها للجرام، وهو المستوى الذي تترقبه السوق لتحديد قدرة الذهب على الحد من خسائره الحالية.

تراجع الذهب العالمي يضغط على السوق المحلية

جاء التراجع المحلي بالتزامن مع انخفاض الذهب العالمي للجلسة الثانية على التوالي، في ظل استمرار توقعات الأسواق بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى اتباع سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط سلبي على أسعار الذهب.

وسجلت أونصة الذهب العالمية انخفاضا خلال تعاملات اليوم بنسبة 0.5%، لتصل إلى أدنى مستوى عند 4291 دولارا للأونصة، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4348 دولارا، قبل أن تتداول عند نحو 4327 دولارا للأونصة.

وتستمر محاولات الذهب العالمي لكسر مستوى 4300 دولار للأونصة، إلا أن الزخم الحالي يتحرك في منطقة محايدة، ولا يدعم حتى الآن قوة هبوط السعر، لتستمر الأونصة في التحرك بالقرب من هذا المستوى، في انتظار تحديد الاتجاه القادم.

ويظل مستوى 4300 دولار للأونصة نقطة فنية مهمة في حركة الذهب العالمية، خاصة في ظل تزايد تأثير توقعات السياسة النقدية الأمريكية على توجهات المستثمرين خلال الفترة الحالية.

الفيدرالي يضغط على الذهب

تترقب الأسواق إشارات جديدة بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل محدودية البيانات الاقتصادية الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع، وهو ما يجعل تصريحات أعضاء البنك المركزي محل اهتمام الأسواق بحثا عن أي مؤشرات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددا خلال أكتوبر.

وفي هذا السياق، أشار عضو الاحتياطي الفيدرالي ألبرتو موسالم إلى أن البنك سيحتاج على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر لكبح التضخم الناتج عن قوة الطلب وصدمة أسعار السلع الأساسية التي امتدت إلى ما هو أبعد من النفط، مشيرا إلى أن التحرك المبكر من جانب الاحتياطي الفيدرالي سيكون أفضل من الانتظار.

وتؤدي توقعات ارتفاع أسعار الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول عادة إلى زيادة الضغوط على الذهب، في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدا.

النفط وتوقعات التضخم

على جانب آخر، ساهم انخفاض أسعار النفط الخام لليوم الخامس على التوالي وتداولها دون مستوى 100 دولار للبرميل في تقليل توقعات التضخم داخل الأسواق، وهو ما ساعد على الحد من بعض الضغوط السلبية على الذهب.

لكن «جولد بيليون» أشارت إلى أن عودة أسعار النفط إلى الارتفاع قد تؤدي إلى تعزيز توقعات التضخم، وهو ما قد يزيد الجدل حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي استمرار الضغوط السلبية على الذهب على المدى القصير.

عوامل داعمة للذهب رغم التراجع

ورغم الضغوط الناتجة عن توقعات أسعار الفائدة، لا تزال الظروف العامة تحمل بعض العوامل الداعمة للذهب، حيث ارتفعت التدفقات النقدية إلى صناديق الاستثمار العالمية المدعومة بالذهب للأسبوع الحادي عشر على التوالي.

وتعد هذه أطول سلسلة من التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب منذ بداية العام، وهو ما يعكس استمرار وجود طلب استثماري على المعدن النفيس رغم التراجع الأخير في الأسعار.

الدولار يضغط على الذهب في مصر

محليا، ساهم انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك إلى ما دون مستوى 52 جنيها في زيادة الضغوط على أسعار الذهب، خاصة أن سعر الذهب العالمي وسعر صرف الدولار يعدان من أهم العوامل المؤثرة في تحديد أسعار المعدن النفيس داخل السوق المصرية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعا إلى 29.7 مليار دولار خلال أول 7 أشهر من العام الجاري، مقابل 23.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة نسبتها 28.1%.

وخلال شهر يوليو وحده، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 4.5 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 20%، مقابل نحو 3.8 مليار دولار خلال يوليو 2025.

وساهم استمرار ارتفاع التحويلات في دعم صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، الذي ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 57.22 مليار دولار بنهاية أغسطس، وهو ما ساهم في استقرار أوضاع أسواق المال وانعكس على حركة سعر الصرف.

توقعات الذهب محليا وعالميا

وفقا للتحليل الفني لـ«جولد بيليون»، يواصل الذهب العالمي التحرك تحت ضغط توقعات استمرار التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مع استمرار محاولاته لكسر مستوى 4300 دولار للأونصة.

إلا أن حركة الزخم الحالية لا تزال في المنطقة المحايدة، الأمر الذي لا يدعم حتى الآن سيناريو هبوط قوي ومستمر، لتبقى حركة الذهب بالقرب من مستوى 4300 دولار في انتظار إشارة فنية تحدد الاتجاه القادم.

أما على المستوى المحلي، فقد أدى كسر الذهب عيار 21 لمستوى 6300 جنيه إلى زيادة الضغوط البيعية، مع تزايد زخم الهبوط تدريجيا، لتصبح منطقة 6250 جنيها للجرام مستوى الدعم المؤقت الأبرز الذي تراقبه السوق خلال تعاملات الفترة المقبلة.

وبالتالي، تظل حركة الذهب في مصر مرتبطة بشكل أساسي بتطورات سعر الأونصة عالميا واتجاه الدولار محليا، إلى جانب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة