قال الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن المقبل على الزواج يجب أن يكون مدركًا لأسباب إقدامه على الزواج، وأن يكون هدفه بناء أسرة مستقرة وإسعاد أبنائه، محذرًا من أن الخلافات التي تتجاوز حدود الاختلاف الطبيعي بين الزوجين قد تؤثر سلبًا على الأطفال.
وأضاف خلال حلوله ضيفًا ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة DMC، أن الخلافات الأسرية وطريقة التعامل معها تنعكس بشكل مباشر على الأطفال، موضحًا أن الأسرة تشارك في بناء شخصية الطفل وهويته، وأن الإحساس بالأمان يمثل أحد أهم الأسس اللازمة لنمو شخصية سوية.
الأصوات المرتفعة تهدد الأمان النفسي
وأوضح أستاذ الطب النفسي أن الطفل الذي يعيش في منزل تسوده أجواء من عدم الأمان، مثل الأصوات المرتفعة والشجار وإغلاق الأبواب بعنف، قد يتأثر نفسيًا بهذه الأجواء، مشيرًا إلى أن تصرفات الوالدين غير المسؤولة يمكن أن تعزز شعور الطفل بعدم الاستقرار.
التهديد بالطلاق يربك الأطفال
وأشار الدكتور عبد الناصر عمر إلى أن تهديد الأب أو الأم بالطلاق، أو حدوث الطلاق ثم العودة مرة أخرى، وكذلك إدخال الأبناء كطرف في الخلافات، كلها ممارسات قد تزيد من شعور الطفل بعدم الأمان. وأكد أن الطفل ليس من دوره أن يتدخل للإصلاح بين والديه أو أن يعرف تفاصيل أسباب خلافاتهما، مشددًا على خطورة تحميل الأطفال أدوارًا ليست من مسؤولياتهم.
وتابع أن استخدام الأطفال في أدوار ليست أدوارهم أمر في غاية الخطورة، موضحًا أن الخلاف بين الزوجين يجب ألا يتحول إلى إهانات لفظية أو بدنية، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الاعتذار داخل الأسرة، خاصة أمام الأبناء، بما يساعد على تقديم نموذج صحي في التعامل مع الخلافات.