اليوم العالمي للزهايمر.. كيف تفرق بين النسيان العادى والمرضى؟

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 11:08 ص
اليوم العالمي للزهايمر.. كيف تفرق بين النسيان العادى والمرضى؟ مرض الزهايمر

كتبت فاطمة خليل

يوافق 21 سبتمبر من كل عام يوم التوعية بمرض ألزهايمر، ولا يقتصر المرض على نسيان الأسماء والمواعيد، فقد تظهر فى مراحله المبكرة تغيرات فى الشخصية والحكم واللغة والاهتمام بالأنشطة اليومية، وهي علامات قد لا تنتبه إليها العائلات في البداية، وفقا لموقع firstpost.

عندما يفكر الناس في مرض الزهايمر، فإن فقدان الذاكرة غالبًا ما يكون أول عرض يتبادر إلى أذهانهم وبالفعل، تعد مشكلات الذاكرة من العلامات المبكرة الشائعة للمرض، مثل نسيان المحادثات الأخيرة أو الأسماء أو المواعيد.

لكن مرض الزهايمر لا يؤثر على الذاكرة فقط، إذ يمكن أن يمتد تأثيره إلى التفكير واللغة والحكم والسلوك والقدرة على أداء المهام اليومية.

ويوضح الأطباء أن بعض الأشخاص قد يعانون من صعوبة في العثور على الكلمات أو اتخاذ القرارات أو أداء المهام المألوفة، إلى جانب مشكلات الذاكرة أو في بعض الحالات قبل أن تصبح مشكلات الذاكرة واضحة.

ومع حلول اليوم العالمي للزهايمر، تبرز أهمية التعرف على العلامات الأقل وضوحًا للمرض، خصوصًا عندما تكون التغيرات مستمرة ومتزايدة وتبدأ في التأثير على الحياة اليومية.

1. تغير واضح في السلوك أو الشخصية

قد يكون تغير الشخصية من العلامات التي تلاحظها الأسرة قبل أن تدرك وجود مشكلة معرفية.

فقد يصبح الشخص الذي كان اجتماعيًا في السابق أكثر انعزالًا، بينما قد يصبح الشخص الهادئ سريع الانفعال أو القلق أو كثير الشك دون سبب واضح. كما قد تظهر لديه حالة من التوتر أو الاكتئاب أو فقدان الاهتمام بالأشياء التي كان يستمتع بها.

وتشير بيانات المعهد الأمريكي للشيخوخة إلى أن مرض الزهايمر يمكن أن يرتبط بتغيرات سلوكية مثل القلق والخوف وسرعة الغضب والاكتئاب والشك والتجول، إلى جانب تغيرات أخرى في طريقة التعامل مع المحيطين.

لكن تغير السلوك وحده لا يعني الإصابة بالزهايمر؛ إذ يمكن أن تؤدي مشكلات أخرى، مثل الألم واضطرابات النوم وبعض الأدوية ومشكلات السمع أو البصر والضغط النفسي، إلى تغيرات سلوكية مشابهة.

2. سوء التقدير واتخاذ قرارات غير معتادة

قد تكون التغيرات في القدرة على الحكم واتخاذ القرارات أقل وضوحًا من نسيان اسم شخص أو موعد، لكنها قد تكون أكثر تأثيرًا على حياة المريض.

ومن العلامات المحتملة أن يبدأ الشخص في اتخاذ قرارات غير معتادة بالنسبة له، مثل إنفاق المال بطريقة غير مسئولة، أو الثقة بالغرباء بسهولة، أو تجاهل قواعد السلامة الأساسية.

وقد يواجه أيضًا صعوبة في التعامل مع الأمور المالية أو دفع الفواتير، أو يجد صعوبة في الوصول إلى أماكن كان يعرفها جيدًا.

ويشير المعهد الأمريكى للشيخوخة إلى أن مشكلات الحكم واتخاذ القرارات، إلى جانب صعوبات إدارة الأموال والضياع في أماكن مألوفة، يمكن أن تكون من العلامات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

3. صعوبة في العثور على الكلمات المألوفة

يمكن أن تصبح المحادثة أكثر صعوبة عندما يبدأ الشخص في مواجهة مشكلة في العثور على الكلمات التي كان يستخدمها بسهولة.

وقد يتوقف أثناء الحديث بحثًا عن كلمة معينة، أو يستخدم كلمة بديلة، أو يكرر الأسئلة، أو يفقد تسلسل الحديث، كما قد يواجه صعوبة في متابعة المحادثات أو فهم التعليمات.

وتعد مشكلات اللغة من العلامات المعرفية التي يمكن أن تظهر مع مرض الزهايمر، إذ قد يواجه المصاب صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة أو التعبير عما يريد قوله.

4. فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات المفضلة

قد ينسحب الشخص تدريجيًا من الأنشطة التي كان يستمتع بها في السابق.

فقد يتوقف عن مقابلة الأصدقاء، أو ممارسة الرياضة، أو الطبخ،  أو ممارسة هواية اعتاد الاستمتاع بها، ويصبح أقل حماسًا أو أقل اهتمامًا بالتفاعل الاجتماعي.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الخرف قد يصاحبه الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية أو العمل، وانخفاض الاهتمام بالآخرين، إلى جانب تغيرات في المزاج والدافع والسلوك.

5. صعوبة مفاجئة في أداء المهام اليومية

من العلامات المهمة التي ينبغي أن تنتبه إليها الأسرة أن تصبح المهام المألوفة صعبة بشكل غير معتاد.

فقد يواجه الشخص صعوبة في إعداد الطعام، أو إدارة أمواله، أو استخدام الأجهزة المنزلية، أو اتباع وصفة كان يعرفها جيدًا، أو ارتداء الملابس المناسبة، أو القيادة، أو الوصول إلى مكان مألوف.
مرض الزهايمر يمكن أن يؤثر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية مثل القيادة والطهي ودفع الفواتير، وقد يستغرق الشخص وقتًا أطول لإنجاز المهام التي كان يؤديها بسهولة في السابق.

وهنا يظهر أحد أهم الفروق بين النسيان الطبيعي المرتبط بالتقدم في العمر والتغيرات الإدراكية الأكثر إثارة للقلق؛ فنسيان شيء من وقت لآخر قد يكون طبيعيًا، لكن المشكلة تصبح أكثر أهمية عندما تؤثر التغيرات بشكل واضح على قدرة الشخص على إدارة حياته اليومية.

متى يجب طلب المشورة الطبية؟

ليس كل تغير في الذاكرة أو السلوك أو المزاج دليلًا على الإصابة بمرض الزهايمر. فقد تنتج المشكلات الإدراكية عن عدد من الأسباب الأخرى، وبعضها قابل للعلاج.

لذلك، ينبغي استشارة الطبيب عندما تكون التغيرات ملحوظة أو مستمرة أو تتفاقم تدريجيًا أو تبدأ في التأثير على الحياة اليومية.

وقد يقوم الطبيب بتقييم الذاكرة والتفكير واللغة والانتباه والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، إلى جانب مراجعة التاريخ الطبي والأدوية المستخدمة، والبحث عن أسباب أخرى محتملة للأعراض. وقد يحتاج الأمر، بحسب الحالة، إلى إجراء تحاليل أو فحوصات تصويرية.
التقييم المبكر يمكن أن يساعد في تحديد سبب التغيرات، سواء كان مرتبطًا بمرض الزهايمر أو بنوع آخر من الضعف الإدراكي أو بسبب قابل للعلاج.

لا تركز على الذاكرة وحدها

رغم أن فقدان الذاكرة يظل من أشهر علامات الزهايمر، فإنه ليس العلامة الوحيدة.

فالتغيرات المستمرة في الشخصية والسلوك، وصعوبة العثور على الكلمات، وسوء اتخاذ القرارات، وفقدان الاهتمام بالهوايات والأنشطة، أو مواجهة صعوبة في أداء المهام اليومية، كلها تغيرات تستحق الانتباه، خصوصًا إذا ظهرت عدة علامات معًا وازدادت بمرور الوقت.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن تشخيص مرض الزهايمر اعتمادًا على أي عرض منفرد؛ فالتشخيص يحتاج إلى تقييم طبي شامل، لأن أعراضًا مشابهة قد تنتج عن حالات أخرى.

وتختلف أعراض الخرف من شخص إلى آخر، كما أن مرض الزهايمر ليس الشكل الوحيد للخرف؛ فهناك أنواع أخرى مثل الخرف الوعائي وخرف أجسام ليوي والخرف الجبهي الصدغي.

لذلك، فإن ملاحظة التغير عن المستوى المعتاد للشخص نفسه، وليس مجرد مقارنة تصرفاته بأشخاص آخرين في العمر نفسه، قد تكون نقطة مهمة تساعد الأسرة على طلب التقييم الطبي في الوقت المناسب.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة