السياسة الخارجية المصرية وسياسة الاتزان الاستراتيجي.. من فلسطين إلى إفريقيا.. رؤية القاهرة لتسوية الصراعات عبر الحوار لا الحسم العسكري.. مصر لاعب رئيسي في الإقليم لخفض التصعيد ودعم المسارات السياسية في المنطقة

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 04:12 م
السياسة الخارجية المصرية وسياسة الاتزان الاستراتيجي.. من فلسطين إلى إفريقيا.. رؤية القاهرة لتسوية الصراعات عبر الحوار لا الحسم العسكري.. مصر لاعب رئيسي في الإقليم لخفض التصعيد ودعم المسارات السياسية في المنطقة دور مصرى حاسم في الإقليم

أحمد جمعة

تواصل الدولة المصرية سياسة الاتزان الاستراتيجي في التعامل مع الأزمات والمشكلات التي واجهت الإقليم خلال الفترة الماضية، والدفع نحو تفعيل الحلول السياسية، وتهيئة الأجواء لحوار سياسي يُفضي إلى تسوية شاملة للقضايا العالقة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

مصر لاعب رئيسي في الإقليم

وكثّفت مصر جهودها خلال السنوات الماضية بالتركيز على ملف الوساطة لنزع فتيل الأزمات ومعالجة التوترات التي أدت إلى حالة من عدم الاستقرار بين القوى الإقليمية المتصارعة؛ مما دفع القاهرة إلى تشكيل محور داعم لرؤيتها التي تستند إلى ضرورة حل الأزمات بالحوار السياسي لا بالحسم العسكري.

وتُعدّ مصر لاعباً رئيسياً وفاعلاً في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي؛ إذ تعمل منذ سنوات على تفعيل حل الدولتين ووقف تصعيد الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتأكيد على ضرورة معالجة جذور الصراع بالحوار السياسي دون اللجوء إلى الحسم العسكري الذي تسبب في سقوط آلاف الضحايا ومئات الآلاف من المصابين.

وساطة مصرية لوقف نزيف الدم في غزة

كما تُعدّ الدولة المصرية إحدى أبرز الدول الوسيطة التي لعبت دوراً مهماً في التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في غزة، مع نجاحها في إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان القطاع، والعمل على حشد الجهود العربية والدولية لدعم مشروعات إعادة الإعمار خلال الفترة المقبلة؛ وذلك رغم التعنت الإسرائيلي المتمسك بالحسم العسكري بعيداً عن الحل السياسي.

وتحرص الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي المعنية بأمن الشرق الأوسط واستقراره على التنسيق والتشاور مع مصر لبحث سبل معالجة الأزمات ووقف الصراعات ومنع إراقة المزيد من الدماء؛ وهو ما يؤكد أهمية الدور المصري كلاعب إقليمي رئيسي داعم لبسط سياسة السلام والاستقرار بعيداً عن القتل والخراب والدمار.

دعم للعملية السياسية في ليبيا

وفي ليبيا، تواصل الدولة المصرية تحركاتها لبحث سبل تحقيق تقدم في العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد؛ حيث كشفت مصر عن أولوياتها في الملف الليبي والتي تتمثل في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم وحدة مؤسساتها الوطنية، والتشديد على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي الليبي، بما يسهم في مساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية مستدامة تعبر عن إرادتها، وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.

دعم وحدة السودان والحل السياسي

وفي السودان، تركز السياسة الخارجية المصرية على العمل مع الولايات المتحدة والدول الشقيقة والصديقة لمناقشة سبل البناء على الجهود القائمة لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة بما يلبي تطلعات الشعب السوداني ويحفظ مصالحه الوطنية. وتؤكد الدولة المصرية على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومقدرات الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية؛ مؤكدةً أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف النزاع عبر الحوار والتفاوض.

جهود متواصلة لتفعيل المفاوضات بين أمريكا وإيران

كما تقود مصر تحركات متسارعة بالتنسيق مع باكستان وقطر لتفعيل المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، والدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات لنزع فتيل الأزمة والتأكيد على دعم دول مجلس التعاون الخليجي أمام الاعتداءات التي تعرضت لها الدول الشقيقة خلال الأشهر الماضية، مع التشديد على ضرورة أن تتولى الدول العربية بنفسها وضع رؤيتها وخطتها في إطار التحركات الجارية من أطراف خارجية لفرض معادلة أمنية جديدة للإقليم.

ولم تغفل مصر دورها التاريخي في دعم الدول الشقيقة والصديقة في لبنان وسوريا والعراق، وكذلك دول القارة الإفريقية التي واجهت خلال الأشهر الماضية تدخلات خارجية صارخة تهدف إلى العبث بأمن القرن الإفريقي واستقراره، فضلاً عن دعم جهود دول القارة السمراء في حربها ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة