جاء تقرير الهيئة العامة للاستعلامات بشأن مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقرر عقده بمكتبة الإسكندرية خلال الفترة من اليوم الإثنين وعلى مدار ثلاثة أيام حتى الأربعاء 23 سبتمبر، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار دورها الإعلامي في التعريف بالقضايا والفعاليات الوطنية، وإتاحة المعلومات عنها للجمهور المصري والدولي، وتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية، بما يسهم في تقديم صورة متكاملة عن الجهود المصرية في مجال بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية.
وأتاحت الهيئة الملف بعدد من اللغات الأجنبية، إلى جانب النسخة العربية عبر موقعها الالكتروني، بهدف التعريف بالمؤتمر وأهدافه ومحاوره أمام الجمهور ووسائل الإعلام الدولية، وإتاحة المعلومات المتعلقة به بصورة واضحة وموثوقة.
مؤتمر الهوية الوطنية
أهداف المؤتمر ومحاوره
ويتضمن التقرير أبرز المعلومات حول المؤتمر، الذي يحظى باهتمام أجهزة الدولة، وتشارك في أعماله الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب عدد من الوزراء والرموز الثقافية والفكرية والفنية والإعلامية، وممثلين للشباب من مختلف المحافظات، حيث بدأت الاستعدادات للمؤتمر منذ أكثر من عام.
ويستعرض الملف أهداف المؤتمر ومحاوره الرئيسية، أبرزها:
• الجذور الراسخة: استعراض دور التاريخ، واللغة، والدين، والفنون في صياغة وتشكيل المكونات الأساسية للشخصية الوطنية عبر العصور.
• تحديات العصر الرقمي: مناقشة قضايا الهوية والتهديدات الحديثة الناشئة في ظل التطورات المتسارعة، خاصة في البيئة الرقمية وفضاءات التواصل الاجتماعي.
• أدوار المؤسسات: تفعيل دور المؤسسات التعليمية والثقافية والشبابية في غرس قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
• آليات الصياغة: وضع الركائز الأساسية لإطلاق خارطة طريق واضحة تدعم تماسك المجتمع.
كما يستعرض الملف طبيعة المشاركة الشبابية في المؤتمر، والتي تضم نحو 450 شابا وفتاة يمثلون محافظات الجمهورية الـ 27، إلى جانب الفعاليات المقررة على مدار أيامه الثلاثة، من جلسات علمية ونقاشية وورش عمل تفاعلية وعروض ثقافية ومعارض للفنون والحرف اليدوية.
وتتضمن الفعاليات على مدار الأيام الثلاثة جلسات علمية ونقاشية موسعة، وورش عمل تفاعلية، إلى جانب عروض ثقافية متنوعة ومعارض مخصصة للحرف اليدوية والفنون، وصولاً إلى الجلسة الختامية المقررة لعرض التوصيات، والتي سيعقبها حفل موسيقي متميز لأوركسترا مكتبة الإسكندرية.
ويتناول الملف كذلك «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية» المزمع الإعلان عنها في ختام المؤتمر، والتي تمثل أحد أبرز مخرجات جلساته ونقاشاته، وتستهدف بلورة رؤية متكاملة لقضايا الهوية الوطنية ومستقبلها، وتعزيز الوعي الوطني والتماسك المجتمعي، وفتح مسارات مستدامة للحوار حول الهوية المصرية.
الهدف الرئيسي ورسالة الوثيقة
وتتمثل أهداف الوثيقة في تعزيز الوعي والتماسك من خلال ترسيخ الهوية الوطنية المصرية، وحماية الذاكرة الجمعية للمجتمع، ودعم تماسك أطيافه وشخصيته الفريدة عبر التاريخ، فضلا عن تحصين الشباب بتوفير حائط صد فكري للأجيال الشابة في مواجهة التحديات الحديثة المعاصرة مثل: "قلق الهوية"، التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي، انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة، ومواجهة الخطاب المتطرف.

مؤتمر الهوية الوطنية
تحويل المؤتمر إلى تقليد وطني سنوي يلتقي فيه المفكرون والشباب بشكل دوري
وأكد تقرير هيئة الاستعلامات أن الوثيقة لا تقتصر على كونها مجرد توصيات ختامية للمؤتمر، بل تحمل رؤية مستدامة تسعى لتحويل المؤتمر إلى تقليد وطني سنوي يلتقي فيه المفكرون والشباب بشكل دوري، إطلاق ملتقيات حوارية متتابعة تنبثق عن الوثيقة وتجوب كافة الجامعات والمحافظات المصرية الـ 27، بجانب ترجمة مخرجات وتوصيات الحوار إلى مبادرات عملية ومشروعات تنفذ على أرض الواقع بالتعاون بين الوزارات المعنية (التعليم العالي، الشباب والرياضة، والثقافة).
ويقوم على تنظيم هذا الحدث الاستراتيجي منظومة عمل مشتركة تضم: مكتبة الإسكندرية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة الشباب والرياضة، ووزارة الثقافة، وبحضور رفيع المستوى من الوزراء، والرموز الفكرية والثقافية، وكبار الإعلاميين والقيادات المشاركة في الإعلان والتحضير.