- تداعيات حرب إيران.. " الطاقة الدولية": فاقد الإمدادات التراكمي تجاوز 1.3 مليار برميل حتى يونيو
- وزير الخارجية التركي: ليس مقبولا أن تكون السعودية جزءا من حرب أمريكا وإيران
- تحالف دعم الشرعية في اليمن : اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض
- مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية وتضامن واسع مع المملكة
مخاوف جديدة من موجة تصعيد قد تشهدها المنطقة على فقد رفعت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر عدد من سفاراتها في المنطقة، مستوى التحذيرات الأمنية الموجهة لمواطنيها، محذرة مما قالت إنها بيئة أمنية معقدة تحمل احتمالات تصعيد غير متوقع.
وفى سياق متصل ؛ قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع التي كان يقضيها في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند، وعاد بشكل مفاجئ إلى البيت الأبيض مساء السبت.
تشير عودة الرئيس الأمريكي من منتجع كامب ديفيد المبكرة إلى البيت الأبيض لحالة من الترقب في واشنطن، ولا سيما بعد حادثة اعتراض طائرة "إف-16" لخرق جوي فوق المنتجع؛ خاصة أن هذا يتزامن مع تصاعد التكهنات حول إمكانية مناقشة خيارات عسكرية ضد إيران والحوثيين، وذلك قبيل توجه ترامب إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وعقد قمة مرتقبة رفيعة المستوى مع قادة دول الخليج لبحث التطورات الإقليمية.
تحذيرات من تصعيد خطير مفاجئ
ووجهت وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد، تحذيرا لمواطنيها في عدة دول بالشرق الأوسط من احتمال تصعيد سريع بين الحوثيين والسعودية ، بجانب احتمالية استهداف إيران أو الجماعات الموالية لها للمصالح الأمريكية.
وذكرت الوزارة عبر موقعها الرسمي وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي أنه نظرًا للتوترات في الشرق الأوسط، لا تزال البيئة الأمنية معقدة مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع؛ وتابعت أنه يتعين على المواطنين الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والبقاء على دراية باحتمالية إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي، واضطرابات السفر.
وأضافت الوزارة: "انخرطت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية. ينطوي هذا النزاع العسكري على احتمالية التصعيد السريع؛ لذا ينبغي على الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إعادة النظر بجدية في مسألة السفر إلى المنطقة أو عبرها".
من جانبه قال وزير الخارجية التركي إنه من غير المقبول أن تكون السعودية جزءا من حرب أمريكا وإيران.
اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض
وفى سياق متصل، قد صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي، مساء السبت؛ بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي نجحت في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه مدينة الرياض.
وأوضح المالكي ؛ أن تصعيد الميليشيا الحوثية واستمرار محاولاتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في العاصمة الرياض، المدينة التي يسكنها أكثر من ثمانية ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنّت هذه الميليشيا وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.
فى هذا الإطار ؛ أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضرارًا بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة.
وأعرب الأعضاء، في بيان، عن تضامنهم مع المملكة في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.
وجدد أعضاء المجلس إدانتهم للهجمات الصاروخية علىالمملكة، والهجمات والتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ، مؤكدين أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها، واحترام الحقوق والحريات الملاحية وفقًا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما جددوا دعمهم للحكومة اليمنية، والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدين مساندتهم للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في جهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وتتوافق مع قرارات مجلس الأمن.
ما شروط طهران لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة ؟
على صعيد الصراع بين أمريكا وإيران ؛ من المقرر أن يصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي ؛ اليوم الأحد ، إلى العاصمة الإيرانية طهران؛ وفق تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي؛ وتأتى الزيارة في إطار جهود الوساطة والمشاورات الثنائية.
ما أهداف زيارة نقوى إلى طهران اليوم؟
ولن يحمل نقوى أي مبادرات أو رسائل خاصة إلى إيران؛ خلال زيارته وفق ما أكدت الخارجية الإيرانية.
وأوضح بقائي أن الزيارة تهدف إلى متابعة التفاهمات السابقة، ولا سيما تلك التي جرى التوصل إليها على مستوى قادة البلدين، مشيرا إلى احتمال أن يرافق الوزير أحد الوزراء الاقتصاديين الباكستانيين.
من جانبها استبقت طهران زيارة نقوى بالتشديد على شروط التفاوض ؛ حيث قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف؛إنه لا مجال للعودة إلى ظروف التفاوض السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز إذا لم تتحقق شروطنا ولم يُعترف بحقوق شعبنا المشروعة ولم تنفذ واشنطن تعهداتها.
وأكد قاليباف أن مواقف طهران الدبلوماسية واضحة تماما ومنطقية؛ ولا يمكن المساومة عليها ؛ مشيرا إلى أنه تم نقل رسائل من طهران تتضمن شروطها إلى الجانب المقابل عبر الوسطاء، وقال إن العدو يعلم جيدا أن مسار الخداع وفرض الشروط بشكل أحادي قد بات مغلقا.
وفى سياق تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية أكد قاليباف أن ثنائية الحرب أو التفاوض ليست حقيقية، ويجب خوض الحرب بعقلانية وقوة، وأن نتفاوض أيضا بمنطق وقوة في الوقت المناسب؛ مشيرًا إلى أن الرؤية التي تتحدث في الداخل عن الحرب وليس لديها آلية لإنهائها باقتدار، والتيار الذي يطرح الاستسلام للعدو وقبول شروطه، كلاهما يعاني من خطأ في الحسابات؛ وأن الرؤية التي تتحدث عن الحرب وترفض أي مسار دبلوماسي تدفع البلاد عمليا نحو الاستنزاف وحرب لا نهاية لها.
وأضاف قاليباف قائلًا إن التيار الذي يطالب بالاستسلام أيضا يجر البلاد نحو تقديم مواردها وعزتها الوطنية للعدوء؛ مشددا على أن إيران لن تسمح لأوهام العدو أن تبطئ نبض الحياة والإنتاج والعلم في بلادنا.
وعلى الصعيد الإيرانى أيضا قالت الخارجية الإيرانية إن زيارة وزير داخلية باكستان لطهران لا تحمل أي مبادرات أو رسائل خاصة؛ كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن زمام المبادرة في مضيق هرمز لا يزال بأيدي القوات الإيرانية.
كلفة حرب إيران الباهظة
وعلى صعيد تداعيات حرب إيران التى لم تنته بعد؛ يتصدر النفط المشهد ، فوكالة الطاقة الدولية وصفت ما جرى بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، بعدما تجاوز فاقد الإمدادات التراكمي 1.3 مليار برميل بحلول يونيو، ودفعت الأزمة إلى سحب طارئ من الاحتياطيات النفطية نسقته وكالة الطاقة الدولية، بحجم تجاوز ضعفي ما أُفرج عنه عقب الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022.
وفى سياق متصل قال مورغان بازيليان، مدير معهد باين للسياسات العامة والمتخصص السابق في الطاقة لدى البنك الدولي، يرى - وفق صحيفة واشنطن بوست- أن النفط ليس سوى الطبقة الأولى من أزمة أوسع، فالحرب هزت سلسلة مترابطة من الأسواق، من الغاز والهيليوم والأسمدة إلى المعادن والصناعات الدقيقة، وكثير منها لا يملك احتياطيات إستراتيجية يمكن اللجوء إليها حين تنقطع الإمدادات.