قمة ترامب وشى.. كيف تحوّل موقف الرئيس الأمريكى من الصين فى ولايته الثانية

الأحد، 20 سبتمبر 2026 02:49 م
قمة ترامب وشى.. كيف تحوّل موقف الرئيس الأمريكى من الصين فى ولايته الثانية ترامب والرئيس الصيني - ارشيفية

0:00 / 0:00
كتبت ـ ريم عبد الحميد

مع ترقب العالم للقمة المنتظرة بين قائدي أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، رصدت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية التحول في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بكين وعلاقته بالرئيس الصيني شي جين بينج، قبل لقائهما المرتقب هذا الأسبوع في البيت الأبيض.

 

من مهاجمة بكين إلى الإشادة بشي

وقالت الوكالة، إن ترامب، عندما ترشح للرئاسة الأمريكية لأول مرة، هاجم الصين ووصفها بأنها تهديد للاقتصاد الأمريكي، وقال إنها دمرت المصانع الأمريكية وأضعفت الطبقة الوسطى.


وأشارت الوكالة، إلى أن هذه اللهجة الحازمة ساعدت ترامب على الوصول إلى البيت الأبيض قبل عقد من الزمان. لكنه بات منذ ذلك الحين يتحدث بعبارات إيجابية للغاية عن الرئيس الصيني، المنافس الجيوسياسي الذي سيحتفي به ترامب يوم الخميس بإقامة مأدبة عشاء رسمية.


وقال ترامب هذا الشهر عن الرئيس الصيني: "إنه رجل نبيل وعظيم؛ ونحن نتمتع بعلاقة طيبة للغاية. لدينا علاقة تجارية جيدة جداً، ورغم أنهم منافسون وما إلى ذلك، إلا أننا نحظى بعلاقة ممتازة مع الرئيس شي".

 

الرسوم الجمركية والمعادن النادرة: لماذا تغيّر النهج؟

وتحدثت أسوشيتدبرس عن تطور سياسة ترامب إزاء الصين، وقالت إنه بدأ ولايته الثانية محاولاً مواجهة الصين برسوم جمركية، لكنها جاءت بنتيجة عكسية في ظل هيمنة الصين النسبية على المعادن الأرضية النادرة التي تُستخدم في الإلكترونيات، وهو ما استغلته بكين للضغط من أجل التوصل إلى هدنة تجارية مع ترامب.


ويقول مايكل كوفريج، الخبير في "مجموعة الأزمات الدولية"، إن ترامب غيّر نهجه تجاه الصين بشكل جذري لأن محاولته الأولية، التي اعتمدت على فرض رسوم جمركية باهظة للغاية وقيود على الصادرات، لم تكلل بالنجاح. وأضاف أن كلاً من شي وترامب دخلا في صراع على النفوذ، وكانت الغلبة في النهاية للرئيس الصيني.

 

مكاسب رمزية ومنافسة لم تنتهِ

ومن ناحية أخرى، أثمرت علاقة ترامب بالرئيس شي عن بعض المكاسب الرمزية. ففي حين اقتصرت لقاءات شي مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن على ثلاث مرات فقط على هامش قمم دولية، فإن ترامب قام بزيارة رسمية للصين وينتظر زيارة من شي لواشنطن، مما يعكس شعوراً بالارتياح المتبادل بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم عند التواصل فيما بينهما.


وترى أسوشيتدبرس، أن المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين لم تنتهِ، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلا أن ترامب أصبح أكثر اعتماداً على الدبلوماسية والحوار المباشر مع شي. ويشير محللون، بحسب التقرير، إلى أن هذا التحول قد يعكس تراجعاً في قدرة واشنطن على استخدام أدوات الضغط الاقتصادي التقليدية، بينما تسعى الصين إلى تعزيز موقعها العالمي والاستفادة من علاقاتها مع الولايات المتحدة لتحقيق مكاسب استراتيجية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة