أمعاؤك تحب هذه الأطعمة.. 5 اختيارات طبيعية تدعم البكتيريا النافعة للمعدة

الأحد، 20 سبتمبر 2026 03:00 ص
أمعاؤك تحب هذه الأطعمة.. 5 اختيارات طبيعية تدعم البكتيريا النافعة للمعدة صحة الأمعاء

كتبت مروة محمود الياس

لا تقتصر صحة الجهاز الهضمي على تجنب الانتفاخ أو الإمساك، فالأمعاء تضم تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تؤدي أدوارًا مهمة في عملية الهضم وترتبط بالصحة العامة، لذلك يمكن أن يكون لما نتناوله يوميًا تأثير واضح على توازن هذه الكائنات النافعة.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، يمكن دعم صحة الأمعاء من خلال التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والبريبايوتيك والبروبيوتيك ومضادات الأكسدة، مع الحد من تناول الأطعمة فائقة التصنيع، لأن النظام الغذائي المتوازن يساعد على توفير البيئة المناسبة للبكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.

1. الأطعمة الغنية بالألياف
 

تعد الألياف من أهم العناصر الغذائية التي تحتاج إليها بكتيريا الأمعاء، خاصة أن بعض أنواعها يتم تخميرها بواسطة هذه البكتيريا، ما ينتج مركبات يمكن أن تدعم صحة الجهاز الهضمي.

وتنقسم الألياف بشكل أساسي إلى ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان؛ إذ تتفاعل الألياف القابلة للذوبان مع الماء ويمكن لبكتيريا الأمعاء تفكيكها، بينما تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي.

وتوجد الألياف في العديد من الأطعمة، مثل الحبوب الكاملة والشوفان والبرغل والأرز البري، إلى جانب بذور الشيا والكتان والسمسم، والمكسرات، والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس والحمص والبازلاء.

كما تعد الخضراوات مثل البصل والجزر والكرنب والبنجر والخرشوف، والفواكه مثل البرتقال والخوخ والرمان والأفوكادو والتين المجفف والزبيب، من المصادر الجيدة للألياف.

ويشير الخبراء إلى أن احتياجات البالغين من الألياف تختلف حسب العمر والجنس وكمية السعرات التي يتم تناولها، لكن التوصيات العامة تشير إلى نحو 14 جرامًا من الألياف لكل 1000 سعر حراري.

2. أطعمة البريبايوتيك.. غذاء للبكتيريا النافعة
 

البريبايوتيك هو نوع من المكونات الغذائية التي تستطيع بكتيريا الأمعاء الاستفادة منها، وتساعد هذه العملية على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات ترتبط بعدة وظائف مهمة داخل الأمعاء.

وتساعد هذه المركبات في الحفاظ على التوازن داخل البيئة المعوية، كما قد تساهم في الحد من نمو بعض البكتيريا الضارة ودعم حركة الأمعاء.

ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على البريبايوتيك البصل والثوم والهليون والموز والشعير والقمح والجاودار، إلى جانب الفاصوليا والبازلاء.

وتوفر هذه الأطعمة طريقة طبيعية لإدخال مكونات غذائية تستفيد منها الميكروبات الموجودة في الجهاز الهضمي، خاصة عند تناولها ضمن نظام غذائي متنوع.

3. الزبادي والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك
 

البروبيوتيك عبارة عن كائنات دقيقة حية يمكن أن تدعم صحة الجهاز الهضمي عند تناولها بكميات مناسبة، وتوجد في بعض الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا حية ونشطة.

ويعد الزبادي من أشهر مصادر البروبيوتيك، ويمكن أن توجد هذه الكائنات الدقيقة أيضًا في بعض الأطعمة والمشروبات التي تتم إضافة البكتيريا النافعة إليها أثناء التصنيع.

وتشير بعض الدراسات إلى أن البروبيوتيك قد يكون مفيدًا في بعض مشكلات الجهاز الهضمي، مثل الإسهال أو الإمساك، إلا أن تأثيره قد يختلف من شخص لآخر ومن نوع من البروبيوتيك إلى آخر.

كما أظهرت إحدى الدراسات أن الأطفال الذين تناولوا الزبادي المحتوي على البروبيوتيك لمدة عدة أيام أثناء استخدام المضادات الحيوية كان لديهم انخفاض في احتمالية الإصابة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية مقارنة بالرعاية المعتادة، بينما لم تجد دراسة أخرى تأثيرًا مماثلًا لدى البالغين.

لذلك لا ينبغي اعتبار جميع منتجات البروبيوتيك متشابهة، كما أن فائدتها قد تعتمد على السلالة والكمية والحالة الصحية للشخص.

4. الأطعمة المخمرة
 

تشمل الأطعمة المخمرة مجموعة واسعة من الاختيارات، مثل الزبادي والكيمتشي ومخلل الملفوف والكومبوتشا والميسو والمخللات.

وقد تحتوي بعض هذه الأطعمة على بكتيريا حية ونشطة، لكن عملية التخمير وحدها لا تعني بالضرورة أن المنتج النهائي يحتوي على كمية كافية من البروبيوتيك، إذ يمكن أن تؤثر معالجة الطعام ومدة التخزين والظروف المختلفة على بقاء الكائنات الدقيقة.

ومع ذلك، يمكن للأطعمة المخمرة أن تظل جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي حتى في الحالات التي لا تحتوي فيها على بكتيريا حية، لأنها قد توفر مركبات تنتج أثناء عملية التخمير ويمكن أن يستفيد منها الجهاز الهضمي.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن تناول الخضراوات المخمرة يوميًا يمكن أن يرتبط بتحسينات في ميكروبيوم الأمعاء، ما يدعم أهمية التنوع الغذائي وإدخال الأطعمة المخمرة باعتدال ضمن النظام الغذائي.

5. الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة
 

تتعرض خلايا الجهاز الهضمي لمركبات قد تسبب ضررًا للخلايا عند تراكمها، وهنا تأتي أهمية مضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على التعامل مع هذه المركبات.

وتوجد مضادات الأكسدة بصورة طبيعية في العديد من الأطعمة، خاصة الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

كما يعد فيتامين C من مضادات الأكسدة المهمة، وقد بحثت بعض الدراسات تأثيره على ميكروبيوم الأمعاء، ووجدت تغيرات في بعض أنواع البكتيريا بعد تناول كميات مرتفعة منه لفترة محددة.

لذلك فإن الاعتماد على مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة يمكن أن يوفر عددًا من المركبات النباتية والعناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة وصحة الجهاز الهضمي.

أطعمة يفضل عدم الإفراط فيها
 

في المقابل، يمكن أن يؤدي الإكثار من الأطعمة فائقة التصنيع إلى الإضرار بتوازن ميكروبيوم الأمعاء، خاصة أن العديد منها يحتوي على كميات مرتفعة من السكريات والدهون المشبعة والملح والمواد المضافة.

وتشمل هذه المجموعة المشروبات الغازية ورقائق البطاطس والبسكويت وبعض حبوب الإفطار والوجبات الجاهزة وبعض أنواع الزبادي المنكه.

ولا يعني ذلك ضرورة حذف مجموعة غذائية كاملة من النظام الغذائي، فاستبعاد الحبوب أو البقوليات أو منتجات الألبان أو بعض الخضراوات والفواكه لفترات طويلة دون سبب طبي قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية وتقليل تنوع البكتيريا النافعة.

لذلك، إذا كان الشخص يعاني من أعراض هضمية مستمرة ويعتقد أن نوعًا معينًا من الطعام هو السبب، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة