قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن الطرح الأمريكي بشأن جرينلاند شهد تحولًا في الصياغة مقارنة بالتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن الحديث الحالي يركز على اتفاق أمني موسع ودور أمريكي أكبر في أمن الجزيرة، بدلًا من الطرح السابق المتعلق بالسيطرة عليها.
وأضاف سنجر، خلال مداخلة عبر زوم من كاليفورنيا لقناة إكسترا نيوز، أن الدنمارك تتحدث عن اتفاق أمني موسع مع الولايات المتحدة، ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيله خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع انتظار استكمال الموافقات البرلمانية والدستورية اللازمة من الأطراف المعنية.
اتفاق أمني في إطار العلاقات الأطلسية
وأوضح خبير السياسات الدولية أن الولايات المتحدة والدنمارك عضوان في حلف شمال الأطلسي، وهو ما يجعل العلاقة الأمنية بينهما قائمة بالفعل ضمن التزامات الحلف، مشيرًا إلى أن التحول من خطاب يتضمن احتمالات صدامية إلى اتفاق أمني يمكن أن يعيد صياغة طبيعة التعامل بشأن جرينلاند.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لديها بالفعل وجود عسكري في جرينلاند، إلا أن مسألة توسيع النفوذ أو منح واشنطن حقوقًا أمنية إضافية تظل مرتبطة بصيغة الاتفاق النهائي، مؤكدًا أن الفرق بين النفوذ والسيادة والسيطرة الكاملة يمثل جوهر النقاش الحالي.
جرينلاند وموقعها الاستراتيجي
ولفت سنجر إلى أن أهمية جرينلاند ترتبط بموقعها الجغرافي الاستراتيجي، في ظل الاهتمام الدولي بالمواقع التي تتمتع بأهمية أمنية أو موارد طبيعية، موضحًا أن الجزيرة ليست منطقة مفتوحة أمام الجميع، وأن وضعها القانوني والسيادي يظل عنصرًا أساسيًا في أي ترتيبات مستقبلية.
واعتبر سنجر أن الإعلان الأمريكي الأخير يمثل، من وجهة نظره، تحولًا في مسار الخلاف، لأنه يبتعد عن احتمالات المواجهة بين واشنطن وكوبنهاجن، كما يخفف من احتمالات حدوث انقسام بين أعضاء حلف شمال الأطلسي بشأن قضية جرينلاند، في انتظار الإعلان عن التفاصيل النهائية للاتفاق.