ليست دهونًا.. أسباب تقلبات الوزن على الميزان خلال اليوم

الأحد، 20 سبتمبر 2026 02:00 ص
ليست دهونًا.. أسباب تقلبات الوزن على الميزان خلال اليوم تغيرات الوزن خلال اليوم

كتبت مروة محمود الياس

قد تضع قدمك على الميزان في الصباح فتجد رقمًا مختلفًا تمامًا عما ظهر في اليوم السابق، وربما تزداد دهشتك إذا تغير الوزن مرة أخرى خلال ساعات قليلة. لكن هذه التغيرات السريعة لا تعني بالضرورة زيادة أو فقدان الدهون، إذ يتأثر وزن الجسم على مدار اليوم بعوامل متعددة، أبرزها السوائل والطعام والهضم والنشاط البدني والتغيرات الهرمونية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Clinically، تعد التقلبات اليومية في الوزن ظاهرة طبيعية يمكن أن تنتج عن احتباس السوائل، وتناول الأطعمة الغنية بالصوديوم والكربوهيدرات، وتغير مستويات الترطيب، إلى جانب النشاط البدني والنوم والتغيرات الهرمونية. لذلك فإن قراءة واحدة على الميزان لا تكفي للحكم على التغير الحقيقي في وزن الجسم.

احتباس الماء.. السبب الأبرز وراء تغير الرقم على الميزان
 

يمثل الماء جزءًا كبيرًا من وزن الجسم، ولذلك فإن أي تغير في كمية السوائل الموجودة داخله يمكن أن يظهر سريعًا على الميزان.

ومن العوامل التي قد تؤدي إلى احتباس السوائل التغيرات الهرمونية، خاصة خلال الدورة الشهرية، وتناول كميات كبيرة من الصوديوم، كما يمكن أن يحدث احتباس مؤقت للماء بعد ممارسة تمارين شاقة نتيجة استجابة العضلات للتعافي.

وقد يبدو الأمر غريبًا، لكن الجفاف نفسه يمكن أن يؤثر على توازن السوائل، إذ يحاول الجسم الحفاظ على الماء المتاح لديه. كما قد تسهم بعض الأدوية وبعض الحالات الصحية في زيادة احتباس السوائل، ولذلك يجب الانتباه إلى أي زيادة مستمرة وغير مبررة في الوزن.

وتؤثر الحرارة والرطوبة والجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة أيضًا على توزيع السوائل في الجسم، وقد يظهر ذلك بصورة أكبر في الأطراف السفلية.

الطعام والسوائل يغيران الوزن مؤقتًا
 

كل ما يتم تناوله خلال اليوم له وزن فعلي، سواء كان طعامًا أو شرابًا، ولذلك من الطبيعي أن يكون الرقم على الميزان أعلى بعد الوجبات مقارنة بالصباح.

ولا يعني ذلك أن الجسم اكتسب دهونًا خلال ساعات قليلة، وإنما يعكس في جزء منه وزن الطعام والسوائل الموجودة داخل الجهاز الهضمي قبل اكتمال عملية الهضم والتخلص من الفضلات.

كما يمكن للوجبات الغنية بالكربوهيدرات أن ترتبط بزيادة مؤقتة في الماء المخزن بالجسم، لأن الجليكوجين، وهو الصورة التي يخزن بها الجسم الكربوهيدرات، يرتبط بالماء.

وتؤثر الوجبات الكبيرة أو الغنية بالألياف أيضًا على محتوى الجهاز الهضمي، وقد تسبب بعض الأطعمة انتفاخًا أو زيادة مؤقتة في حجم محتويات الأمعاء.

الإمساك والهضم قد يغيران قراءة الميزان
 

لا يتوقف الأمر عند نوع الطعام، وإنما تلعب سرعة الهضم وحركة الأمعاء دورًا في الرقم الظاهر على الميزان.

فعندما يبقى الطعام والفضلات داخل الجهاز الهضمي لفترة أطول، قد يرتفع الوزن بصورة مؤقتة. ويظهر ذلك بشكل أوضح في حالة الإمساك، حيث يتأخر التخلص من الفضلات.

كما يمكن أن يؤدي الانتفاخ والغازات وبعض الاضطرابات الهضمية إلى تغيرات مؤقتة في الوزن أو محيط البطن، دون أن يعني ذلك تغيرًا حقيقيًا في كمية الدهون.

الهرمونات لها تأثير أيضًا
 

تتغير مستويات بعض الهرمونات بصورة طبيعية خلال مراحل مختلفة من الحياة، ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر في الشهية وتوازن السوائل والتمثيل الغذائي.

فعلى سبيل المثال، قد ترتبط التغيرات في هرموني الإستروجين والبروجسترون خلال الدورة الشهرية باحتباس السوائل والانتفاخ المؤقت.

كما قد يؤثر التوتر في مستوى هرمون الكورتيزول، بينما يمكن أن يؤثر اضطراب النوم في الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، وهو ما قد ينعكس على الشهية وعادات تناول الطعام.

أما اضطرابات الغدة الدرقية وغيرها من الاضطرابات الهرمونية، فقد ترتبط بتغيرات أكثر استمرارًا في الوزن، وليس مجرد اختلافات بسيطة بين قياس وآخر خلال اليوم.

الرياضة قد ترفع الوزن مؤقتًا
 

قد يتوقع البعض انخفاض الرقم على الميزان مباشرة بعد ممارسة الرياضة، لكن النتيجة ليست دائمًا كذلك.

فقد يؤدي التمرين الشديد إلى فقدان السوائل من خلال التعرق، ما يجعل الوزن ينخفض مؤقتًا، لكنه يعود للارتفاع بعد تعويض السوائل.

وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التمارين المجهدة، وخاصة تمارين المقاومة، إلى احتفاظ العضلات بكمية إضافية من السوائل خلال مرحلة التعافي، وبالتالي قد يظهر ارتفاع مؤقت في الوزن.

ومع الانتظام في ممارسة النشاط البدني، قد تتغير تركيبة الجسم على المدى الطويل، ولذلك لا ينبغي الاعتماد على رقم الميزان وحده لتقييم تأثير الرياضة.

الملح.. عامل مهم في انتفاخ الجسم
 

يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء وظائف أساسية، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى احتفاظ الجسم بالماء، وهو ما قد يظهر في صورة زيادة مؤقتة على الميزان وانتفاخ في بعض مناطق الجسم.

وتعد الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة والوجبات السريعة والمقرمشات المملحة من المصادر الشائعة للصوديوم.

وقد يظهر تأثير الوجبة المالحة خلال ساعات ويستمر لفترة مؤقتة، وتختلف درجة احتباس السوائل من شخص إلى آخر.

لذلك فإن الحفاظ على نظام غذائي متوازن وشرب كمية مناسبة من الماء والحد من الإفراط في الأطعمة شديدة الملوحة يمكن أن يساعد في الحفاظ على توازن السوائل.

كيف تقيس وزنك بطريقة أكثر دقة؟
 

إذا كنت ترغب في متابعة وزنك، فإن ثبات طريقة القياس أهم من الانشغال بكل تغير بسيط يظهر على الميزان.

ويُفضل اختيار وقت ثابت للقياس، ويكون الصباح عادةً وقتًا مناسبًا، بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام أو شرب المشروبات.

كما يُنصح باستخدام الميزان نفسه ووضعه على سطح صلب ومستوٍ، وارتداء ملابس متشابهة قدر الإمكان عند كل قياس.

ولا يفضل قياس الوزن عدة مرات خلال اليوم، لأن ذلك قد يعرضك لتغيرات طبيعية لا تعكس اتجاه الوزن على المدى الطويل.

ومن الأفضل النظر إلى الاتجاه العام للوزن عبر فترة زمنية مناسبة بدلًا من التركيز على قراءة منفردة، مع مراعاة أن الدورة الشهرية والطعام والملح والسوائل والنشاط البدني والنوم قد تؤثر جميعها في الرقم.

لا تجعل قراءة واحدة تحكم على صحتك
 

يمكن أن يتغير وزن الجسم خلال اليوم دون أن تتغير كمية الدهون فيه، لذلك فإن ارتفاع الرقم بعد وجبة أو في المساء لا يعني تلقائيًا زيادة حقيقية في الدهون.

والأهم هو الاهتمام بالعادات الصحية المستمرة، مثل تناول غذاء متوازن، والحصول على قدر كافٍ من السوائل، وممارسة النشاط البدني المناسب، والحصول على نوم جيد، مع عدم إجراء تغييرات غذائية شديدة أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون استشارة مختص.

أما إذا حدثت زيادة أو خسارة ملحوظة ومستمرّة في الوزن دون سبب واضح، أو صاحبتها أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة