لم يكن مجرد طابور صباح عادي، بل كان مشهداً إيمانياً مهيباً، شهده مجمع معاهد الشهيد النقيب عمر القاضي النموذجي بمنطقة السبيل غرب العريش، في أول يوم لافتتاحه كأول معهد أزهري نموذجي بمحافظة شمال سيناء.
فمع شروق شمس اليوم الأول، واصطفاف الطلاب في فناء المجمع الجديد، وتواجد قيادات المنطقة الأزهرية وعلى رأسهم الدكتور محمد عبد العظيم مدير عام المنطقة الأزهرية بشمال سيناء، جاءت فقرة القرآن الكريم لتغير كل شيء.
صوت ملائكي يخطف القلوب
تقدم الطالب "محمد"، أحد طلاب المرحلة الابتدائية بالمعهد، بخطى ثابتة نحو الميكروفون، وبدأ يتلو آيات من كتاب الله بصوت عذب نقي، وصفه كل من سمعه بأنه "صوت ملائكي يخطف القلوب".
وما إن انطلق صوت الطالب حتى ساد صمت تام في أرجاء المعهد، توقفت حركة المعلمين، وأنصت الجميع في خشوع، حتى أن بعض أولياء الأمور الذين حضروا مع أبنائهم في أول يوم لم يتمالكوا دموعهم تأثراً بجمال الصوت وحسن التلاوة وإتقان أحكام التجويد رغم صغر سنه.
استثمار حقيقي في النشء
التلاوة الخاشعة للطالب محمد لم تكن مجرد فقرة في الإذاعة المدرسية، بل كانت رسالة قوية بأن أرض سيناء الطاهرة لا تزال ولادة لحفظة كتاب الله، وأن الاستثمار الحقيقي هو في بناء النشء على القرآن والعلم.
وأكد الدكتور محمد عبد العظيم، مدير عام المنطقة الأزهرية بشمال سيناء، في تعليق له على الواقعة، أن هذه اللحظة هي أبلغ رد على كل من حاول نشر الظلام في سيناء، فاليوم نرى النور يخرج من حناجر أطفالنا، مشيراً إلى أن المعهد النموذجي الجديد بالسبيل سيهتم بشكل خاص باكتشاف ورعاية مثل هذه المواهب القرآنية والصوتية المميزة.
من جانبهم عبر أهالي منطقة السبيل عن سعادتهم البالغة بهذا الافتتاح، معتبرين أن ما حدث في طابور الصباح هو فأل خير وبشرى بأن هذا المجمع الذي يحمل اسم الشهيد البطل النقيب عمر القاضي سيكون منارة للعلم والدين، ومصنعاً للأبطال وحفظة القرآن.