كنا فين وبقينا فين.. ضخ 800 مليون جنيه لتمويل 9.6 ألف مشروع في سيناء.. توفير 23 ألف فرصة عمل لأبنائها ببرامج تأهيلية وقانون استثنائي.. وتحويل أحلام الشباب والمرأة السيناوية إلى واقع تنموي مستدام

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 11:00 م
كنا فين وبقينا فين.. ضخ 800 مليون جنيه لتمويل 9.6 ألف مشروع في سيناء.. توفير 23 ألف فرصة عمل لأبنائها ببرامج تأهيلية وقانون استثنائي.. وتحويل أحلام الشباب والمرأة السيناوية إلى واقع تنموي مستدام جهاز تنمية المشروعات

كتب أيمن رمضان الشريف

تحت شعار "كنا فين وبقينا فين"، تشهد أرض الفيروز ملحمة تنموية واقتصادية غير مسبوقة وضعت حداً لسنوات طويلة من التهميش، حيث نجح جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في تحويل سيناء إلى بيئة جاذبة للاستثمار ومفرخة لفرص العمل، وتأتي هذه الطفرة تنفيذاً لرؤية القيادة السياسية وتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التي وضعت تنمية سيناء الشاملة على رأس أولويات الدولة القومية عبر حزمة دعم مالي وفني متكاملة وضعت المواطن السيناوي في قلب قاطرة الإنتاج.

 

بالأرقام.. ضخ 800 مليون جنيه يفتح أبواب المستقبل لـ 23 ألف شاب

تجسد لغة الأرقام الفارق الشاسع بين واقع سيناء الماضي وحاضرها المزدهر؛ إذ نجح الجهاز في ضخ نحو 800 مليون جنيه بمحافظتي شمال وجنوب سيناء خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى نهاية عام 2024، وساهمت هذه التمويلات الضخمة في تأسيس ودعم حوالي 9.6 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر، والتي نجحت بدورها في توليد أكثر من 23 ألف فرصة عمل جديدة ومستدامة لأبناء المنطقة، مما ساهم في خفض معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة.

 

المرأة السيناوية في الصدارة.. من الحرف التراثية إلى منصات "تراثنا" العالمية

انتقلت المرأة في سيناء من دائرة الإنتاج المحدود إلى قيادة المشروعات الحرفية بفضل الاهتمام الخاص الذي يوليه الجهاز لتمكينها اقتصادياً، حيث جرى تنظيم دورات فنية متخصصة لإكسابها مهارات الإدارة الحديثة، والتسعير، والتسويق الرقمي للحرف اليدوية والتراثية التي تتميز بها الهوية السيناوية، وتوجت هذه الجهود بإشراك المنتجات النسائية في المعارض القومية الكبرى وعلى رأسها معرض "تراثنا"، مما فتح لهن نوافذ تسويقية مباشرة محلياً ودولياً.

 

القانون رقم 152.. مظلة تشريعية ومزايا ذهبية للتحول نحو الاقتصاد الرسمي

حرص الجهاز على مد مظلة الحماية التشريعية لشركاء التنمية في سيناء عبر التعريف بالمزايا والضمانات التي يقدمها قانون تنمية المشروعات الجديد "القانون رقم 152 لسنة 2020"، حيث قدم القانون تيسيرات استثنائية وغير مسبوقة لتحفيز أصحاب المشروعات على التحول من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، فضلاً عن منحهم شهادات التصنيف التي تفتح أمامهم الأبواب للاستفادة من المشتريات والخدمات الحكومية الداعمة لنمو أعمالهم واستمراريتها.

 

تأهيل الشباب.. استغلال العبقرية الطبيعية لأرض الفيروز

لم يقتصر دور الجهاز على التمويل فقط، بل امتد لتبني منظومة متكاملة لتأهيل الشباب وتدريبهم على ريادة الأعمال، حيث يعمل الجهاز على تدريب الكوادر الشبابية على كيفية إدارة المشروعات بكفاءة واختيار أفكار استثمارية مبتكرة تتوافق مع طبيعة الموارد الطبيعية الغنية لسيناء،  ويسهم هذا الربط بين قدرات الشباب والموارد المحلية في ضمان نجاح المشروعات واستدامتها، ليرسم ملامح عهد جديد ترفع فيه سيناء شعار الإنتاج والتنمية المستدامة.

وتظل لغة الأرقام والواقع على أرض الفيروز الشاهد الأكبر على حجم الإنجاز،  فمن التهميش وغياب الرؤية قديماً، إلى منظومة تنموية شاملة تتجاوز قيمتها مئات الملايين من الجنيهات اليوم، تثبت الدولة المصرية أن معركة البناء في سيناء لا تقل أهمية عن معركة الارتقاء بمستوى حياة المواطنين في كافة انحاء الجمهورية، ويعد التحول الجذري الذي قاده جهاز تنمية المشروعات لم يفرز فقط آلاف الكيانات الاقتصادية الناجحة، بل أعاد صياغة الهوية الإنتاجية للمواطن السيناوي، لتتحول سيناء من بؤرة كانت تواجه التحديات الأمنية، إلى واحة استثمارية واعدة تصنع مستقبلها بأيدي شبابها وبسواعد نسائها، معلنة بوضوح أن قطار التنمية قد انطلق ولا عودة للوراء.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة