قال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إن الشائعات والأكاذيب التي يتم بثها عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي تندرج ضمن أسلحة حروب الجيل الرابع، وتستهدف التأثير على الرأي العام والحالة المعنوية للمجتمع المصري.
وأوضح حاتم صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «دي إم سي»، أن العمليات النفسية بعيدة المدى وقريبة المدى تستهدف تزييف الحقيقة أو إشغال الرأي العام بمعلومات مخالفة للواقع، مشيرا إلى أن مواجهة هذه العمليات تعتمد على ثلاثة أساليب رئيسية، هي السبق والإحباط والتفنيد.
3 أساليب لمواجهة الشائعات
وأشار خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات إلى أن وسائل الإعلام المصرية اتجهت خلال الفترة الماضية إلى استخدام هذه التكتيكات في التعامل مع الشائعات، من خلال تفنيد الأكاذيب وكشف حقيقتها، إلى جانب إحباط محاولات التضليل عبر نشر المعلومات والحقائق قبل استغلالها في نشر روايات غير صحيحة.
وأضاف أن سرعة تعامل الإعلام مع هذه المحاولات انعكست على الخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان، الذي قال إنه فشل في التأثير على المجتمع المصري وتحقيق أهدافه في هذا الإطار.
الإعلام بديل عن المواجهة المسلحة
وأوضح حاتم صابر أن جماعة الإخوان والتنظيم الدولي للجماعة يعتمدون على توظيف الإعلام كأداة للمواجهة الفكرية، بعد تراجع قدرتهم على تحقيق أهدافهم من خلال المواجهة المسلحة.
وقال إن الشائعة قد تتضمن جزءا من المعلومات الصحيحة، ثم يتم بناء مجموعة من الأكاذيب عليها، أو قد تكون المعلومات المتداولة مختلقة بالكامل، إلا أن طريقة صياغتها ونشرها تساعد في محاولة تسللها إلى العقل الجمعي للمجتمع.
وأشار إلى أن الجماعة تعتمد في هذا السياق على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية في محاولة للتأثير على المجتمع، مؤكدا أهمية رفع الوعي لدى المواطنين والاعتماد على المعلومات الموثوقة في مواجهة محاولات التضليل.
صراعات داخلية تضرب خطاب الجماعة
ولفت خبير مقاومة الإرهاب الدولي إلى أن الخطاب الإعلامي الإخواني خلال الفترة الأخيرة تضمن صراعات وخلافات بين عناصر وقيادات الجماعة، مشيرا إلى تبادل الاتهامات بينهم، وهو ما اعتبره مؤشرا على حالة الضعف التي يعاني منها التنظيم.
وأضاف أن هذه الخلافات انعكست على المحتوى الذي يتم تقديمه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى تحول بعض المنشورات إلى استهداف شخصي لبعض النشطاء من خلال نشر معلومات عن حياتهم الخاصة، معتبرا أن هذا النوع من الخطاب يعكس حالة من الإفلاس وعدم امتلاك أدوات مؤثرة في الساحة.
وأكد حاتم صابر أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على الرد بعد انتشارها، وإنما تتطلب التحرك الاستباقي وتقديم المعلومات الصحيحة للرأي العام، إلى جانب تعزيز وعي المواطنين بآليات وأساليب العمليات النفسية التي تستهدف التأثير على إدراكهم للواقع.