تحل، اليوم، ذكرى رحيل المخرج على عبد الخالق، الذى يعرفه الجميع بأعماله البارزة التى كتبت اسمه فى سجل التاريخ الفنى بأحرف من ذهب، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون عن المخرج الراحل أنه ينتمي إلى عائلة فنية، حيث كان والده الممثل عبد الخالق صالح، أحد الوجوه التي ظهرت في العديد من أفلام الزمن الجميل، من بينها: الرجل الثاني، السبع بنات، خان الخليلي، الطريق، وعروس النيل، وقد تنوعت أدواره بين شخصية رجل العصابة الشرير، ومدير الشركة أو رجل الأعمال، وفي أحيان كثيرة جسّد دور الرجل الطيب والصالح.
وكشف المخرج علي عبد الخالق عن مفارقة طريفة في حياة والده، إذ أن عبد الخالق صالح دخل عالم التمثيل في سن متأخرة، وكان يشغل في ذلك الوقت رتبة لواء شرطة، ويعود السبب في التحاقه بالشرطة إلى رفض والده -جد المخرج- لرغبته في دراسة التمثيل، إذ طرده من المنزل وأجبره على الالتحاق بكلية الشرطة، حيث استمر في سلكها حتى وصل إلى رتبة اللواء.
أما عن دخوله إلى التمثيل، فيروي علي عبد الخالق أن والده كان في المدرسة الثانوية صديقاً للممثل فاخر فاخر، الذي كان رئيساً لفرقة التمثيل، وشاركا في العديد من المسرحيات، وبعد 25 عاماً، جمع فاخر فاخر أصدقاءه من أيام الدراسة مجدداً، وقدموا أحد عروضهم المسرحية، ودعا خلالها بعض الفنانين، ومنهم المخرج عز الدين ذو الفقار، الذي أعجب بموهبة عبد الخالق صالح، وعرض عليه ذو الفقار دور البطولة في فيلم الناصر صلاح الدين، لكن العمل لم يكتمل، ثم عاد ليعرض عليه دوراً في فيلم الرجل الثاني، فوافق عبد الخالق، لتكون تلك الانطلاقة الفعلية لمسيرته السينمائية.
وعن شخصية والده، يصفه علي عبد الخالق بأنه كان صارما في عمله بالشرطة، لكنه في المنزل كان إنساناً لطيفاً يتعامل مع أسرته بطيبة كبيرة، تاركاً خلفه إرثاً إنسانياً وفنياً يعرفه المقربون، إلى جانب ما خلّفه ابنه من أعمال خالدة على شاشة السينما والتليفزيون.