أكد الدكتور سيف الدين فرج، أستاذ التخطيط العمراني، أن الدولة المصرية أولت سيناء اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، من خلال ضخ استثمارات ضخمة في مشروعات الإسكان والمرافق والبنية التحتية، بهدف تغيير خريطة التنمية العمرانية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في شبه الجزيرة.
وأوضح سيف الدين فرج خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الاستثمارات لم تقتصر على قطاع بعينه، وإنما امتدت إلى قطاعات متنوعة، من بينها التعدين والسياحة والثروة السمكية واستصلاح الأراضي، بما يسهم في استغلال الموارد المتاحة وفتح مجالات جديدة للاستثمار.
توفير فرص العمل وتعزيز الاستثمار
وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن الهدف الأساسي من هذه المشروعات يتمثل في تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة وتقليل معدلات البطالة، مؤكدًا أن العوائد بدأت تظهر بصورة واضحة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف أن الدولة نفذت بالتوازي مشروعات ضخمة في الخدمات الأساسية، شملت إنشاء الطرق والأنفاق وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء، بما ساهم في تحسين جودة الحياة للمواطن السيناوي.
8 جامعات ومستشفيات وخدمات متكاملة
ولفت إلى أن التطور العمراني في سيناء شمل أيضًا التوسع في الخدمات التعليمية والصحية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الجامعات إلى 8 جامعات، فضلًا عن إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات والمنشآت الطبية.
وأكد أن هذه المشروعات تعكس الانتقال من مجرد توفير وحدات سكنية إلى إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب السكان وتوفير مقومات الحياة والعمل بصورة مستدامة.
وأوضح أن إنشاء التجمعات التنموية والبدوية الجديدة يمثل نموذجًا للتنمية المستدامة، حيث لم تعد سيناء تعتمد على العمالة المؤقتة، وإنما أصبحت تضم أنشطة اقتصادية وخدمية متنوعة تضمن استقرار السكان.
وأكد أن الدولة تعمل على توزيع الاستثمارات على مختلف محافظات الجمهورية، بما في ذلك سيناء والصعيد، مع الاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية الراهنة.