أكد الدكتور عمرو يسري، استشاري الطب النفسي، أن الكثيرين في مجتمعنا الحالي يمارسون مؤسسة الزواج بمفاهيم خاطئة، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى والأول للزواج هو تحقيق "النمو المتبادل" وأن يكبر الزوجان معاً على المستويين النفسي والاجتماعي.
الزواج شراكة بين طرفين
وأوضح "يسري" خلال لقاء ببرنامج ست ستات، على قناة دي ام سي، أن الأشخاص الذين يتمتعون بالنضج الكافي يختارون شركاء حياتهم بهدف تحقيق هذا النمو، مشبهاً الزواج بالدخول في "شراكة" في مؤسسة ذات قيمة عالية، تهدف إلى تعظيم الثقة، وامتداد النسل، وزيادة المال، وحفظ العزة والكرامة، وتأكيد فكرة "النسب الصالح".
وعن الأدوار النفسية داخل العلاقة الزوجية، فسر استشاري الطب النفسي أن شعور الرجل بالمسؤولية تجاه الطرف الآخر يمنحه إحساساً بالنضج ويساعده على التطور، وفي المقابل، تجد المرأة تحقيقاً لذاتها وسعادتها في كونها الداعم والسند لزوجها لتحقيق النجاح في حياته وعمله.
تحول الزواج إلى حلبة صراع
وانتقد الدكتور عمرو يسري تحول الزواج في العصر الحالي إلى حلبة صراع، قائلاً: "إحنا بنلعب الزواج غلط، فالشكل الحالي للزواج أصبح قائماً على التحدي، وهذا منافٍ لمفهومه الحقيقي".
ولفت إلى أن الزواج يخلو تماماً من فكرة "التحدي"، بل يعتمد على "الأدب والترويض" مشبهاً الأمر بترويض الخيل، ومصححاً مفهوماً شائعاً ومغلوطاً لدى الكثيرين بقوله: "الناس تعتقد أن الترويض في الزواج يعني أن يروض كل طرف الآخر، ولكن الحقيقة هي أن الزواج يتطلب من الإنسان أن يروض نفسه أولاً".