سجل الخيانة.. توثيق إرهاب الإخوان ضد الدولة المصرية ومؤسساتها.. من اغتيال القضاة واستهداف رجال الشرطة والجيش إلى تفجير المنشآت.. وصولًا إلى تأسيس أجنحة مسلحة وتنفيذ عمليات إرهابية هددت أمن المصريين

السبت، 19 سبتمبر 2026 08:00 م
سجل الخيانة.. توثيق إرهاب الإخوان ضد الدولة المصرية ومؤسساتها.. من اغتيال القضاة واستهداف رجال الشرطة والجيش إلى تفجير المنشآت.. وصولًا إلى تأسيس أجنحة مسلحة وتنفيذ عمليات إرهابية هددت أمن المصريين الإخوان - أرشيفية

كتب عزوز الديب

يمتد سجل العنف المرتبط بجماعة الإخوان الإرهابية في مصر إلى عقود سابقة، إذ شهد عام 1948 اغتيال المستشار أحمد الخازندار، الذي كان ينظر قضايا متهم فيها أعضاء بالجماعة، وفق بيانات رسمية مصرية.

وبعد عقود، عادت وقائع استهداف رجال القضاء إلى الواجهة مع اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات عام 2015، في تفجير استهدف موكبه بالقاهرة، وتؤكد البيانات الرسمية المصرية أن استهداف رموز القضاء لم يكن واقعة منفردة، مشيرة إلى مقتل ثلاثة قضاة في العريش في مايو 2015، ضمن موجة هجمات استهدفت رجال ومؤسسات الدولة.

 

من التحريض إلى السلاح

عقب أحداث 30 يونيو 2013، دخلت مصر مرحلة تصاعد فيها العنف المسلح، ووفق الرواية الرسمية المصرية ظهرت تنظيمات مسلحة مرتبطة بجماعة الإخوان، من بينها حسم ولواء الثورة وأجناد مصر، ونفذت عمليات استهدفت أفرادًا ومنشآت أمنية وحيوية.
وتقول الهيئة العامة للاستعلامات إن هذه التنظيمات نفذت هجمات مسلحة وزرعت عبوات ناسفة واستهدفت قوات الجيش والشرطة، كما طالت الهجمات أبراج ومحولات الكهرباء وبعض الكنائس والمنشآت الحيوية.
 

استهداف الشرطة والجيش

لم يتوقف العنف عند المسؤولين، بل امتد إلى أفراد القوات المسلحة والشرطة، في هجمات متكررة خلال السنوات التالية لـ30 يونيو.
وتشير البيانات الرسمية المصرية إلى أن عام 2014 شهد تصاعدًا كبيرًا في العمليات الإرهابية، مع تسجيل 222 عملية وفق الحصر الوارد في ملف الدولة المصرية لمكافحة الإرهاب، وشملت الهجمات استهداف قوات الأمن والمنشآت الحيوية.

 

اغتيال النائب العام.. جريمة تهز الدولة

في 29 يونيو 2015، اغتيل المستشار هشام بركات، النائب العام المصري آنذاك، بعد استهداف موكبه بعبوة ناسفة أثناء توجهه إلى عمله.
ووصفت الدولة المصرية حينها الجريمة بأنها إحدى حلقات سلسلة من العمليات التي اتهم فيها عناصر من جماعة الإخوان، مؤكدًا أن استهداف النائب العام يمثل اعتداءً مباشرًا على أحد رموز السلطة القضائية وأصبحت الواقعة واحدة من أبرز جرائم الاغتيال السياسي والإرهاب التي شهدتها مصر خلال تلك المرحلة.

 

حسم ولواء الثورة.. أجنحة مسلحة

وبحسب البيانات الرسمية المصرية، ارتبط ظهور حركتي حسم ولواء الثورة بعناصر من جماعة الإخوان، ونُسب إليهما تنفيذ عمليات مسلحة ضد رجال الشرطة والقوات المسلحة وشخصيات عامة.


وفي يوليو 2025، أعلنت وزارة الداخلية المصرية إحباط مخطط جديد لتنظيم حسم، وقالت إن قيادات من التنظيم موجودة في تركيا حاولت إعادة تفعيل نشاطه، وإن المخطط تضمن استهداف منشآت أمنية واقتصادية، إلى جانب محاولة إدخال أحد العناصر المدربة عسكريًا إلى البلاد لتنفيذ عمليات إرهابية.

 

الإرهاب لم يتوقف عند الداخل

 الجماعة اعتمدت، إلى جانب الأجنحة المسلحة، على خطاب تحريضي وإعلامي يستهدف مؤسسات الدولة، مع استخدام منصات خارجية في نشر رسائل سياسية وشائعات ومعلومات مضللة.

وفي يناير 2026، رحبت مصر بقرار الولايات المتحدة تصنيف فرع جماعة الإخوان في مصر كـ«إرهابي عالمي محدد بشكل خاص»، وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الجماعة ارتبطت، وفق الموقف المصري، بالعنف والتطرف والتحريض واستهداف الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين.

 

الإدراج على قوائم الإرهاب

ولم يقتصر التعامل مع الجماعة على المواجهة الأمنية، إذ صدرت قرارات قضائية مصرية متعاقبة بشأن إدراج جماعة الإخوان وكيانات وأشخاص مرتبطين بها على قوائم الإرهاب.


وتظهر الوقائع المصرية الرسمية قرارات قضائية بإدراج جماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب، من بينها قرار منشور في أبريل 2024 بشأن الجماعة، إلى جانب قرارات أخرى مرتبطة بقضايا وكيانات إرهابية.

سجل من استهداف مؤسسات الدولة

وبين الاغتيالات والهجمات المسلحة واستهداف قوات الجيش والشرطة والمنشآت الحيوية، ترسم الوقائع المعلنة مسارًا من العنف الذي واجهت به الدولة المصرية تنظيمات قالت السلطات إنها مرتبطة بجماعة الإخوان.


وفي المقابل، فإن توصيف المسؤولية عن كل واقعة يجب أن يستند إلى الأحكام القضائية أو البيانات الرسمية المتعلقة بها، خصوصًا أن بعض الأحداث التي وقعت خلال مرحلة ما بعد 2013 شهدت روايات متعارضة بين الأطراف المختلفة.


لكن الثابت في السجل الرسمي المصري أن الدولة تعاملت مع جماعة الإخوان باعتبارها تهديدًا إرهابيًا، وأن القضاء المصري أصدر قرارات متعاقبة بشأن إدراج الجماعة وكيانات مرتبطة بها على قوائم الإرهاب.

 

من التنظيم إلى الأجنحة المسلحة

وتكشف الوقائع التي أعلنتها السلطات المصرية على مدار السنوات الماضية أن المواجهة لم تكن مقتصرة على الخطاب السياسي، وإنما شملت تنظيمات مسلحة نسبت إليها عمليات اغتيال وتفجير واستهداف لقوات الأمن والمنشآت العامة.


ومع استمرار ملاحقة هذه التنظيمات، أعلنت وزارة الداخلية في يوليو 2025 إحباط مخطط جديد لحركة حسم، بما يعكس استمرار تعامل السلطات المصرية مع النشاط المسلح المرتبط بالجماعة باعتباره تهديدًا أمنيًا قائمًا.


ويظل هذا السجل، بما يتضمنه من اغتيالات وهجمات واستهداف لمؤسسات الدولة، أحد أبرز الملفات التي تستند إليها السلطات المصرية في توصيف جماعة الإخوان باعتبارها تنظيمًا إرهابيًا، بينما تتطلب كل واقعة محددة العودة إلى التحقيقات والأحكام والبيانات الرسمية الخاصة بها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة