سقوط شائعات الإخوان.. كيف تتحطم روايات التشكيك أمام الحقائق والوقائع وتواجه الدولة المصرية محاولات تضليل الرأي العام واستهداف الثقة في مؤسساتها الوطنية عبر منصات التواصل؟

الجمعة، 18 سبتمبر 2026 06:00 م
سقوط شائعات الإخوان.. كيف تتحطم روايات التشكيك أمام الحقائق والوقائع وتواجه الدولة المصرية محاولات تضليل الرأي العام واستهداف الثقة في مؤسساتها الوطنية عبر منصات التواصل؟ الاخوان

كتب محمود العمري

تقوم الشائعة السياسية والإعلامية في الأساس على تقديم معلومة يصعب التحقق منها أو إعادة صياغة واقعة حقيقية بطريقة مختلفة عن سياقها، ثم دفعها إلى الانتشار بصورة متكررة حتى تتحول من مجرد منشور إلى موضوع للنقاش العام.

 

وهذا النمط من المحتوى أصبح أكثر وضوحًا مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، التي تسمح بإعادة تداول المعلومة آلاف المرات خلال فترة قصيرة، دون أن تمر بالضرورة على عملية تحقق مهني.

 

وفي الحالة المصرية، رصدت متابعات إعلامية خلال الفترة الأخيرة حملات تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة، وتضخيم بعض الأزمات، وتقديم صورة سلبية متواصلة عن الواقع، مع الاعتماد على عناوين مثيرة ومقاطع قصيرة قادرة على جذب التفاعل.

 

لماذا تعتمد الشائعة على التكرار؟
 

أحد أخطر عناصر التضليل الرقمي هو التكرار؛ فالمعلومة عندما تظهر أمام المستخدم أكثر من مرة ومن خلال حسابات أو صفحات مختلفة، قد تبدو له وكأنها صادرة عن مصادر متعددة، رغم أن أصلها قد يكون رواية واحدة أعيد إنتاجها بأشكال مختلفة.

 

وتزداد المشكلة عندما تختلط المعلومة الصحيحة بجزء غير دقيق، أو عندما يتم استخدام صورة حقيقية مع تعليق لا علاقة له بالحدث، أو إعادة نشر فيديو قديم على أنه حديث.

 

وهنا تصبح المواجهة بحاجة إلى مقارنة التوقيت والمكان والمصدر والسياق، وليس الاكتفاء بعنوان المنشور أو عدد مرات مشاركته.

الحقائق في مواجهة الروايات المتداولة
 

وتلعب المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام دورًا مهمًا في تقديم المعلومات الموثقة، خصوصًا في القضايا التي تشهد اهتمامًا واسعًا من المواطنين.

كما أن نشر البيانات والأرقام والتفاصيل بصورة واضحة يساعد على تقليل مساحة التخمين، ويمنح الجمهور فرصة لمراجعة المعلومات المتداولة بدلًا من التعامل معها باعتبارها حقائق نهائية.

ولا يعني ذلك أن كل انتقاد أو طرح مخالف يمثل شائعة، إذ تظل التفرقة بين النقد المشروع والمعلومة الكاذبة مسألة أساسية في أي نقاش عام. لكن المشكلة تظهر عندما يتم اختلاق وقائع أو اجتزاء معلومات بهدف تقديم صورة غير مكتملة عن حدث أو مؤسسة.

وقال طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان الإرهابية انتقلت إلى الاعتماد بصورة أكبر على منصات التواصل الاجتماعي بعد تراجع قدرتها على العمل السياسي المباشر داخل مصر.

وأوضح البشبيشي أن الجماعة تستخدم الإعلام الرقمي في شن حرب نفسية ومعنوية، من خلال نشر معلومات منقوصة وغير دقيقة والتركيز على السلبيات، بهدف تكوين صورة ذهنية مشوهة عن الواقع المصري.

وأضاف أن توظيف الخطاب الديني والسياسي في خدمة الرسائل الإعلامية يمثل أحد الأساليب التي تعتمد عليها الجماعة، معتبرًا أن تغير أسماء المنصات أو أشكالها لا يغير مضمون الرسائل التي تقدمها.

وأشار إلى أن مواجهة هذا النوع من الحملات تعتمد على الوعي والقدرة على التحقق من المعلومات، إلى جانب استمرار الإعلام المهني في تقديم الوقائع كاملة ووضع الأخبار المتداولة في سياقها الصحيح.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة