أرسل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى الكونجرس مشروع قانون جديد للدفاع عن السيادة الوطنية، يستهدف تشديد العقوبات على الجهات التي تستغل الموارد الطبيعية في جزر فوكلاند، التي تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها وتُعرف في الأرجنتين باسم «مالفيناس»، إلى جانب توسيع أدوات الدولة في التعامل مع ما تعتبره تهديدات خارجية.
أنشطة التنقيب عن النفط
وأشارت صحيفة انفوباى الأرجنتينية إلى أن المشروع يأتي في وقت تصاعد فيه الخلاف بين بوينس آيرس ولندن بشأن أنشطة التنقيب عن النفط في المنطقة، خصوصًا مشروع «سي ليون» النفطي. وكانت الحكومة الأرجنتينية قد أعلنت في وقت سابق إجراءات قانونية ضد شركات مرتبطة بالمشروع، بينما تؤكد الشركات أنها تعمل بموجب تراخيص صادرة عن سلطات جزر فوكلاند.
ويستهدف التشريع المقترح استبدال النظام القانوني المعمول به منذ عام 2011، وتوسيع نطاق العقوبات ليشمل استغلال مختلف الموارد الطبيعية المتجددة وغير المتجددة، وليس النفط والغاز فقط، بما قد يشمل أنشطة الصيد.
وبموجب المشروع، قد تصل عقوبة التنقيب أو استكشاف النفط والغاز دون تصريح إلى السجن لمدة تتراوح بين 12 و15 عامًا، بينما يمكن أن تصل العقوبة المتعلقة باستخراج الهيدروكربونات أو نقلها أو تخزينها إلى 20 عامًا. كما تشمل الإجراءات المقترحة غرامات مالية وقيودًا على ممارسة بعض الأنشطة التجارية.
ولا تقتصر المبادرة على الموارد الطبيعية، إذ تنص أيضًا على إنشاء نظام للأمن القومي يجمع بين ملفات الدفاع والدبلوماسية والاستخبارات والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية.
وطلبت الحكومة من أعضاء الكونجرس إعطاء المشروع «أولوية قصوى وسرعة» في مناقشته، معتبرة أنه جزء من مسارها لتعزيز المطالبة الأرجنتينية بالسيادة على جزر فوكلاند وجورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية.
ويأتي التحرك في ظل استمرار النزاع بين الأرجنتين والمملكة المتحدة حول وضع الجزر، بينما تؤكد لندن استمرار سيادتها عليها وترفض الإجراءات القانونية الأرجنتينية باعتبار أن بوينس آيرس لا تملك ولاية قضائية على الجزر أو الأنشطة التي تجري فيها.