أكدت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، أن المشرع وضع تنظيما خاصا لحيازة الأراضي الزراعية، بهدف تنظيم تعامل الحائزين مع الجهات الحكومية المختصة بشئون الزراعة، وضمان وصول الخدمات ومستلزمات الإنتاج إلى الأراضي الزراعية.
وأوضحت المحكمة أن تنظيم الحيازة يأتي كأحد جوانب التنظيم الإداري لمرفق الزراعة، في ظل حرص الدولة على توفير مستلزمات الإنتاج والخدمات اللازمة للزراعة، بما يدعم دور القطاع الزراعي في الاقتصاد القومي.
وحددت القواعد القانونية الفئات التي تصدر لها بطاقة الحيازة الزراعية، وتشمل المالك الذي يزرع أرضه بنفسه، والمالك الذي يزرعها بالمزارعة، والمستأجر بالنقد، إلى جانب المستأجر بالمزارعة حال اتفاقه مع المالك على إثبات الحيازة باسمه.
وفوض المشرع وزير الزراعة في وضع القواعد المنظمة لسجلات وبطاقات الحيازة الزراعية، وتحديد النماذج والمستندات المطلوبة وطرق القيد بها.
وفي هذا الإطار، صدر قرار وزير الزراعة رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، أعقبه القرار رقم 1254 لسنة 2009 بشأن نظام البطاقة الإلكترونية المطورة للحيازة والخدمات الزراعية، والذي انطبق على النزاع محل الحكم.
كما نظم القرار حالة وضع اليد على الأراضي الزراعية غير المملوكة للدولة، متى كانت تلك الأراضي غير محيزة.
وصدر الحكم في الطعن رقم 40619 لسنة 70 قضائية عليا، ليؤكد الإطار القانوني المنظم لحيازة الأراضي الزراعية والتعامل مع الجهات الحكومية للحصول على الخدمات ومستلزمات الإنتاج.