يقدّم اليوم السابع في هذا التقرير اليومي نظرة شاملة على أهم ما شهدته الساحة الدولية من أخبار وتحليلات، في متابعة مستمرة لما يشكّل ملامح المشهد العالمى وتأثيره على المنطقة والعالم.
الخارجية الأوكرانية: التحضير لاجتماع بين زيلينسكي وترامب في نيويورك
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيهي أن الفريقين الأوكراني والأمريكي يعملان على التحضير لعقد اجتماع بين الرئيسين فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترامب في نيويورك، ليكون ذا مضمون و«موضوعيًا» قدر الإمكان.

وقال تيهي - خلال مؤتمر صحفي - إن الفريقين يعملان بالفعل على إمكانية عقد الاجتماع، موضحًا أن هذا كل ما يمكنه قوله في هذه المرحلة.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس زيلينسكي إلى نيويورك ستتضمن بالضرورة بُعدًا أمريكيًا أوكرانيًا شاملًا، لا يقتصر على الاجتماع المرتقب مع الرئيس الأمريكي، وإنما يشمل أيضًا اتصالات مع أعضاء الكونجرس ودوائر قطاع الأعمال والجالية الأوكرانية في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن جدول الأعمال سيكون أوسع بكثير.
وأضاف أن الرئيس الأوكراني سيجري أيضًا «عشرات الاجتماعات الثنائية بالغة الأهمية».
استطلاع أمريكى: أغلبية الناخبين فى الولايات المتحدة تعتبر ترامب فاسدا وخطيرا
كشف استطلاع حديث للرأي أن أغلبية طفيفة من الناخبين المسجلين تصف الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب بأنه "فاسد" و"خطير"، في حين يرى 14% فقط أنه لا يثير الانقسام.
وقال موقع "أكسيوس" الأمريكي، إن نتائج استطلاعات الرأي لم تكن في صالح الرئيس الأمريكى، سواء فيما يتعلق بموقفه من الحرب مع إيران، أو الرسوم الجمركية، أو غيرها من الأولويات الرئيسية، ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي بعد أسابيع قليلة، جعل ترامب من نفسه محوراً للحدث، محولاً الانتخابات إلى استفتاء على فترة رئاسته.

وتصدرت كلمتا "فاسد" (53%) و"خطير" (51%) قائمة الأوصاف التي أطلقها الناخبون على ترامب في الاستطلاع الذي أجرته مؤسستا "إيكونوميست" و"يوجوف" في الفترة من 11 إلى 14 سبتمبر، وشمل 1461 ناخباً أمريكياً مسجلاً.
وجاءت بعد تلك الكلمات أوصاف مثل "منفصل عن الواقع" (47%)، و"قاسٍ" (46%)، و"جريء" (45%).
في المقابل، قال 18% فقط إنهم يصفون الرئيس بأنه "ثابت" أو "متزن".
ويختبر الديمقراطيون رسالة انتخابية تركز على مكافحة الفساد في انتخابات التجديد النصفي، وذلك في ظل وصول تصورات الأمريكيين بشأن الفساد الحكومي إلى أعلى مستوياتها منذ 20 عاماً -وفقاً لبيانات مؤسسة "جالوب"- وتُظهر الاستطلاعات اعتقاد الأمريكيين بأن الرئيس حقق أرباحاً غير مشروعة من العملات المشفرة أثناء توليه منصبه.
وتباينت النتائج بشكل حاد حسب الانتماء الحزبي؛ إذ رأى 91% من الديمقراطيين و62% من المستقلين أن ترامب فاسد، مقارنة بـ 10% فقط من الجمهوريين.
ولم تكن آراء الجمهوريين إيجابية بالإجماع؛ فقد قال أقل من النصف (49%) إنهم يصفون الرئيس بأنه "صادق"، بينما قال 10% فقط إن هذا الوصف لا ينطبق عليه، في حين لم يكن لدى 41% منهم رأي محدد.
وبالمثل، وصف 38% من الجمهوريين الرئيس بأنه "ثابت/متزن"، بينما لم يبدِ 53% منهم رأياً في هذا الشأن.
وصرح ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان عبر البريد الإلكتروني بأن "الرئيس ترامب شن حرباً شاملة على الاحتيال في جميع أجهزة الحكومة الفيدرالية، حيث عمل على محاسبة المجرمين وتوفير مليارات الدولارات لدافعي الضرائب".
البرلمان العربي يدين محاولة استهداف مكة المكرمة ويدعو لتحرك دولي حازم
أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، محاولة جماعة الحوثي استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، معتبرًا أن محاولة الوصول إلى الأراضي المقدسة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لحرمة مكة ومكانتها في وجدان الأمة الإسلامية.

وأكد اليماحي، أن استهداف مكة المكرمة، بما تمثله من مكانة دينية وإنسانية عالمية، يتجاوز في خطورته الاعتداء على أمن المملكة العربية السعودية، ويمثل مساسًا بحرمة المقدسات الإسلامية وتهديدًا لأمن وسلامة ضيوف الرحمن.
دعوة إلى موقف دولي حازم
ودعا رئيس البرلمان العربي إلى موقف دولي واضح وحازم تجاه هذه الهجمات، محذرًا من تحولها إلى نمط متكرر من الاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد على أن استمرار جماعة الحوثي في استهداف الأراضي السعودية والأعيان المدنية يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة المسؤولين عنها ومواجهة مصادر تمويلها ودعمها.
تضامن كامل مع السعودية
وأكد اليماحي تضامن البرلمان العربي الكامل مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومقدساتها، ودعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية مكة المكرمة وأمن المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام.
أمين مجلس التعاون الخليجي يدين محاولة استهداف مكة المكرمة
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة.
وأكد البديوي - في بيان اليوم الأربعاء، أن هذا العمل الآثم يمثل تصعيدا بالغ الخطورة، وتجاوزا لكل الخطوط والحدود، وانتهاكا صارخا لحرمة أقدس بقاع الأرض وقبلة المسلمين، وأن هذه الاعتداءات نحو مكة المكرمة يكشف مجددا عن نهج متطرف لا يقيم وزنا لحرمة المقدسات ولا لأمن المدنيين، ويتطلب موقفًا دوليًا حازمًا ورادعًا يضع حدا لهذه الانتهاكات ويحاسب المسؤولين عنها، حسبما ذكر بيان عبر الموقع الرسمي للمجلس.

وشدد البديوي على أن المساس بمكة المكرمة وحرمتها وأمنها ليس اعتداء على المملكة العربية السعودية وحدها، وإنما استفزاز بالغ الخطورة لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، مؤكدا أن استهداف المقدسات يمثل مستوى خطيرا من التصعيد لا يمكن التساهل معه.
وأكد وقوف دول المجلس صفا واحدا إلى جانب السعودية، مشيرا إلى أن أمن المملكة وأمن مقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مجددا الدعم الكامل لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها المملكة لصون سيادتها وحماية أراضيها ومقدساتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، وردع كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
الأزهر يدين محاولة استهداف مكة المكرمة ويؤكد: استعداء لمشاعر المسلمين
أدان الأزهر الشريف واستنكر أشد الاستنكار، محاولة استهداف مكة المكرمة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، مؤكدًا أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واعتداءٌ آثم على حرمةٍ عظّمها الله، وهو استفزازٌ لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، محذرًا من مغبة التمادي في توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مشددًا على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التي لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.

وأكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها؛ فاستهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر ملياري مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم، مؤكدًا أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيدًا عن حسابات الصراع والسياسة.
"أسوشيتد برس": أمريكا خفضت أو جمدت منحًا بقيمة 177 مليار دولار في جميع الولايات
أقدمت الإدارة الأمريكية على خفض أو تجميد ما يصل إلى 177 مليار دولار من المنح الفيدرالية، منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه لولاية رئاسية ثانية.
وأوضحت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أن مركز "الولايات المتحدة للديمقراطية" ومنظمة "جرانت ويتنس" خلصا في تقرير نشراه اليوم /الأربعاء/ إلى أن التخفيضات طالت الولايات الخمسين جميعها، إضافة إلى مقاطعة كولومبيا، وكانت قطاعات الصحة والتغذية والبيئة والإغاثة من الكوارث صاحبة النصيب الأكبر من تلك التخفيضات.
ووجد الباحثون أن من بين المنح التي أُلغيت أو جُمدت أو تأخرت، منحًا مرتبطة بصحة الأمهات في ولاية ميشيغان، وأبحاث التعليم في ولاية ميسيسيبي، ومساعدات للمزارعين من الأقليات في ولاية آيوا.

وسجلت ولايات كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وإلينوي ونورث كارولاينا أعلى قيمة من الأموال التي توقفت منحها أو تعطلت.
وقالت المنظمتان إن مبلغ 177 مليار دولار يعادل قرابة 10% من الإنفاق الفيدرالي التقديري.
وأوضح القائمون على أداة التتبع أن المنح التي تعطل صرفها تتجاوز في حجمها وطبيعتها مستوى التخفيضات التي تحدث عادة عند انتقال السلطة من إدارة إلى أخرى.
وفي بعض الحالات، أصدرت محاكم أحكامًا ضد قرارات الإدارة المتعلقة بخفض تمويل المنح.
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. وسحب جثماني شهيدين في النبطية
اندلعت حرائق في الأحراج وبعض المنازل في بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل، عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف البلدة، فيما يحلق الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي فوق الجنوب على علو منخفض.
وفي النبطية، أغار الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي مجددًا مستهدفًا المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت.
كما قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي أطراف بلدة بيت ليف في قضاء بنت جبيل، فيما استهدفت دبابة «ميركافا» بلدة كفرتبنيت بعدد من القذائف.
وفي قضاء صور، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة المنصوري.
وفي منطقة النبطية، تمكنت عناصر من الصليب الأحمر اللبناني من مركز النبطية، بمؤازرة دورية من الجيش اللبناني، من سحب جثماني شابين من منطقة عين السماحية الواقعة بين النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، بعد ارتقائهما شهيدين جراء استهداف إسرائيلي.
وكان الاتصال قد فُقد مع الشابين منذ أمس، بعدما دخلا إلى المنطقة المذكورة والتقطا مشاهد فيديو وأرسلاها إلى أصدقاء لهما، قبل أن تنقطع أخبارهما.
الجيوش الأوروبية تتجه إلى صواريخ واعتراضات منخفضة التكلفة لمواجهة استنزاف الأسلحة
تتجه الجيوش الأوروبية بشكل متزايد إلى دراسة تصنيع صواريخ وأنظمة اعتراض أقل تكلفة، بعدما كشفت الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط عن محدودية المخزونات الصغيرة من الأسلحة عالية التكلفة والمتقدمة.
وعلى طول الجناح الشرقي لأوروبا، أبرزت الهجمات الروسية اليومية بالطائرات المسيرة والصواريخ على أوكرانيا درسًا غالبًا ما يتم تجاهله في خطط شراء الأسلحة خلال فترات السلم، وهو أن الصراعات الحديثة يمكن أن تستهلك الأسلحة بوتيرة أسرع مما تستطيع العديد من الدول استبدالها.

وقال دوجلاس باري من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "إذا كنت تعتقد أن لديك ما يكفي من صواريخ كروز في مخزونك، فمن المحتمل أنك لا تملك ما يكفي"، بحسب ما نقلته منصة "يورونكست ماركتس" الأوروبية الاقتصادية.
ويقول محللون إن قطاع الدفاع الأوروبي أمضى سنوات يركز على إنتاج كميات محدودة من الأسلحة المتطورة بدلًا من التصنيع على نطاق يتناسب مع أوقات الحرب، ما دفع الحكومات الآن إلى الإسراع في البحث عن أنظمة منخفضة التكلفة يمكن نشرها بأعداد أكبر إلى جانب الأسلحة المتقدمة التي تنتجها شركات مثل لوكهيد مارتن وإم بي دي إيه وراينميتال.
ويقول مسؤولون تنفيذيون في القطاع إن التحدي لم يعد يتمثل في تصميم الصواريخ، وإنما في بناء القدرة التصنيعية اللازمة لاستدامة صراع حديث، وقال ماركوس شيلر، الباحث في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: "الحروب الكبرى تُخاض بالأعداد، وليس بالأسلحة الخارقة".
وتقول مجموعة جديدة من الشركات الناشئة في قطاع الدفاع إنها قادرة على المساعدة في تلبية الطلب، من خلال تطوير صواريخ وأنظمة اعتراض أقل تكلفة مصممة للإنتاج على نطاق واسع.

وفي يونيو، طلبت هولندا 700 صاروخ موجه من طراز "روتا بلوك 2" من شركة "ديستينوس" الأوروبية الناشئة لصالح أوكرانيا، في صفقة بقيمة 250 مليون يورو، بينما منحت وزارة الدفاع البريطانية عقودًا أولية لصواريخ اعتراض من طراز "سكاي هامر" لشركة "كامبريدج إيروسبيس".
وشكلت أوكرانيا بالفعل استجابة متعددة الطبقات، إذ تتصدى للعديد من آلاف الطائرات المسيرة بعيدة المدى التي تطلقها روسيا كل شهر باستخدام رشاشات مثبتة، وطائرات مسيرة اعتراضية، وحرب إلكترونية، بهدف الحفاظ على أنظمة الاعتراض الأكثر تطورًا للتعامل مع التهديدات الأعلى مستوى.
وقال ستيفن باريت، الرئيس التنفيذي لشركة "كامبريدج إيروسبيس"، إن روسيا يمكنها إطلاق ما يصل إلى 900 طائرة مسيرة من طراز شاهد في ليلة واحدة، مضيفًا أن محاولة إسقاطها باستخدام أنظمة الاعتراض التقليدية، كما فعلت الولايات المتحدة في بعض الأحيان في الشرق الأوسط، "ستكلف مليارات الدولارات في الليلة الواحدة، وهو أمر يستحيل على أي من حلفائنا تحمله لفترة طويلة".
وقال أندرياس بابرت، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة "فرانكنبورج للصواريخ"، إن الأنظمة المستقبلية يجب أن تخفض تكلفة عملية الاعتراض الناجحة من 20 مليون يورو إلى نحو مليون إلى 2 مليون يورو.

وتقول شركة "فاير بوينت" الناشئة الأوكرانية إنها تهدف إلى بناء نظام اعتراض للصواريخ الباليستية بأقل من مليون يورو، أي ما يعادل نحو ربع إلى سدس تكلفة صاروخ اعتراض أمريكي الصنع من نظام باتريوت للدفاع الجوي.
وكشفت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية للأسلحة هذا العام عن صاروخ باتريوت منخفض التكلفة، لكن حتى إذا بلغت تكلفته أقل من نصف تكلفة صاروخ "باتريوت بي إيه سي-3"، فإنه سيظل أعلى تكلفة من الأهداف التي حددتها الشركات الناشئة، ومن المتوقع ألا يدخل مرحلة الإنتاج قبل 2028.
وعلى خلاف "بي إيه سي-3"، المصمم للتصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المتقدمة، تركز العديد من الأنظمة منخفضة التكلفة الناشئة بشكل أساسي على الطائرات المسيرة وصواريخ كروز والتهديدات الأخرى الأقل مستوى، ويقول المسؤولون التنفيذيون في القطاع والمحللون إن هذه الأنظمة تهدف إلى استكمال أنظمة الدفاع الجوي عالية التكلفة، وليس استبدالها.
وفي ظل هذه التطورات، يدعم المستثمرون بشكل متزايد شركات الصواريخ الناشئة، في ظل سعيها إلى توسيع الإنتاج، وجمعت شركة "كامبريدج إيروسبيس" 300 مليون دولار الشهر الماضي لتوسيع الإنتاج، بينما تسعى "ديستينوس" إلى الحصول على تمويل إضافي قبل طرح عام أولي مخطط له.
وقال مؤسس "ديستينوس"، ميخائيل كوكوريش: "التحدي أمام أوروبا لا يتمثل في عدم وجود التكنولوجيا"، مضيفًا: "التحدي الأكبر هو القدرة الصناعية، أو القدرة على إنتاج الأنظمة وتأهيلها وتجديدها على النطاق الذي تتطلبه الصراعات الحديثة".
وتستثمر "كامبريدج إيروسبيس" بكثافة لتأمين محركات الصواريخ والمكونات الحيوية الأخرى، مع دمج تقنيات تجارية مثل رقائق الرادار المستخدمة في السيارات، فيما تستخدم "فاير بوينت" شبكة من شركاء التصنيع، بينما اندمجت "ديستينوس" في القاعدة الصناعية لشركة "راينميتال" من خلال مشروع مشترك أُعلن عنه في وقت سابق من هذا العام.
وتهدف "كامبريدج إيروسبيس" إلى إنتاج 2,500 نظام اعتراض شهريًا بحلول نهاية الربع الأول من العام المقبل، بينما تستهدف "فرانكنبورج" إنتاج ما يصل إلى 100 صاروخ يوميًا و1,500 صاروخ في 2026.
ويقول المسؤولون التنفيذيون في القطاع إن توسيع الإنتاج لا يعتمد على التمويل فقط، بل يتطلب أيضًا تأمين المكونات، والحصول على الموافقات، وتوسيع عمليات التصنيع.
وتأمل "فاير بوينت" في إجراء تجربة ناجحة لاعتراض صاروخ باليستي بحلول منتصف 2027، في محاولة لاختصار عملية قالت الرئيسة التنفيذية إيرينا تيريخ إنها كانت ستستغرق عقودًا إلى بضع سنوات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "فرانكنبورج"، كوستي سالم، إن القدرة التصنيعية نفسها يمكن أن تصبح عامل ردع إذا خلص الخصوم إلى أن أوروبا تستطيع استبدال الصواريخ التي تستهلكها المعارك بسرعة، مضيفًا: "إذا عرف العدو أننا نستطيع الإنتاج بكميات كبيرة، فإن المعادلة ستخبره بأنني لن أحقق أهدافي".
حرائق الغابات في إندونيسيا قد تستمر حتى أوائل نوفمبر مع تأخر موسم الأمطار
قال وزير الغابات الإندونيسي راجا جولي أنطوني، اليوم الأربعاء، إن حرائق الغابات في إندونيسيا قد تستمر حتى أوائل نوفمبر، مع توقع تأخر موسم الأمطار، داعيًا السكان إلى التوقف عن استخدام النار لإزالة الأراضي خلال فترة الجفاف الممتدة.
وتكافح إندونيسيا أعنف حرائق غابات تشهدها البلاد منذ 11 عامًا، في ظل ظروف جوية ناجمة عن ظاهرة "إل نينيو" الفائقة التي أدت إلى جفاف الغابات والحقول في أنحاء البلاد.

وتشتعل الحرائق منذ أسابيع، ولا سيما في جزيرتي بورنيو وسومطرة، وحذر راجا جولي في بداية سبتمبر الجاري من أن الطقس الجاف المرتبط بظاهرة إل نينيو سيبلغ ذروته هذا الشهر، ما يزيد من صعوبة جهود احتواء حرائق الغابات الموسمية.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية "أنتارا" عن راجا جولي، اليوم الأربعاء، قوله إن الطقس الجاف من المتوقع أن يستمر لمدة شهر ونصف آخر على الأقل.
وقال راجا جولي إن وكالة الأرصاد الجوية في البلاد عدلت توقعاتها بشأن بداية موسم الأمطار إلى أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر، أي بعد شهر من الموعد الذي كانت تقدره في السابق.
وتابع قائلًا: "ستظل حرائق الغابات والحرائق الطبيعية هذه معنا حتى أكتوبر أو أوائل نوفمبر"، مضيفًا: "لذلك، نحث الأفراد والمزارعين والشركات على حد سواء على الامتناع عن استخدام النار خلال فترة إل نينيو شديدة القوة هذه".
وتضاعفت حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي المرتبطة بحرائق الغابات في 7 أقاليم متضررة، لتصل إلى 113,336 حالة خلال الفترة من 1 سبتمبر إلى 9 سبتمبر، وكان سكان كاليمانتان الغربية من بين الأكثر تضررًا من الانبعاثات الخطرة الناجمة عن الحرائق، كما تسبب الدخان العابر للحدود في أوضاع جوية غير صحية في ماليزيا وسنغافورة المجاورتين.
وكثفت إندونيسيا جهود مكافحة الحرائق، ونشرت أكثر من 50 طائرة لتنفيذ عمليات إسقاط المياه والاستمطار، كما أرسلت اليابان 3 طائرات من طراز "تشينوك" للمساعدة في مكافحة الحرائق.