وليد نجا يكتب: إشكاليات السوشيال ميديا

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 03:08 ص
وليد نجا يكتب: إشكاليات السوشيال ميديا وليد نجا

إن إشكالية عالم السوشيال ميديا تتجسد عند إساءة الاستخدام، بالرغم من كونه عالماً من الخيال يتشكل في الفضاء الإلكتروني، وتتلاشى فيه الحدود الجغرافية ولا يُعرف فيه الصديق من العدو، فالكل يتواجد في هذا العالم من خلف معدات متصلة بالإنترنت. 

ويتكون هذا العالم من عدة منصات ومواقع في الفضاء الإلكتروني، منها ما هو مجاني ومنها ما هو باشتراك مادي، يشترك فيها كافة الفئات العمرية من جميع الجنسيات، كلٌ حسب لغته، مع مراعاة وجود برامج ترجمة فورية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تجعل الحديث متيسراً بجميع اللغات.

ويجب عند التعامل مع السوشيال ميديا مراعاة إشكالية أنه عالم به القليل من الحقائق والكثير من الأكاذيب. وعالم السوشيال ميديا به كثير من الإيجابيات وكثير من السلبيات، ولابد للإنسان العاقل أن يُعظم من الإيجابيات، ومنها أن العالم بلا حدود جغرافية فيعطي فرصة للتعارف على ثقافات وعادات الشعوب الأخرى، نتعلم منهم ما يفيد ويتعلموا منا ما يفيد. ويمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في المعاملات المالية وشركات الأعمال العابرة للقارات، ويُستفاد أيضاً في التعلم عن بعد في كافة المجالات العلمية والمهنية، ويساعد الذكاء الاصطناعي في التسويق عن طريق دراسة سلوك شريحة مكانية ومعرفة مطالبهم والتسويق لهم، وهناك الكثير والكثير من الإيجابيات إذا أُحسن استخدامه.

وبالنسبة للسلبيات، هناك إشكالية حقيقية تواجه جميع الأسر في جميع بلدان العالم، ألا وهي ظاهرة العنف عند الأطفال والشباب نتيجة إدمان الألعاب الإلكترونية العنيفة. وتعتبر إشكالية سوء استخدام ظاهرة الترند من أهم العوامل التي تعمل على هدم منظومة القيم، بالتركيز على العادات والتقاليد التي تخالف حضارتنا وقيمنا وتعاليم ديننا الحنيف. ومن السلبيات وجود خوادم الإنترنت في بلاد تتعارض مصالحها مع تقدمنا ووحدتنا، وهناك الكثير من السلبيات.

وتعتبر الشائعات المرتكز الأساسي لعالم السوشيال ميديا، ويتم إعدادها عبر المواطنين أو عبر مراكز الأبحاث في إطار حروب الأجيال، وتتنوع بين شائعات سياسية واقتصادية وعلمية... إلخ. وأخطر أنواع الشائعات هي المرتبطة بحروب القيم والروابط المجتمعية، حيث تعمل على تفتيت اللحمة المجتمعية لمواطني الدولة الواحدة وتفرق بينهم، وتستهدف رجال الدين في المسجد والكنيسة ورجال السياسة والحكم. وتركز تلك الشائعات على التحقير من دور الأم، وتقلل من هيبة القانون والدولة، وتسيء للمعلم والطبيب والمهندس، وكذلك لبعض المهن البسيطة للباحثين عن الرزق الحلال، عن طريق الغزو الثقافي والعولمة.

وللتقليل من التداعيات السلبية لعالم السوشيال ميديا ندعو الجميع في إطار مبادرة علمية "معاً نستطيع دولة ومجتمع مدني للارتقاء بجودة الحياة - التجذر الحضاري" ندعو جميع الشعوب العربية إلى العودة للجذور حيث القيم والعادات والتقاليد وتعاليم الدين.

وبالنسبة لمصر فنحن أصل الحضارة، نمتلك عقيدة قتالية مفادها النصر أو الشهادة، وعند الخطر نتوحد جميعاً خلف قيادتنا السياسية الرشيدة التي أمدها الله تعالى بنعمة الاستشراف السياسي. فما يحدث الآن من أحداث واضطرابات في منطقة الشرق الأوسط والعالم كانت الدولة المصرية على علم استشرافي بها، فتم تطوير جميع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وتتعامل الدولة يومياً بشفافية وترد بالحقائق على الشائعات التي تستهدف الوطن.

ونصيحتي لكل أب وأم مصري وعربي، وأنتم تبحثون عن توفير متطلبات الحياة لأبنائكم بكافة الطرق المشروعة، حافظوا على أبنائكم من عالم السوشيال ميديا بالعلم والعمل والتقوى، حيث التجذر الحضاري والمرتكز الأساسي هو "الماديات": العمل والعلم والأخذ بالأسباب... إلخ، وحيث "العبادات": التقوى وجبر الخواطر وصلة الأرحام... إلخ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة