مستقبل الطاقة فى مصر.. ماذا لو لم تنفذ محطة الضبعة النووية؟

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 02:00 م
محطة الضبعة النووية

كتبت ـ ملك الأيوبي

لم يكن مشروع محطة الضبعة النووية مجرد إضافة لتوليد الطاقة الكهربائية، بل مثل نقطة تحول استراتيجية في مسار التنمية المستدامة والصناعية في مصر، وبحسب قراءة تحليلية للبدائل والسيناريوهات المترتبة على غياب هذا المشروع العملاق، كانت مصر ستواجه خسائر واضحة على المستويات الاقتصادية، البيئية، والاجتماعية.

 


وتأتي في مقدمة تلك الخسائر الفقدان المباشر لطاقة نظيفة ومستقرة تصل قدرتها إلى 4800 ميجاوات ، مما كان سيعرقل جهود الدولة في تنويع مزيج الطاقة وتقليل الارتهان للوقود الأحفوري التقليدي.


ضغوط على الغاز واستنزاف للموارد

على الصعيد الاقتصادي، يُجنب المشروع الموازنة العامة ضغوطًا كبيرة عبر توفير نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا كانت تُستهلك في توليد الكهرباء، مما يتيح إعادة توجيه هذه الكميات الاستراتيجية نحو التصدير أو توظيفها في الصناعات التجميعية والبتروكيماوية ذات القيمة المضافة.

تحديات بيئية وفرص عمل ضائعة

وعلى الصعيد البيئي، كان غياب المحطة سيحرم مصر من خفض نحو 14.5 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهي خطوة حاسمة في الوفاء بالتزامات المناخ الدولية ، كما كان الاقتصاد القومي سيفقد أكثر من 54 ألف فرصة عمل مباشرة للمصريين خلال مراحل الإنشاء، فضلاً عن آلاف الفرص غير المباشرة في القطاعات المساندة.


توطين التكنولوجيا وتنمية المجتمع المحلي

ولم تتوقف مكاسب المشروع عند إنتاج الطاقة، إذ أسهم في:
- توطين الصناعة: زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا في بناء وحدات المحطة.
- تأهيل الكوادر: بناء جيل من الخبراء والفنيين عبر "المدرسة الفنية النووية بالضبعة".
- التنمية العمرانية: إحياء المنطقة محليًا عبر إنشاء "مدينة نواة" كمجتمع عمراني وخدمي متكامل لأهالي المنطقة.


تثبت هذه الرؤية الشاملة أن محطة الضبعة لا تتوقف عند حدود توليد الطاقة الكهربائية، بل تتجاوزها لتكون محركًا رئيسيًا يدعم عمود التنمية الصناعية والنهضة التكنولوجية للمملكة والجمهورية في مستقبل الطاقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة