علماء يتوصلون لاكتشاف جديد يفسر بعض عيوب القلب الخلقية لدى الأطفال

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 04:00 م
علماء يتوصلون لاكتشاف جديد يفسر بعض عيوب القلب الخلقية لدى الأطفال عيوب القلب

كتبت فاطمة ياسر

توصل باحثون من جامعة كوبنهاجن إلى اكتشاف آلية جديدة داخل الخلايا تساعد في تفسير سبب إصابة بعض الأطفال بعيوب خلقية في القلب، خاصة الحالات التي ترتبط باضطرابات وراثية تؤثر أيضًا في أعضاء أخرى من الجسم.

ونشرت الدراسة في دورية PLOS Biology، ونقل تفاصيلها موقع ScienceDaily، موضحة أن العلماء اكتشفوا نظامًا للتواصل داخل تركيب صغير جدًا موجود على سطح معظم خلايا الجسم، يساعد الخلايا على استقبال الإشارات وتحديد كيفية نموها وتطورها.

"هوائي" صغير داخل الخلية

ركز الباحثون على تركيب دقيق يسمى "الهدب الأولي"، وهو جزء صغير يشبه الهوائي يخرج من سطح الخلية.وتستخدم الخلية هذا التركيب لاستقبال الإشارات من البيئة المحيطة بها، ثم تحويل هذه الإشارات إلى تعليمات تساعدها على النمو والانقسام والحركة أو التخصص إلى نوع معين من الخلايا.

وخلال الدراسة، اكتشف الباحثون أن 3 بروتينات تعمل معًا داخل هذا التركيب للمساعدة في توجيه نمو القلب أثناء تكوين الجنين.

ماذا يحدث عند وجود خلل جيني؟

وجد الباحثون أن بعض التغيرات الجينية النادرة يمكن أن تعطل طريقة التواصل داخل هذا "الهوائي" الموجود في الخلية.وعندما يحدث هذا الخلل أثناء نمو الجنين، قد تتأثر عملية تكوين خلايا عضلة القلب، ما قد يؤدي إلى ظهور عيوب خلقية في القلب.

وللتأكد من النتائج، فحص العلماء بيانات وراثية لآلاف الأشخاص المصابين بعيوب خلقية في القلب، ثم أجروا تجارب على خلايا بشرية وخلايا جذعية، بالإضافة إلى تجارب على أسماك الزرد وفئران في المختبر.وأظهرت التجارب أن بعض التغيرات في الجينات المرتبطة بهذا النظام يمكن أن تؤثر في تكوين القلب ووظيفته.

الخلل قد يؤثر في أعضاء أخرى
 

لا يقتصر تأثير هذه الآلية على القلب فقط، إذ وجد الباحثون أن الخلل في عمل هذه التراكيب الصغيرة داخل الخلايا قد يرتبط أيضًا باضطرابات في نمو أعضاء أخرى، مثل المخ والكلى والهيكل العظمي.

ويرتبط ذلك ببعض الحالات الوراثية التي تظهر فيها عيوب القلب إلى جانب مشكلات في أعضاء أخرى.

خطوة لفهم أمراض وراثية نادرة
 

وقال الباحثون إن النتائج قد تساعد في فهم مجموعة من الأمراض الوراثية النادرة التي تحدث بسبب خلل في وظيفة هذه التراكيب الموجودة داخل الخلايا.

وأكد الفريق أن النتائج لا تعني وجود علاج جديد لعيوب القلب الخلقية في الوقت الحالي، لكنها تقدم تفسيرًا جديدًا لكيفية حدوث بعض هذه الحالات، وقد تساعد مستقبلًا في تحسين اكتشافها وفهمها وتطوير علاجات أكثر دقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة