"درع الوطن وصانع الأمل".. جهود المؤسسات الوطنية في حماية وتنمية الدولة تدحض الخطاب الاقتصادى للإخوان وشائعات الإرهابية لتعظيم الأزمات وتشويه مساعى التطوير.. والأرقام تثبت حجم النمو الاقتصادي على أرض الواقع

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 09:00 ص
"درع الوطن وصانع الأمل".. جهود المؤسسات الوطنية في حماية وتنمية الدولة تدحض الخطاب الاقتصادى للإخوان وشائعات الإرهابية لتعظيم الأزمات وتشويه مساعى التطوير.. والأرقام تثبت حجم النمو الاقتصادي على أرض الواقع شائعات الاخوان

كتب محمد عبد الرازق

تواجه الدولة المصرية في مسيرتها نحو "الجمهورية الجديدة" تحديًا مزدوجًا؛ فبينما تدور عجلة التنمية الشاملة والمشروعات القومية العملاقة لتغيير وجه الحياة على أرض مصر، تخوض مؤسسات الدولة معركة شرسة أخرى لا تقل أهمية، وهي "معركة الوعي" ضد حرب الشائعات الممنهجة والأكاذيب التي تبثها منصات وكتائب جماعة الإخوان الإرهابية،بينما وتكشف التقارير الرسمية وحقائق الواقع أن الاستراتيجية المصرية نجحت في تحويل الإنجازات الملموسة إلى حائط صد صلب، تهاوت أمامه كافة محاولات التشكيك وإثارة الإحباط.

 

أبواق الإرهابية لإفشال جهود التنمية

فلاتترك الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية وأبواقها في الخارج، ومنصاتها الإكترونية وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي أى فرصة إلا لتضخ موجات مكثفة من السرديات السوداوية ذات المضمون الثابت يستهدف أساساً توظيف الضغوط المعيشية لتغذية الإحباط العام، وتحويل أي كبوة ناتجة عن ظروف دولية إلى دليل مزعوم على "فشل الدولة".


فترتكز إستراتيجية الإرهابية بشكل أساسي على مشروعات التنمية الاقتصادية التي تشهدها مصر، في محاولة واضحة لممارسة نوع من الانتقام ضد وطن رفض فكرهم الظلامي ولتقويض دعائم الاستقرار والنمو الاقتصادي.

 

الأرقام لا تكذب 

الهيئة العامة للاستعلامات، وثقت  في كتابها «الجمهورية الجديدة»: المشروعات القومية وتعزيز التنمية المستدامة»، أبرز المشروعات القومية التي نفذتها الدولة المصرية منذ عام 2014، في إطار رؤية تنموية شاملة تستهدف تحديث مؤسسات الدولة، وتعزيز قدراتها، والارتقاء بجودة حياة المواطنين، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، مما يدحض الرواية الإخوانيه حول جهود التنمية.

ويؤكد الكتاب أن الدولة المصرية انطلقت في مسيرتها نحو بناء «الجمهورية الجديدة» وفق رؤية استراتيجية متكاملة ترتكز على مبادئ التنمية المستدامة، ولا تقتصر على مواجهة التحديات الراهنة، وإنما تمتد إلى إرساء أسس نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة تلبي احتياجات الحاضر وتحفظ حقوق الأجيال المقبلة، وهو ما انعكس في تنفيذ مشروعات قومية كبرى غطت مختلف القطاعات الحيوية.

ويشير إلى أن المشروعات القومية التي أُطلقت منذ عام 2014 تمثل الركيزة الأساسية لهذه النهضة، وأسهمت في إعادة رسم الخريطة التنموية للدولة، وتوسيع الرقعة العمرانية والإنتاجية، وتحفيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، إلى جانب تطوير البنية الأساسية، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات العامة.

ففي قطاع النقل والمواصلات، يستعرض الكتاب الطفرة التي شهدتها مصر منذ عام 2014 في إنشاء وتطوير شبكات الطرق، والسكك الحديدية، والقطارات السريعة، والمترو، والمونوريل، والموانئ، بهدف تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي ، كما يرصد الإنجازات الدولية التي حققها القطاع، ومنها فوز محطة عدلي منصور المركزية التبادلية بجائزة أفضل مشروع نقل في العالم لعام 2022 وفق تصنيف مجلة ENR العالمية، إلى جانب تقدم مصر في مؤشرات الخدمات اللوجستية.

وفي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يوضح الكتاب أن الدولة ضخت استثمارات تقدر بنحو 6 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية الرقمية، ورقمنة الخدمات الحكومية، وتنفيذ استراتيجية «مصر الرقمية». كما يشير إلى أن منصة «مصر الرقمية» تقدم أكثر من 165 خدمة حكومية إلكترونية، وأن القطاع سجل معدل نمو بلغ 14.4% خلال العام المالي 2023/2024، ليواصل تصدره قطاعات الاقتصاد المصري للعام السادس على التوالي، مع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.8%، واستهداف الوصول إلى 8% بحلول عام 2030.

ويتناول الكتاب في قطاع السياحة والآثار التحول الذي شهده هذا القطاع خلال الفترة من 2014 إلى 2026، من خلال تنفيذ مشروعات قومية لتطوير البنية التحتية السياحية، وإحياء المواقع الأثرية، وتحديث المتاحف، وتنويع المنتج السياحي، وتبني مفاهيم الاستدامة والتحول الرقمي.

ويخصص الكتاب مساحة واسعة للمتحف المصري الكبير، مستعرضًا مراحل تنفيذه منذ تخصيص أرض المشروع عام 1992، ووضع حجر الأساس عام 2002، واختيار التصميم الفائز في المسابقة العالمية، مرورًا بإنشاء مركز الترميم، وتسريع وتيرة التنفيذ، وحتى افتتاح الدرج العظيم والقاعات الرئيسية بصورة جزئية، باعتباره أحد أكبر المشروعات الثقافية والحضارية في العالم.

وفي قطاع الإسكان، يرصد الكتاب النهضة العمرانية التي شهدتها مصر من خلال إنشاء مدن الجيل الرابع، والتوسع في مشروعات الإسكان، وتطوير المناطق غير المخططة، وتحسين البيئة العمرانية والخدمية، بما يسهم في استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المتوازنة.

كما يستعرض في قطاع الرياضة جهود الدولة في تطوير المنشآت الرياضية، وصناعة الأبطال، وتحويل الرياضة إلى إحدى أدوات تمكين الشباب وتعزيز الهوية الوطنية، مع التوسع في إنشاء المدن الرياضية واستضافة البطولات الدولية.

وفي قطاع البترول والثروة المعدنية، يؤكد الكتاب أن مصر نجحت في تنفيذ إصلاحات هيكلية عززت مكانتها مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الغاز والبترول، عبر تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتطوير البنية التحتية، والاستفادة من أحدث التقنيات، بما أسهم في تحقيق الاكتفاء، وزيادة فرص التصدير، ودعم الاقتصاد الوطني.

ويتناول الكتاب كذلك الطفرة التي شهدها قطاع الزراعة والري، من خلال مشروعات التوسع الزراعي، مثل «مستقبل مصر»، والدلتا الجديدة، وتوشكى الخير، إلى جانب مشروعات الاستزراع السمكي، وتنمية البحيرات، والثروة الحيوانية، بما يعزز الأمن الغذائي ويزيد الإنتاج الزراعي.

وفي قطاع الكهرباء والطاقة، يبرز الكتاب التحول الذي شهدته مصر من مواجهة العجز في إنتاج الكهرباء إلى تحقيق فائض، عبر إنشاء محطات توليد عملاقة، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها مجمع بنبان للطاقة الشمسية ومحطات رياح جبل الزيت، إلى جانب تحديث شبكات النقل والتوزيع ومراكز التحكم الذكية.

أما في قطاع الصحة والسكان، فيوضح الكتاب أن الدولة نفذت برنامجًا متكاملًا لتطوير المنظومة الصحية منذ عام 2014، شمل إنشاء المستشفيات والمدن الطبية، وتحديث المنشآت الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية، بما يدعم تحقيق العدالة الصحية ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الكتاب، في ختامه أن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة، وتجسد رؤية الجمهورية الجديدة في بناء اقتصاد قوي، وبنية أساسية حديثة، وخدمات أكثر كفاءة، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعزز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وتنبع كراهية الجماعة الإرهابية للمشروعات القومية والتنمية المستدامة من رغبتها في رؤية الدولة عاجزة وفقيرة، ليتثنى لها استخدام الأزمات المعيشية كوقود لإثارة الفوضى، فنجاح مصر في تشييد بنية تحتية قوية وتدشين مدن ذكية، والتوسع في الطاقة المتجددة، شهادة وفاة لمشروعهم القائم على استغلال الأزمات بحملات تأتي في إطار نهج يعتمد على التضليل الإعلامي بعد تراجع قدرة التنظيم على التأثير المباشر.

 

مواجهة شائعات الإخوان المضللة بالوعى

مما يؤكد أن الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية صنعت فقط لتضخ موجات مكثفة من الشائعات، واستغلال أي حدث أو مشروع قومي لإطلاق روايات مضللة تستهدف التشكيك في جهود الدولة، المفارقة في هذا الخطاب المنتظم ليست فقط في تكرار مفرداته لسنوات طويلة دون أن تتحقق تنبؤاته، بل في خلوه التام من أي برنامج اقتصادي بديل، أو رؤية إصلاحية واقعية؛ فلا يطرح برنامجًا اقتصاديًا بديلًا ولا يقدم رؤية إصلاحية أو حلولًا واقعية للتحديات القائمة، وإنما يقوم أساسًا تحويل كل تحد اقتصادي إلى دليل مزعوم على فشل الدولة، بغض النظر عن طبيعة الأزمة أو أسبابها أو السياق الدولي المحيط بها.

في حين  أن استمرار الدولة في تنفيذ المشروعات القومية وتحقيق معدلات إنجاز في مختلف القطاعات أفقد تلك الحملات تأثيرها الحقيقي، ووعي المواطنين وقدرة المؤسسات الرسمية على سرعة توضيح الحقائق أصبحا من أهم عوامل مواجهة الشائعات، فمواجهة حملات التضليل تتطلب استمرار رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات والمواطنين، إلى جانب سرعة الرد على المعلومات المغلوطة بما يحافظ على الثقة في الدولة ومؤسساتها ويحد من تأثير الأكاذيب التي تروجها الجماعة الإرهابية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة