تباطؤ نمو الأجور في المملكة المتحدة إلى 3.9%.. وحرب إيران سببا

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 02:46 م
تباطؤ نمو الأجور في المملكة المتحدة إلى 3.9%.. وحرب إيران سببا الجنيه الإسترليني

0:00 / 0:00
كتبت رباب فتحى

تباطأ نمو الأجور في المملكة المتحدة مع تعرض العمال لضغوط ناتجة عن تجدد أزمة تكاليف المعيشة التي تغذيها الحرب في إيران، مما يسلط الضوء على التحدي الذي يواجه بنك إنجلترا أثناء استعداده لتحديد أسعار الفائدة، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

وتُظهر بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) أن متوسط نمو إجمالي الدخل - بما في ذلك المكافآت - قد تراجع إلى 3.9% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو، انخفاضاً من 4.1% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، وهو ما يطابق توقعات الاقتصاديين في الحي المالي (سيتي).

ومن المتوقع أن تحدد نسبة 3.9% هذه مقدار الزيادة في معاش التقاعد الحكومي لهذا العام بموجب قاعدة "القفل الثلاثي"، التي تنص على زيادة قيمة المعاش سنوياً بناءً على النسبة الأعلى من بين ثلاثة معايير: 2.5%، أو معدل التضخم، أو متوسط نمو الأجور.

وفي مؤشر على تباطؤ سوق العمل، ذكر مكتب الإحصاءات الوطنية أن عدد العاملين المسجلين في كشوف رواتب الشركات واصل انخفاضه الطفيف، مدفوعاً بتراجع الوظائف في قطاعي التجزئة والضيافة. كما انخفض عدد الوظائف الشاغرة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس إلى 702,000 وظيفة، مقارنة بـ 706,000 وظيفة في الشهر السابق.

وقالت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في المكتب: "لا تزال الوظائف الشاغرة عند أدنى مستوياتها - باستثناء فترة الجائحة - منذ أكثر من عقد، حيث تواصل الشركات الصغيرة الإبلاغ عن أن ارتفاع تكاليف العمالة يؤثر على قرارات التوظيف".

ويأتي ذلك في وقت يدرس فيه البنك المركزي كيفية الرد على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، وذلك قبيل اجتماع حاسم يُعقد يوم الخميس وسط أجواء عالمية قاتمة.

ويتوقع المستثمرون في الحي المالي أن يبقي البنك المركزي (في "ثريدنيدل ستريت") سعر الفائدة الأساسي ثابتاً عند مستواه الحالي البالغ 3.75%، رغم وجود احتمال ضئيل لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكبح الضغوط التضخمية المتزايدة. وتتوقع الأسواق المالية إجراء أربع زيادات على الأقل لتصل الفائدة إلى 4.75% قبل نهاية العام المقبل. وأشار البنك إلى أن ضعف الأوضاع في سوق العمل قد يساهم في الحد من احتمالية ترسيخ معدلات التضخم المرتفعة والمستعصية في الاقتصاد. ومع ذلك، فقد ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 107 دولارات للبرميل، كما واجه المستهلكون في بريطانيا قفزة في أسعار البنزين والديزل.

وأظهر الاقتصاد البريطاني أداءً أقوى من المتوقع في الأشهر الأخيرة، وذلك رغم تداعيات حرب إيران. وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) أن نمو الأجور -باستثناء المكافآت- ظل ثابتاً عند 3.5%، وهو ما يطابق توقعات الاقتصاديين.

كما ظل معدل البطالة العام مستقراً عند 4.9%، مخالفاً بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع طفيف ليصل إلى 5%.

وقد انتقد قادة الأعمال سياسات حزب العمال المتعلقة بزيادة الضرائب على التوظيف ورفع الحد الأدنى للأجور، معتبرين أنها تساهم في تباطؤ سوق العمل في وقت يواجه فيه أصحاب العمل ارتفاعاً في تكاليف أخرى أيضاً.

وفي هذا السياق، قال سورين ثيرو، كبير الاقتصاديين في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز: "إن الانخفاض المستمر في عدد الوظائف الشاغرة يجب أن يدق ناقوس الخطر بالنسبة لسوق العمل؛ إذ يشير ذلك إلى أن الطلب على العمالة يتراجع تحت وطأة الارتفاع الكبير في تكاليف التوظيف، واللوائح التنظيمية المرهقة، وتزايد الاعتماد على الأتمتة".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة