قد يبدو المغنيسيوم معدنًا لا يحظى بالاهتمام الكافي، لكن دوره في الجسم يرتبط بالعديد من الوظائف الحيوية، بداية من عمل العضلات والأعصاب، وصولًا إلى إنتاج الطاقة وتنظيم مستويات السكر في الدم، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
ومع ظهور أعراض مثل التعب المستمر أو ضعف العضلات أو التشنجات المتكررة، قد يتساءل البعض عما إذا كانت هذه العلامات تشير إلى نقص المغنيسيوم، إلا أن وجود هذه الأعراض وحده لا يكفي لتأكيد الإصابة بنقص هذا المعدن، حيث يمكن أن تكون لها أسباب صحية متعددة.
دور المغنيسيوم في الجسم
يشارك المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل ونظام إنزيمي داخل الجسم، ويلعب دورًا مهمًا في عدد من الوظائف، من بينها:
- دعم وظائف العضلات والأعصاب.
- المساعدة في إنتاج الطاقة.
- المساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم.
- دعم انتظام ضربات القلب.
- المساعدة في تصنيع البروتين.
- الحفاظ على صحة العظام.
ويتمتع الجسم بآليات تساعده على الحفاظ على مستوى المغنيسيوم، حيث تستطيع الكلى لدى الأشخاص الأصحاء تقليل فقدانه عن طريق البول عندما ينخفض استهلاكه لفترة قصيرة، لذلك فإن تناول كمية أقل من المغنيسيوم لعدة أيام لا يؤدي بالضرورة إلى ظهور نقص واضح لدى الشخص السليم.
أعراض انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم
قد تظهر علامات انخفاض المغنيسيوم بصورة تدريجية، وقد تبدأ بأعراض عامة يصعب ربطها بسبب محدد، ومن أبرز الأعراض المحتملة:
- فقدان الشهية.
- الغثيان.
- التعب والإرهاق.
- الشعور بالضعف.
- تشنجات العضلات.
- ارتعاش العضلات.
- الشعور بالوخز أو التنميل.
وفي حالات النقص الشديد، قد تحدث مضاعفات أكثر خطورة، مثل النوبات التشنجية واضطراب ضربات القلب، ولكن من المهم التأكيد على أن هذه الأعراض لا تعني تلقائيًا وجود نقص في المغنيسيوم، فالتعب مثلًا قد يكون مرتبطًا بقلة النوم أو فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو العديد من الأسباب الأخرى.
متى يصبح انخفاض المغنيسيوم أكثر خطورة؟
يمكن أن يرتبط الانخفاض الشديد في المغنيسيوم باضطرابات أخرى في مستويات المعادن داخل الجسم، ومنها انخفاض الكالسيوم أو البوتاسيوم، وفي حال ظهور أعراض خطيرة مثل اضطراب ضربات القلب المصحوب بالإغماء أو حدوث نوبة تشنجية، يجب الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، وعدم محاولة التعامل مع الحالة من خلال الطعام أو المكملات الغذائية فقط.
أسباب انخفاض مستويات المغنيسيوم
لا يرتبط انخفاض المغنيسيوم دائمًا بقلة تناول الأطعمة الغنية به، فقد تتعلق المشكلة بقدرة الجسم على امتصاصه، ومن العوامل التي قد تساهم في انخفاض مستوياته
اضطرابات الجهاز الهضمي
يمكن أن يؤدي الإسهال المزمن وبعض اضطرابات الأمعاء التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية إلى زيادة خطر انخفاض المغنيسيوم.
مرض السكري غير المنضبط
قد يرتبط ارتفاع مستويات السكر في الدم بزيادة فقدان المغنيسيوم عن طريق البول.
بعض الأدوية
قد تؤثر بعض الأدوية في مستوى المغنيسيوم، ومن بينها بعض مدرات البول وبعض أدوية مثبطات مضخة البروتون المستخدمة لفترات طويلة لعلاج الحموضة وارتجاع المريء، ولكن لا يجب التوقف عن تناول أي دواء موصوف طبيًا دون الرجوع إلى الطبيب.
الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم
يمكن الحصول على المغنيسيوم من مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل:
- المكسرات والبذور.
- الفاصوليا والبقوليات.
- العدس والحمص.
- الحبوب الكاملة.
- الخضراوات الورقية الخضراء.
متى تكون مكملات المغنيسيوم ضرورية؟
إذا أكدت الفحوصات وجود نقص في المغنيسيوم، يعتمد العلاج على تحديد السبب ودرجة الانخفاض والحالة الصحية للشخص، وفي بعض الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى تعويض المغنيسيوم تحت إشراف طبي، وقد يتم إعطاؤه عن طريق الوريد في الحالات التي تستدعي ذلك.
أما تناول مكملات المغنيسيوم دون حاجة طبية، فلا يعني أنها آمنة تمامًا، حيث يمكن أن تؤدي الجرعات المرتفعة إلى آثار جانبية، أبرزها الإسهال واضطرابات الجهاز الهضمي، كما يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى إلى قدر أكبر من الحذر، لأن قدرة الجسم على التخلص من المغنيسيوم الزائد قد تكون محدودة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستواه بصورة خطيرة.