خبير عسكري: التصعيد والعودة للحرب بين إيران والولايات المتحدة قادمة لا محالة

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 05:00 م
خبير عسكري: التصعيد والعودة للحرب بين إيران والولايات المتحدة قادمة لا محالة العميد أيمن الروسان الخبير العسكري والاستراتيجي

كتب محمد عبد المجيد

قال العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري والاستراتيجي من العاصمة الأردنية عمان، إن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تنضوي تحت استمرار حالة من «الجمود المتحرك» بين الطرفين، فلا توجد حرب شاملة ولا مسار تفاوضي فعلي، وإنما تتأرجح الأوضاع بين التصعيد والتهدئة.

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تحاول استثمار الوقت واستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية لرفع كلفة الضغوط الأمريكية، في المقابل تراهن الولايات المتحدة على استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري لإضعاف قدرة إيران على المناورة وتجريدها من أوراق القوة في مجالي النفط والملاحة، وصولاً إلى ما تريده واشنطن من تنازلات في الملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

 

واشنطن تراهن على الضغط دون حرب شاملة

وأشار العميد أيمن الروسان إلى أن واشنطن غير راغبة في حرب شاملة غير محسوبة الكلفة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد منح إيران مخرجاً دون مقابل، ولذلك تستخدم سياسة الضغط والتفاوض، بانتظار أن تؤدي الضغوط الاقتصادية والعسكرية إلى تغيير حسابات طهران.

وأضاف أن طهران ضاقت ذرعاً بالعقوبات، ولذلك تقوم بنوع من الاحتكاك غير المباشر، وتتجه بلا شك نحو نوع من التصعيد المحسوب، في ظل توقعها تعرضها لضربة ربما تكون بعد الانتخابات النصفية، وهو ما يدفعها إلى محاولة أن تكون سباقة في توجيه ضربة.

 

إيران تستخدم مضيق هرمز ووكلاءها في المنطقة

ولفت إلى أن إيران أقامت نوعاً من المنطقة المحظورة أمام مضيق هرمز، إلى جانب تشجيع الحوثيين على الهجوم على القوات الحكومية اليمنية، معتبراً أن هذه التحركات تصب في حالة عدم الاستقرار بالمنطقة وتضغط على التضخم.

وأكد أن إيران تعمل في اتجاه مزدوج، فهي تحاول تصدير الأزمة من خلال أذرعها في المنطقة، وفي الوقت نفسه تسعى إلى احتواء الأزمة والخروج من عزلتها، مشيراً إلى أن محاولتها التوافق على خط ملاحي بينها وبين سلطنة عمان، إلى جانب دعوتها دول الخليج، يمثل نوعاً من احتواء الأزمة، بالتزامن مع محاولة الخروج منها من خلال الوكلاء.

وقال العميد أيمن الروسان إن استمرار الوضع الحالي مرتبط بعدم وجود تدخل دولي مؤثر، سواء من الصين أو روسيا أو دول الترويكا، لدفع الطرفين إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، أو إجراء مفاوضات غير مباشرة من خلال باكستان أو قطر أو مصر.

وأضاف أنه في ظل غياب هذا التدخل سيبقى الحال على ما هو عليه، من تصعيد يعقبه رد ورد مقابل، إلى أن تحدث ضربة غير محسوبة تؤدي إلى انزلاق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، خاصة إذا أسفرت إحدى الضربات عن خسائر في الأرواح وردت عليها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول التخلص من هذا الإرث، خاصة مع تعرض قواعدها لضربات، ولذلك تريد إشراك إسرائيل بحيث تكون هي البديل في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن وصول الحوثيين إلى باب المندب لم يدفع الولايات المتحدة إلى التحرك، وهو ما قد يشير، بحسب تقديره، إلى وجود اتفاق بين الطرفين أو اتفاق خلف الأبواب بين واشنطن وطهران.

 

العودة إلى الحرب قادمة

وأكد العميد أيمن الروسان أن التصعيد والعودة إلى الحرب قادمان، وربما لا يحدث ذلك خلال الأيام المقبلة، لكنه اعتبر أن وقوعه حاصل لا محالة، خاصة في ظل استنزاف القوات الأمريكية، بالتزامن مع استنزاف إيران نتيجة وجود القوات وحالة التأهب واستنزاف المخزون الاستراتيجي، سواء من الذخيرة أو النفط.

وأضاف أنه لا يمكن أن يستمر الوضع الحالي لفترة طويلة، متوقعاً حدوث تحرك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تطمح، وفقاً لما ورد في التقرير الذي ناقشه البرنامج، إلى ضرب جبل الفأس في محاولة لتدمير الملف النووي، بما يوحي بوجود نوع من الانتصار يمكن أن يمهد لوقف الحرب.

وأوضح أن ضرب جبل الفأس، في تقديره، قد يمثل نوعاً من فرض معادلة جديدة، يعقبه الانتقال إلى المسار السياسي وانتظار الانتخابات النصفية، وربما تكون الحرب أو التصعيد بعد ذلك.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة