نظم متحف شرم الشيخ، يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، ورشة فنية وتعليمية للأطفال تحت عنوان «سيناء.. حكاية أرض»، في إطار دوره التعليمي والمجتمعي لنشر الوعي بالتراث وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بمقومات البيئة السيناوية.
واستهدفت الورشة التعريف بالتنوع الفريد الذي تتمتع به أرض سيناء من مقومات طبيعية وثقافية وتراثية، من خلال مجموعة من الأنشطة التعليمية والفنية التي جمعت بين التعلم والمشاركة والاكتشاف.
التعريف بمكونات التراث الطبيعي لسيناء
وقال محمد حسين، مدير متحف شرم الشيخ، إن الورشة استهدفت تقديم مفهوم التراث للأطفال بصورة شاملة ومبسطة، بما يتجاوز الآثار والمباني التاريخية ليشمل الطبيعة والبيئة والكائنات الحية.
وأوضح أن المشاركين تعرفوا على مكونات التراث الطبيعي لسيناء، بما تضمه من جبال ووديان وكهوف وتكوينات جيولوجية مميزة، إلى جانب النباتات والحيوانات البرية، والبيئة البحرية للبحر الأحمر بما تزخر به من شعاب مرجانية وكائنات بحرية متنوعة.
التعرف على العلاقة بين الإنسان السيناوي والبيئة
وأضاف مدير متحف شرم الشيخ أن الورشة تناولت العلاقة الوثيقة بين الإنسان السيناوي والبيئة المحيطة به، وما تعكسه هذه العلاقة من ملامح التراث الثقافي.
وتضمنت الفعاليات التعريف ببعض مظاهر الحياة البدوية، ومنها الرجل والسيدة البدوية بالبرقع، والخيمة البدوية، فضلًا عن الحرف والأدوات التقليدية التي ارتبطت بحياة أبناء سيناء عبر الأجيال.
أنشطة تعليمية حول الكهوف والبيئة الجيولوجية
وأشار إلى أن الفعاليات تضمنت مجموعة من الأنشطة التعليمية والتفاعلية التي اعتمدت على المشاركة والاكتشاف، حيث خاض الأطفال تجربة للتعرف على الكهوف وظاهرة الكارست ورحلة المياه داخل البيئة الجيولوجية.
وتعرف الأطفال على عدد من الحيوانات والنباتات التي تتميز بها البيئة السيناوية، بما أسهم في تقديم المعلومات بصورة مبسطة تجمع بين التعلم والمتعة.
تنفيذ مجسم جماعي ثلاثي الأبعاد لسيناء
واختتمت فعاليات الورشة بتنفيذ مجسم جماعي ثلاثي الأبعاد لسيناء، شارك الأطفال في تصميم وتنفيذ عناصره باستخدام الفوم والصلصال والخامات البسيطة، ليجسد المجسم أبرز ملامح سيناء الطبيعية والبيئية والثقافية.
وشمل المجسم الجبال والوديان والكهوف، إلى جانب الحياة البرية والنباتات والنخيل، ومياه البحر الأحمر والشعاب المرجانية والكائنات البحرية، فضلًا عن عدد من عناصر التراث الثقافي السيناوي، في تجربة فنية عكست ما اكتسبه الأطفال من معارف خلال الورشة.
وأكدت الفعالية أن مفهوم التراث يمتد ليشمل الطبيعة والبيئة والكائنات الحية، إلى جانب الموروثات الثقافية، وأن الحفاظ على هذه المقومات المتنوعة مسؤولية مشتركة تتطلب نشر الوعي بها بين الأطفال والنشء، باعتبارهم الأجيال التي يقع على عاتقها الحفاظ على تراث سيناء وصون مقوماتها الطبيعية والثقافية للأجيال المقبلة.