لماذا يصطف الكوريون لساعات أمام أول مطعم تشيبوتلى فى آسيا؟

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 07:30 م
لماذا يصطف الكوريون لساعات أمام أول مطعم تشيبوتلى فى آسيا؟ طوابير أمام مطعم كورى

كتب خالد إبراهيم

اجتذب أول فرع لسلسلة مطاعم تشيبوتلى فى آسيا طوابير طويلة امتدت لساعات فى سيول، مدفوعة بالفضول ووسائل التواصل الاجتماعى والرغبة فى تجربة ما يتحدث عنه الجميع، وبعد نحو أسبوع من افتتاح الفرع فى منطقة غانغنام يوم 2 سبتمبر، كان الزبائن لا يزالون يواجهون فترات انتظار تصل إلى ساعتين أو 3 ساعات.

وفى يوم الأحد، بلغ عدد المنتظرين نحو 150 شخصا بحلول الساعة 11 صباحا، وامتد الطابور لأكثر من 50 مترا، وقالت الطالبة الجامعية كيم مين جو، التى كانت تنتظر مع صديقتها كيم إيون سيو، إنهما لم تجبرا تشيبوتلى من قبل، لكنهما أرادتا مواكبة كل ما هو رائج وتجربة المطعم بدافع الفضول، بحسب koreaherald.

طوابير تذكر الكوريين بشيك شاك

قالت موظفة مكتبية تدعى بارك سو يون، جاءت مع زميلتها كيم هاى رين، أن مقاطع الفيديو القصيرة على وسائل التواصل الاجتماعى تلعب دورا كبيرا فى جذب الناس، موضحة أن البعض قد لا يعرف حتى ما الذى سيجربه، لكنه يأتى لمجرد أن الجميع يتحدث عنه، ويذكر هذا المشهد الكوريين بالطوابير التى صاحبت افتتاح سلاسل مطاعم أمريكية أخرى.

فعند افتتاح أول فرع لـ"شيك شاك" فى غانغنام يوم 22 يوليو 2016، تجمع نحو 1500 شخص قبل الافتتاح، ووصل بعضهم فى الليلة السابقة، رغم تجاوز الحرارة 34 درجة مئوية، وامتد الطابور لنحو 150 مترا، وبعد 7 سنوات، اصطف 300 إلى 400 شخص أمام أول فرع لـ"فايف جايز" فى غانغنام يوم 26 يونيو 2023، وبدأ بعض الزبائن فى التوافد قبل الافتتاح بنحو 12 ساعة، واليوم يقع فرع تشيبوتلى الجديد بجوار أول فروع شيك شاك.

طوابير أمام مطعم كوري
طوابير أمام مطعم كوري

الطعام ليس السبب الوحيد

وصل طابور تشيبوتلى فى يوم الافتتاح إلى نحو 100 متر، وانتشرت عبر الإنترنت تقييمات تتحدث عن انتظار يصل إلى 3 ساعات، لكن الطابور الظاهر لا يعكس الصورة كاملة، إذ كان بإمكان العملاء تجاوز الانتظار عبر مسح رمز الاستجابة السريعة وطلب الاستلام من المتجر، وكانت الخدمة متاحة فقط على أجهزة آيفون وقت زيارة "ذا كوريا هيرالد"، بينما لم تكن نسخة أندرويد تعمل بعد، وهو قيد مهم فى كوريا الجنوبية حيث يستخدم نحو ثلثى مستخدمى الهواتف الذكية نظام أندرويد.

وأشار عدد من الزبائن إلى أن انتظارهم لم يكن مرتبطا بالطعام وحده، وقال موظف فى مكتب الشرطة يدعى بارك إنه جاء دون توقعات، معتقدا أنه سيحصل على طعام مكسيكى عادى، بينما قال ليم تشاى هوان، الذى جاء إلى سيول للقاء صديق، إنه كان مهتما منذ فترة بالأطعمة الأجنبية وأراد تجربة هذا الامتياز التجارى، وأوضح أن بعض الناس ينجذبون إلى العلامة الأجنبية غير المألوفة، بينما يريد آخرون تكرار تجربة سبق أن خاضوها فى الخارج.

هل تستمر الضجة بعد اختفاء الطابور؟

بالنسبة لبعض الزوار، أصبحت الطوابير نفسها جزءا من التجربة، وقال سول ميلجرام، الذى كان يزور المنطقة من كاليفورنيا برفقة ابنه المهتم بالثقافة الكورية، إنهما جاءا لأن ابنه أراد معرفة سبب حماس الكوريين للمطعم، وعندما سئل عما إذا كان الانتظار يستحق، ضحك وقال: "بالطبع لا، أفضل تناول الطعام الكوري".

ويتوقع بعض المنتظرين أن يستمر الإقبال من شهر إلى 3 أشهر، بينما تستعد تشيبوتلى للتوسع، إذ تخطط لافتتاح فرعين إضافيين فى كوريا قبل نهاية هذا العام، ثم التوسع إلى سنغافورة فى النصف الأول من عام 2027، ومن المقرر أن يكون الفرعان الثانى والثالث فى متجر شينسيجاى متعدد الأقسام فى جانجنام وفندق هيونداى سيول فى يوييدو.

ووصف الرئيس التنفيذى سكوت بوترايت كوريا بأنها سوق ستساعد فى تحديد نمو الشركة فى آسيا، مع اهتمام المستهلكين الكوريين بجودة الطعام ومصادره وطريقة تحضيره، واعتمدت الشركة على المؤثرين والطهاة الكوريين فى حملتها التسويقية، بينما انتشرت صور ساخرة من الطوابير، من بينها صورة آدم نوفاك أمام المطعم حاملا لافتة بالكورية تقول: "سيكون الذهاب إلى أمريكا أسرع".

ويبقى التحدى أمام تشيبوتلى هو تحويل الزبائن المستعدين للانتظار ساعتين للحصول على منتج جديد إلى زبائن يعودون بعد اختفاء عامل الجدة، وترى بارك أن الطعام نفسه قد يساعد فى ذلك، مشيرة إلى أن الكوريين "يعيشون على الأرز"، وإلى مفهوم "بابسيم" المرتبط بالطاقة أو القوة المستمدة من الأرز والوجبة الجيدة، كما ترى أن أطباق الأرز والحصص السخية وإمكانية اختيار المكونات والخيارات الغنية بالبروتين قد تجذب الشباب، وقالت: "أعتقد أنه سيحقق نجاحا كبيرا، وخاصة بين الشباب".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة