سقوط حر خلف خطوط العدو.. "برافو" يروي تفاصيل إنقاذه بعد 50 ساعة في إيران

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 01:17 م
سقوط حر خلف خطوط العدو.. "برافو" يروي تفاصيل إنقاذه بعد 50 ساعة في إيران الطيار الأمريكي برافو

0:00 / 0:00
كتبت: نهال أبو السعود

روى الطيار الأمريكي الذي سقطت مقاتلته في إيران أبريل الماضي تفاصيل 50 ساعة قضاها وراء خطوط العدو قبل إنقاذه بعملية ضخمة أطلقتها واشنطن، خلال مقابلة أجراها مع شبكة سي بي اس.

في أبريل، أسقط صاروخ إيراني مقاتلة العقيد في سلاح الجو الأمريكي فوق منطقة صحراوية جبلية في إيران، ما أدى إلى انفصاله عن زميله، قائد مقاتلة F-15E، وهوى الطيار في سقوط حر بسرعة تُقدر بين 70 و100 ميل في الساعة، وكان قائد الطائرة يحمل الاسم الحركي "ألفا"، فيما عرف هو باسم "برافو".

وفي أول رواية له عن الحادث، قال الطيار، الذي عرفته CBS باسمه الحركي إنه عندما نظر إلى الأعلى ولم ير مظلته، أدرك أنه يواجه أخطر لحظات حياته، وأضاف ان المساعدة لم تصل إلا بعد يومين. وأصيب بكسر في ظهره وذراعه وكتفه بعدما ارتطم بالأرض بهذه السرعة العالية، ثم اختبأ وتمكن من البقاء على قيد الحياة لمدة يومين قبل إنقاذه.

نفذت المهمة التي أطلق عليها اسم "Dude 44" ليلة 2 أبريل قرب منطقة جبلية جنوب مدينة أصفهان، بالقرب من المكان الذي كانت إيران تحتفظ فيه بجزء كبير من موادها النووية عالية التخصيب وكانت تنفيذ ضربة على منشآت صناعية مرتبطة ببرنامج طهران للطائرات المسيّرة والصواريخ.

وقال الطيار "برافو" : كان ذلك اليوم مجرد يوم آخر في الحرب بالنسبة لنا، حتى اللحظة التي تعرضنا فيها للإصابة بسلاح إيراني، وأوضح أن الصاروخ أصاب الطائرة في لحظة وصفها بأنها تشبه الاصطدام بقطار شحن، مضيفاً أنه و"ألفا" فعلا كل ما في وسعهما لإنقاذ المقاتلة، لكن سرعان ما اتضح أن ذلك لم يعد ممكناً، فقفزا منها.

واضاف: في قلب إيران حيث كنا توجد وديان صحراوية مرتفعة، لكن هناك أيضاً منحدرات صخرية مذهلة. ووجدت نفسي في أحد تلك الوديان، تحيط بي المنحدرات من الجانبين وسرعان ما أدركت أن المرتفعات هي أكثر الأماكن أماناً بالنسبة إليه، فشق طريقه وتسلق حتى وصل إلى سلسلة جبلية يبلغ ارتفاعها 7 آلاف قدم.

عملية إنقاذ معقدة وقرار مصيري لوزير الحرب

وفي الولايات المتحدة، أوقظ وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث من نومه في منتصف الليل لإبلاغه بإسقاط الطائرة. وقال إنه انتقل فوراً إلى الخطوات التالية، متسائلاً عمّا إذا كان الطاقم بخير، وما إذا كانت إيران تعرف ما حدث، وأضاف هيجسيث: سواءً كانا على قيد الحياة أم لا، سنذهب لإحضارهما

وبعد مرور ست ساعات، تمكنت الولايات المتحدة من إنقاذ "ألفا" في غارة نهارية، تعرضت خلالها المروحيات الامريكية لإطلاق النار وقال هيجسيث: كانت معركة بالأسلحة النارية طوال الطريق إلى الداخل وطوال الطريق إلى الخارج، لكنهم أعادوا ألفا لكن المهمة لم تنته إذ لم تتمكن قوة الإنقاذ التي أعادت "ألفا" من العثور على "برافو"، واضطرت إلى الانسحاب.

ومع حلول الليل في اليوم الأول داخل إيران، تمكن برافو من إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة، أبلغ فيها الجيش الأمريكي بأنه أصيب، لكنه لا يزال يتحرك. وكانت قوة إنقاذ على وشك التوجه إليه بعد ذلك بوقت قصير، إلا أن بيت هيجسيث قال إن الظروف لم تكن مواتية لتنفيذ ذلك، ووصف وزير الحرب القرار بانه كان صعبا للغاية مضيفاً أنه لن ينسى أبداً وجوده في غرفة العمليات وقوله: "حسناً، أعتقد أننا سننتظر 24"، في إشارة إلى أن "برافو" سيضطر إلى البقاء هناك لنحو 24 ساعة إضافية.

خداع متعدد وتكنولوجيا سرية .. دور CIA في إنقاذ برافو

ولعبت وكالة الاستخبارات المركزية CIA دوراً محورياً في عملية إنقاذ "برافو"، حيث أطلقت حملة خداع متعددة المحاور لتضليل القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه، كما استخدمت تكنولوجيا فائقة السرية لتحديد موقعه بدقة.

وقال مسئول في البنتاجون إن أكثر من 90 عسكرياً امريكيا كانوا على الأرض، في أول وجود لقوات امريكية على الأراضي الإيرانية منذ 46 عاماً، فيما كان مئات آخرون في الجو، وعدة آلاف يقدمون الدعم لعملية الإنقاذ.

وقال برافو: إن رؤية أفراد قوة الإنقاذ كانت إحدى أعظم لحظات حياتي

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة