أزمة سبتة مستمرة.. 5,321 مهاجرًا يعودون إلى المغرب وآلاف آخرون عالقون

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 02:13 م
أزمة سبتة مستمرة.. 5,321 مهاجرًا يعودون إلى المغرب وآلاف آخرون عالقون

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

أعلنت الحكومة الإسبانية ارتفاع أعداد المهاجرين الذين عادوا من مدينة سبتة إلى المغرب ، فى أحدث حصيلة منذ الدخول الجماعى التى شهدتها المدينة أواخر يوليو الماضى ، بينما لا تزال السلطات تواجه آلاف الأشخاص الذين لم يغادروا المدينة ، وسط ضغوط متزايدة على مراكز الإيواء والبنية التحتية.

وقال وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخل فيكتور توريس، إن أكثر من 5,300 مهاجر عادوا إلى المغرب خلال الأيام الأخيرة، بعد أن كانوا قد دخلوا سبتة بصورة غير نظامية خلال الأزمة التي اندلعت يومي 30 و31 يوليو. كما تخلّى نحو 100 شخص عن طلبات اللجوء التي تقدموا بها في إسبانيا، وفقا لصحيفة الباييس الإسبانية، حسبما قالت صحيفة لابانجورديا الإسبانية.

وتأتى هذه الأرقام بعد حصيلة سابقة أعلنتها الحكومة ، أشارت إلى عودة 4516 مهاجرا طوعيا إلى المغرب منذ بدء عمليات العودة فى 10 أغسطس ، إلى جانب 278 عملية طرد بينما تسجل بيانات نحو 2004 قاصرين وصلوا إلى المدينة .

موجة دخول غير مسبوقة

وتحاول إسبانيا احتواء تداعيات واحدة من أكبر أزمات الهجرة التى شهدتها سبتة ، بعدما دخل إلى المدينة فى نهاية يوليو أكثر من 70 ألف شخص خلال فترة قصيرة للغاية ، وفق تقديرات السلطات الإسبانية،وأكدت الحكومة أن الغالبية العظمى عادت إلى المغرب خلال الأيام الأولى، فيما استمرت عمليات العودة المنظمة لاحقًا.

وكان وزير السياسة الإقليمية قد أكد في نهاية أغسطس أن ما بين 90 و95% من أكثر من 70 ألف شخص دخلوا سبتة يومي 30 و31 يوليو عادوا طوعًا إلى المغرب خلال أول 48 ساعة.

لكن انتهاء موجة الدخول لم يعنِ انتهاء الأزمة، إذ لا تزال أعداد كبيرة من المهاجرين موجودة في المدينة، فيما تواجه السلطات تحديًا خاصًا في التعامل مع القاصرين، الذين لا يمكن إعادتهم تلقائيًا إلى المغرب، خصوصًا في الحالات التي تتعلق بطلبات اللجوء أو تعذر لمّ شمل الأسرة.

آلاف المهاجرين لا يزالون في سبتة

وتشير أحدث التطورات الميدانية إلى استمرار أزمة الإيواء. فقد أكد رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن نحو 4,500 مهاجر يقيمون في تجمعات بمنطقة شاطئ ترامبولين، بينما امتدت التجمعات إلى شاطئ بنيتيز، حيث أقام المهاجرون أكثر من مئة مأوى مؤقت.

وفي 13 سبتمبر، بدأت الشرطة الإسبانية نقل مئات المهاجرين الذين كانوا ينامون في الشوارع إلى منشأة مؤقتة في لوما كولمنار، ومنها إلى خيام أُعدت بجوار السجن القديم في لوس روساليس، في محاولة لإنهاء ظاهرة النوم في العراء.

وطلبت حكومة سبتة إخلاء تجمع للمهاجرين بالقرب من محطة تحلية المياه، محذرة من أن توسع المخيمات في محيط منشأة حيوية قد يهدد إحدى البنى الأساسية المسؤولة عن إمدادات المياه في المدينة.

إسبانيا بين العودة وأزمة القاصرين

وتواجه مدريد معضلة مزدوجة: تسريع إعادة البالغين الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء، وفي الوقت نفسه التعامل مع آلاف القاصرين وفق القواعد الخاصة بحمايتهم. وكانت السلطات قد سجلت بيانات أكثر من ألفي قاصر، فيما تؤكد الحكومة أن بعضهم قد يكون مؤهلًا للحصول على اللجوء أو قد يتعذر لمّ شمله مع أسرته، ما يمنع إعادته ببساطة إلى المغرب.

وفي الوقت نفسه، تحولت أزمة سبتة إلى ملف سياسي ساخن داخل إسبانيا، مع تبادل الاتهامات بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية بشأن مدى الاستعداد لموجة الدخول الجماعي. كما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز التوجه إلى جعل بعض البنية التحتية المخصصة لاستقبال المهاجرين دائمة، في ظل توقع استمرار الضغط على سبتة ومليلية بحكم موقعهما الجغرافي.

وهكذا، تكشف أحدث أرقام العودة أن آلاف المهاجرين تمكنوا من مغادرة سبتة والعودة إلى المغرب، لكن الأزمة لم تنتهِ بعد؛ فوجود آلاف آخرين في الشوارع والمخيمات، إلى جانب ملف القاصرين والجدل السياسي حول إدارة الحدود، يجعل سبتة واحدة من أكثر نقاط الضغط حساسية في ملف الهجرة الإسباني والأوروبي.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة