- جهود لتشكيل قوة حفظ سلام جديدة في جنوب لبنان
فى الوقت الذى يترقب فيه لبنان نتائج مؤتمر باريس الدولى لدعم الجيش اللبنانى والمقرر عقده الخميس المقبل بمشاركة عربية ودولية واسعة ؛ تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى اعتداءاتها على بلدات في جنوب لبنان، حيث قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات على منطقتي حرج علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا، بالتزامن مع ثلاث غارات على بلدة كفرتبنيت؛ بجانب غارتين إسرائيليتين على بلدة النبطية الفوقا، كما تعرضت بلدة زوطر الشرقية لقصف مدفعي من قبل قوات إسرائيلية؛ وسط استمرار عملية تفجير المنازل.
وتأتي الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان في ظل استمرار التوتر والتصعيد على الحدود الجنوبية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار استهداف المناطق السكنية.
مؤتمر باريس لدعم جيش لبنان
وبالنسبة لمؤتمر باريس فقد كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة وفق صحيفة الجمهورية فى لبنان ؛ أن الدول التي أكدت مشاركتها حتى الآن في المؤتمر، تضم، إلى جانب لبنان وفرنسا كلا من الأردن وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيطاليا واليونان وهولندا وبريطانيا وكندا وقطر وإسبانيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على أن تنضم دول أخرى خلال الأيام المقبلة.
ووفق المصادر نفسها فإن لبنان يعول على نجاح هذا مؤتمر دعم الجيش، وأن يكون محطة حقيقية لترجمة مساعدة الأصدقاء وتوفير ما يحتاجه الجيش اللبناني إلى جانب سائر الأجهزة الأمنية اللبنانية، من قدرات وإمكانات مادية ولوجستية، تمكنه من التصدي للتحديات فى هذه المرحلة المهمة ، والقيام بما عليه من واجبات في حفظ الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية.
ما مصير المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ؟
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل ، أكد جوزيف عون، أنه لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي، مؤكدا أن انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار تشكل "ثوابت وطنية" تلتزم الدولة العمل على تنفيذها.
وتعهد عون بتنفيذ الثوابت الوطنية في المفاوضات اللبنانيّة- الإسرائيلية المتمثلة بالانسحاب الإسرائيلي، عودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.
وفى سياق متصل ، قال مسؤول أمريكى وفق وكالة فرانس برس، إنه تم إرجاء الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، والتي كان مقررًا عقدها في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل، إلى شهر أكتوبر .
ووفق المسئول الأمريكى، فإنه على الرغم من أن المحادثات لن تعقد في موعدها المقرر، إلا أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل "لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ" اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في يونيو، وأكد أن الاتفاق "يظل الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل".
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين، إن الأعياد اليهودية ومؤتمر باريس والاستعدادات للجمعية العامة للأمم المتحدة حالت دون اجتماع المشاركين في روما.
وكانت هيئة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق، أ، إسرائيل ولبنان سيعقدان الثلاثاء والأربعاء المقبلين، جولة جديدة من المفاوضات المباشرة في العاصمة الإيطالية روما.
وقالت الهيئة الرسمية إن الجولة، تهدف إلى "بناء القوة التي ستتولى التأكد من أن مناطق التجربة جرى بالفعل إخلاؤها من وجود حزب الله".
ماذا قال "حزب الله" عقب تفجيرات "على الطاهر"؟
وفى أول تعليق لحزب الله عقب تفجيرات مرتفعات "على الطاهر"، أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين أن السلطة السياسية المأزومة أدخلت الوطن في نفق مظلم، معتبراً أن الخيار الذي اختارته بالمفاوضات المباشرة أصبح خياراً لا فائدة منه، بل باتت له انعكاسات سلبية تضر بالمصالح الوطنية اللبنانية، فضلاً عن أنه يساهم في تفكيك المجتمع بدل توحيده، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي أقدم على تفجير ما يقارب ألف طن من المتفجرات في جبل علي الطاهر"، مما يكشف حجم الإجرام الإسرائيلي وعدم صلته بالإنسانية أو بقواعد الحرب والأعراف والقيم التي تحكم أخلاقيات الصراع بين المتحاربين، سواء كانوا دولاً أو منظمات أو مقاومات في مواجهة المستعمرين.
واعتبر أن السلطة السياسية شريكة في كل قطرة دم تُسفك من قبل العدو، لأنها شرعنت هذا الوجود الاحتلالي من خلال موافقتها على اتفاق الإطار، فيما تكتفي بالمشاهدة ولا تحرك ساكناً.
وأضاف، أن التفجير الإسرائيلي في جبل علي الطاهر يأتي في سياق سياسة الأرض المحروقة، بل يتجاوزها إلى سياسة "الترميد" وتحويل القرى إلى رماد، مشيراً إلى قرى أُعدمت فيها الحياة وتحولت إلى ركام، ومعتبراً أن ما يجري يؤكد أن العدو يرفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بدعم من السلطة التي أغرته في مشروعه التوسعي.
وأوضح أن العدو، من خلال المفاوضات المباشرة، يربط كل طلب لبناني بالانسحاب بنزع سلاح المقاومة، لأن مشروعه التوسعي لا يمكن أن يتحقق، بحسب عز الدين، إلا عندما تُنزع قدرة لبنان وسلاح المقاومة. وقال إن ما حصل في غزة، وما يجري في الضفة، وما فعله العدو في سوريا من تدمير للقدرات البرية والبحرية والجوية والعسكرية ومراكز الأبحاث، يؤكد طبيعة هذا المشروع.
بدائل قوة اليونيفيل فى الجنوب
وعلى صعيد أزمة أمن الجنوب عقب انتهاء فترة بقاء "اليونيفيل "؛ قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن جهود تشكيل قوة حفظ سلام جديدة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ودعم الحكومة اللبنانية قد تعثرت.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن من بين الأفكار المطروحة إنشاء بعثة أممية جديدة ومصغرة، أو إرسال قوات فرنسية، أو أفراد عسكريين أمريكيين، أو قوة تابعة للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى اقتراح مشاركة جنود إيطاليين وبريطانيين أيضا.
وأوضحت أن أي قوة من هذا القبيل ستحتاج إلى تفويض قانوني وحصانات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وبحسب مصدر مطلع نقلت عنه الصحيفة، أصرت إسرائيل حتى الآن على ضرورة الاتفاق على أي مهمة حفظ سلام جديدة ضمن المفاوضات المباشرة الجارية مع بيروت بوساطة أمريكية، وليس فرضها بقرار من مجلس الأمن.