لتخفيف الضغط عن إيران..

خبير: تصعيد الحوثيين ضد السعودية لإجبار الخليج وأمريكا على تخفيف الضغط عن إيران

الأحد، 13 سبتمبر 2026 01:00 م
خبير: تصعيد الحوثيين ضد السعودية لإجبار الخليج وأمريكا على تخفيف الضغط عن إيران العميد الدكتور المتقاعد تقي الدين التنير

كتب ـ محمد عبد المجيد

قال العميد الدكتور المتقاعد تقي الدين التنير، الخبير العسكري والاستراتيجي من العاصمة اللبنانية بيروت، إن الناطق الرسمي الإيراني أعلن في بداية شهر سبتمبر أن البنية التحتية النفطية في الخليج لن تبقى بمنأى عن الهجمات إذا استمر الحصار على إيران.

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي من العاصمة اللبنانية بيروت، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحوثيين أقدموا خلال الفترة من الثامن إلى السادس عشر من الشهر على قصف مناطق سعودية باستخدام الأسلحة والصواريخ الباليستية، ما أدى إلى إصابة 72 شخصًا بجراح، إلى جانب استهداف أرامكو ومناطق جازان ونجران ومناطق أخرى.

 

تصعيد حوثي للضغط على الخليج وأمريكا

وأشار التنير، إلى أن تحركات الحوثيين جاءت كرد فعل على الموقف الإيراني ورسالة موجهة إلى السعودية باعتبارها أكبر الدول الخليجية، مفادها أن دول الخليج لن تبقى بمنأى عن الأضرار إذا استمر العدوان على إيران.

وأضاف أن الرسالة الإيرانية كانت واضحة، موضحًا أن السعودية ردت على ذلك دفاعًا عن أراضيها وشعبها واستقرارها، من خلال استهداف مناطق داخل الأراضي اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، وإيقاع أضرار بهم.

وأكد أن الوضع في المنطقة لا يزال، حتى الآن، تحت السيطرة، وأن التصعيد على الجبهة اليمنية السعودية ما زال محدودًا، لكنه قد يتطور في حال استمرار التحركات الإيرانية أو توجيه الحوثيين لاستهداف مناطق أخرى داخل السعودية، أو آبار النفط والمناطق الكبرى مثل الرياض والدمام.

وأوضح أن الهدف من التصعيد، بحسب قراءته، يتمثل في زيادة الضغط على دول الخليج والولايات المتحدة من أجل تخفيف الضغط المفروض على إيران.

 

السعودية تلوّح بتوسيع الرد على الحوثيين

وقال العميد تقي الدين التنير، إن أقل ما يمكن أن تفعله السعودية هو الدفاع عن نفسها وشعبها ضد الحوثيين، معتبرًا أنهم اختاروا أن يكونوا بديلًا عن الدولة، ولا يستطيعون في الوقت الحالي مواجهة المملكة العربية السعودية بصورة مباشرة.

وأوضح أن السعودية أرادت إيصال رسالة قوية إلى الحوثيين ومن يقف خلفهم، مفادها أن التصعيد سيقابل برد، مشيرًا إلى أن الرد السعودي لا يزال محدودًا حتى الآن.

وأضاف أنه في حال تطورت الأوضاع، فقد يتوسع الرد ليشمل ميناء الحديدة والصليف، إلى جانب صنعاء ومطاراتها والمراكز القيادية التابعة للحوثيين، وكذلك البنية التحتية العسكرية ومخازن الأسلحة.

وأكد أن الرسالة السعودية تقوم على التحذير من أن اللعب بالنار قد يؤدي إلى نار أكبر، وأن استمرار التصعيد يمكن أن يفتح بابًا يصعب إغلاقه.

 

التصعيد يهدد أسعار النفط وأمن الملاحة

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن استمرار التصعيد يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما سيحدث تأثيرًا عالميًا ويدفع الولايات المتحدة إلى التدخل، إلى جانب مساعٍ من سلطنة عمان للحفاظ على مستوى محدود من التوتر ومنع الوصول إلى تصعيد واسع.

وأوضح أن الخطر قد يتزايد في حال استهدف الحوثيون مناطق سعودية كبرى أو آبار النفط أو شركات مثل أرامكو، بما قد يدفع الولايات المتحدة إلى الرد بصورة مباشرة على إيران.

 

ارتباط التطورات في اليمن بمضيق هرمز وباب المندب

وأكد التنير أن ما يحدث في اليمن مرتبط بصورة مباشرة بالتطورات الأوسع في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الحوثيين خاضوا بعض المعارك بالقرب من باب المندب بهدف السيطرة عليه بصورة كاملة وفرض حصار بحري في البحر الأحمر.

وأوضح أن ذلك يأتي بالتوازي مع الحصار الذي يقوم به الإيرانيون في مضيق هرمز، محذرًا من أن الجمع بين تهديد باب المندب ومضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة عالمية واسعة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والطاقة.

 

مخاوف من أزمة طاقة عالمية

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة قد يؤدي إلى تداعيات عالمية كبيرة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء في عدد من الدول الأوروبية ودول أخرى تحتاج إلى مزيد من مصادر الطاقة لتلبية احتياجاتها.

وأكد أن استمرار تهديد ممرات الملاحة والطاقة من شأنه التأثير على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، بما ينعكس على الحياة اليومية والاقتصادات العالمية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة