خبراء بالقمة العالمية للقاحات: تطوير لقاح المكورات الرئوية ليشمل الحماية من 20 سلالة.. والتطعيمات سلاح الوقاية من العدوى وأنقذت حياة 150 مليون طفل.. ونصائح لتعزيز مناعة طفلك بالمدرسة وحالات المنع

السبت، 12 سبتمبر 2026 07:29 م
خبراء بالقمة العالمية للقاحات: تطوير لقاح المكورات الرئوية ليشمل الحماية من 20 سلالة.. والتطعيمات سلاح الوقاية من العدوى وأنقذت حياة 150 مليون طفل.. ونصائح لتعزيز مناعة طفلك بالمدرسة وحالات المنع اللقاحات

كتبت أمل علام

مع بدء العام الدراسي، ودخول الأطفال المدارس، وللوقاية من الأمراض التي تنتشر في فصل الشتاء، خصوصا الأنفلونزا، والمكورات الرئوية وكيفية تقوية جهاز المناعة، من خلال معرفة الأطعمة الصحية التي يجب على الأطفال تناولها وتأثير النوم والموبايل على  صحتهم، وحسم الجدل الدائر حول مدى فعالية لقاح كورونا الذى تناوله الملايين من عدمه.. أجاب الخبراء على عدد من القضايا المتعلقة باللقاحات والوقاية من العدوى..

من جانبها أكدت الدكتورة رانيا حجازي، أستاذ طب الأطفال وأمراض قلب الأطفال بكلية طب قصر العيني، مدير مستشفى أبو الريش الجامعي الأسبق، إن التطور العلمي في مجال لقاحات المكورات الرئوية أتاح خلال السنوات الماضية توسيع نطاق الحماية من خلال استهداف عدد أكبر من السلالات المسببة للمرض، مشيرة إلى أن اختيار السلالات التي تدخل في تركيب اللقاحات لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يعتمد على الدراسات العلمية وتحديد السلالات الأكثر ارتباطاً بالأمراض والمضاعفات والانتشار ومقاومة المضادات الحيوية.

وأوضحت الدكتورة رانيا حجازي، أن لقاحات المكورات الرئوية شهدت تطوراً تدريجياً على مدار سنوات طويلة، حيث بدأت بتغطية عدد أقل من السلالات ثم توسعت لتشمل 13 سلالة ،وصولاً إلى لقاحات تغطي 20 سلالة، مؤكدة، أن هذا التطور جاء نتيجة تراكم الدراسات والأبحاث العلمية، سواء فيما يتعلق بالكفاءة أو الأمان.

وأضافت، أن الهدف من زيادة عدد السلالات التي يغطيها اللقاح هو توفير نطاق أوسع من الحماية، خاصة أن المكورات الرئوية تضم سلالات متعددة، وقد تختلف أهميتها من حيث قدرتها على التسبب في الأمراض الشديدة أو انتشارها أو مقاومتها للمضادات الحيوية.

لماذا لا تدخل كل اللقاحات في جدول التطعيمات الروتيني؟

وحول أسباب عدم إدراج بعض اللقاحات ضمن برامج التطعيمات الروتينية، أوضحت الدكتورة رانيا، أن مصر والدول الأخرى، تضع أولويات صحية وفق معدلات انتشار الأمراض وخطورتها والموارد المتاحة، لافتة إلى أن برامج التطعيم الوطنية تشمل العديد من الأمراض شديدة الخطورة، مثل الدفتيريا والسعال الديكي وشلل الأطفال والحصبة وغيرها.

وأشارت، إلى أن تطعيم جميع الأطفال يمثل تكلفة كبيرة على أي دولة، ولذلك يتم وضع الأولويات وفق الاحتياجات الصحية للسكان، مؤكدة في الوقت نفسه أن إتاحة اللقاحات التي يوصي بها الأطباء لمن يستطيع الحصول عليها تسهم في زيادة معدلات الحماية المجتمعية.
وقالت، إن الطفل الذي يحصل على التطعيم لا يحمي نفسه فقط، وإنما يساهم أيضاً في تقليل انتشار الميكروب داخل المجتمع، وهو ما يمكن أن يوفر حماية غير مباشرة للأطفال الذين قد لا يستطيعون الحصول على اللقاح أو الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

 

150 مليون طفل أنقذتهم التطعيمات من الوفاة

وشددت الدكتورة رانيا على أن التطعيمات تمثل أحد أعظم الإنجازات العلمية في مجال الصحة العامة، مشيرة إلى أن التقديرات العالمية تشير إلى أن التطعيمات أسهمت في إنقاذ نحو 150 مليون طفل من الوفاة على مدار عقود من برامج التطعيم.

وأكدت أن الوقاية من المرض تظل أفضل من التعامل مع مضاعفاته بعد الإصابة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال والأمراض التي يمكن أن تسبب التهاباً رئوياً أو التهاباً سحائياً أو مضاعفات طويلة الأمد.

متى يمنع تطعيم الطفل؟

وحول موانع التطعيم، أكدت الدكتورة رانيا، أن الغالبية العظمى من الأطفال يمكنهم الحصول على التطعيمات وفق الجداول الموصى بها، بينما توجد حالات محددة تحتاج إلى تقييم طبي خاص.

وأوضحت، أن الطفل الذي سبق أن تعرض لتفاعل تحسسي شديد تجاه جرعة سابقة أو أحد مكونات اللقاح يحتاج إلى تقييم الطبيب قبل إعطاء الجرعات التالية، كما أن الأطفال الذين يتلقون علاجات تؤثر في جهاز المناعة، مثل بعض العلاجات الكيماوية، قد يحتاجون إلى جداول أو ترتيبات خاصة للتطعيم.

وأضافت، أن إصابة الطفل بارتفاع شديد في الحرارة أو مرض حاد وقت موعد التطعيم قد تستدعي تأجيل الجرعة حتى تتحسن حالته، وفق تقييم الطبيب.

يمكن إعطاء أكثر من تطعيم في الزيارة نفسها

وأوضحت الدكتورة رانيا أن بعض اللقاحات يمكن إعطاؤها في الزيارة الطبية نفسها مع تطعيمات أخرى، وفق التوصيات الطبية، مشيرة إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة انخفاض كفاءة أي منها أو زيادة الأعراض الجانبية بصورة غير مقبولة.

وأكدت أن إعطاء أكثر من تطعيم في زيارة واحدة قد يكون أكثر سهولة للأسر، ويقلل عدد الزيارات المطلوبة للحصول على الجرعات الموصى بها، مع ضرورة الالتزام بجدول التطعيم الذي يحدده الطبيب.

النوم ضرورى لتقوية المناعة وبلاش العصائر المعلبة في اللانش بوكس

شددت الدكتورة رانيا حجازى أستاذ طب الأطفال، مدير مستشفى أبو الريش الأسبق، إن الوقاية لا تقتصر على التطعيمات وحدها لحماية طفلك من الأمراض، وإنما تشمل أيضاً الحصول على نوم كاف ومنتظم، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحصول على كمية مناسبة من المياه.

وحذرت من الإفراط في تناول السكريات، موضحة، إنه لا يجب ان يتم وضع علبة العصائر من اللانشبوكس، مؤكدة، أن العصائر المعلبة عبارة عن مياه وسكر فقط ولا يوجد فيها أي فائدة تذكر، وفلا  يجب إعطاء الأطفال المشروبات المحلاة والعصائر المصنعة، مشجعة على تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة المتنوعة.

كما نصحت الأسر بعدم السماح للأطفال باستخدام الهواتف المحمولة داخل غرف النوم، خاصة وقت النوم، مشيرة إلى أهمية توفير بيئة تساعد الطفل على الحصول على نوم جيد ومنتظم، مؤكدة، إن النوم الجيد يقوى جهاز المناعة.

المضادات الحيوية ليست علاجاً لكل عدوى

وشددت الدكتورة جميلة السلمان، استشاري الأمراض الباطنية بكلية الطب في جامعة الخليج العربي بالبحرين، مستشارة مقاومة مضادات الميكروبات بمنظمة الصحة العالمية، على أن الوقاية من العدوى البكتيرية بالتطعيمات تكتسب أهمية إضافية في ظل مشكلة مقاومة المضادات الحيوية.

وأوضحت، أن استخدام المضاد الحيوي دون حاجة طبية قد يؤدي إلى زيادة مشكلة مقاومة البكتيريا، وبالتالي تصبح بعض العدوى أكثر صعوبة في العلاج مستقبلاً.

وأكدت على أهمية ضرورة عدم استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد والعدوى الفيروسية، إلا إذا قرر الطبيب وجود سبب يستدعي استخدامها، مشيرة إلى أن تقليل عدد الإصابات البكتيرية من خلال الوقاية والتطعيم يمكن أن يسهم في تقليل الحاجة إلى المضادات الحيوية.

تطعيم الطفل يحمي الأسرة والمجتمع

وأشارت الدكتورة رانيا إلى أن حماية الطفل من المكورات الرئوية لا تعود بالنفع عليه وحده، وإنما تساعد في تقليل انتقال العدوى داخل الأسرة والمجتمع، خاصة أن الأطفال يتعاملون بصورة مستمرة مع أفراد الأسرة والأقران في الحضانة والمدرسة.

وأوضحت، أن الأطفال الأقل من 5 سنوات يمثلون فئة مهمة لحمايتهم من العدوى، إلى جانب كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة، مؤكدة أن شدة المضاعفات تختلف من شخص إلى آخر وفق العمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة.
خبراء يحذرون من تأثير المعلومات المضللة على الثقة في اللقاحات.

وشددت الدكتورة جميلة السلمان، على أن التردد في الحصول على اللقاحات ليس ظاهرة جديدة، لكنه أصبح أكثر وضوحاً مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت، أن المعلومات الطبية الخاطئة قد تنتشر بصورة أسرع من المعلومات العلمية، وقد يكون تصحيح معلومة خاطئة بعد انتشارها أمراً بالغ الصعوبة، حتى مع تقديم الأدلة العلمية التي تثبت عدم صحتها.

وأكدت، على أهمية اعتماد الأسر على الطبيب والمصادر الطبية والعلمية الموثوقة، مشيرة إلى أن الطبيب ما زال يمثل مصدراً مهماً للمعلومات الصحية بالنسبة للمريض، رغم انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
كما شددت على ضرورة رفع الوعي بين جميع التخصصات الطبية، وليس أطباء الأطفال فقط، حتى يتمكن مختلف العاملين في القطاع الصحي من تقديم المعلومات الصحيحة عن التطعيمات للمرضى وأسرهم.

لقاحات كورونا.. ظرف استثنائي لا يقارن بالتطعيمات التقليدية

وحول الجدل الذي أثير بشأن لقاحات فيروس كورونا بعد الجائحة، أوضحت الدكتورة رانيا، أن ظروف تطوير لقاحات كورونا، كانت استثنائية بسبب طبيعة الجائحة والانتشار العالمي السريع للفيروس، وحجم الوفيات والضغط الهائل على الأنظمة الصحية.
وأضافت، أن هذا الظرف الاستثنائي لا ينبغي استخدامه للحكم على جميع اللقاحات، خاصة اللقاحات التي خضعت للدراسة والتطوير على مدار سنوات طويلة ضمن برامج التطعيمات المختلفة.
وأكدت أن اللقاحات لعبت دوراً مهماً في الحد من تأثير جائحة كورونا وعودة الحياة إلى طبيعتها، داعية إلى الفصل بين النقاش العلمي حول لقاحات كورونا، وبين اللقاحات التقليدية التي تمت دراسة فعاليتها وأمانها على مدى عقود.

اللقاحات تتطور مع تطور العلم

وأكدت الدكتورة رانيا أن وصول اللقاحات إلى تغطية عدد أكبر من السلالات لا يعني أن العلماء انتهوا من تطويرها، وإنما يعكس استمرار البحث العلمي لتوفير حماية أوسع ضد السلالات ذات الأهمية الصحية.

وأوضحت، أن السلالات التي يتم استهدافها في اللقاحات يتم اختيارها بناء على معايير علمية، من بينها ارتباطها بالأمراض الشديدة، وقدرتها على الانتشار، ومقاومتها للمضادات الحيوية، وقدرتها على التسبب في مضاعفات خطيرة.

وأكدت، على أن ما يمكن توفيره حالياً من حماية يجب الاستفادة منه، مع استمرار الأبحاث العلمية لتطوير لقاحات أكثر شمولاً في المستقبل، مشددة على أن التطعيم استثمار في صحة الطفل والأسرة والمجتمع، والوقاية تظل أحد أهم أسلحة مواجهة الأمراض المعدية ومقاومة المضادات الحيوية.

خبراء يحذرون من تأثير المعلومات المضللة على الثقة في اللقاحات

وشددت الدكتورة جميلة السلمان، على أن التردد في الحصول على اللقاحات ليس ظاهرة جديدة، لكنه أصبح أكثر وضوحاً مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت، أن المعلومات الطبية الخاطئة قد تنتشر بصورة أسرع من المعلومات العلمية، وقد يكون تصحيح معلومة خاطئة بعد انتشارها أمراً بالغ الصعوبة، حتى مع تقديم الأدلة العلمية التي تثبت عدم صحتها.

وأكدت أهمية اعتماد الأسر على الطبيب والمصادر الطبية والعلمية الموثوقة، مشيرة إلى أن الطبيب ما زال يمثل مصدراً مهماً للمعلومات الصحية بالنسبة إلى المريض، رغم انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كما شددت على ضرورة رفع الوعي بين جميع التخصصات الطبية، وليس أطباء الأطفال فقط، حتى يتمكن مختلف العاملين في القطاع الصحي من تقديم المعلومات الصحيحة عن التطعيمات للمرضى وأسرهم.

جاء ذلك خلال القمة العالمية للقاحات التى تعقد على مدى يومين بالقاهرة، بحضور خبراء منظمة الصحة العالمية، وخبراء اللقاحات فى مصر والعالم لابراز قيمة اللقاحات فى الوقاية من العدوى ومكافحتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة