صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، بأن كندا حريصة بشدة على إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن وأن التوصل لاتفاق قد يتم "قريباً جداً"، وذلك في وقت دفع فيه النزاع التجاري المستهلكين وتجار التجزئة في كندا إلى تقليل اعتمادهم على المنتجات الأمريكية بشكل فعلي.
وقال ترامب للصحفيين عقب لقائه رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في دبلن: "كندا ترغب بشدة في إبرام اتفاق".
وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس للغاية بالنسبة للعلاقة الاقتصادية بين البلدين الجارين؛ إذ بدأت الحرب التجارية الممتدة تعيد تشكيل ليس فقط تدفقات التجارة الثنائية، بل أيضاً سلوك المستهلكين وسلاسل التوريد داخل كندا، حيث دفعت حركة متنامية تدعو إلى "شراء المنتجات الكندية" المتسوقين لمقاطعة السلع الأمريكية، وحثت متاجر السوبر ماركت على إبراز ملصقات بلد المنشأ بشكل أكثر وضوحاً.
ويأتي تلميح ترامب إلى إمكانية حدوث انفراجة في المفاوضات بعد أسابيع من التوترات التجارية الحساسة التي بدأت تترك أثراً طويل الأمد على سوق الاستهلاك الكندي. وحتى في حال أدى الاتفاق إلى تخفيف الرسوم الجمركية، فإن تجار المواد الغذائية والموردين في كندا يعكفون بشكل متزايد على إيجاد بدائل للمنتجات الأمريكية، مما قد يجعل من الصعب التراجع عن بعض التحولات التي طرأت على حركة التجارة.