ماذا لو لم تتوسع الدولة فى تدشين الجامعات الجديدة؟.. 32 جامعة أهلية و38 جامعة خاصة لإتاحة التعليم واستيعاب تزايد أعداد الطلاب.. و14 جامعة تكنولوجية تقدم خريجين قادرين على المنافسة بسوق العمل المحلى والإقليمى

السبت، 12 سبتمبر 2026 05:00 م
ماذا لو لم تتوسع الدولة فى تدشين الجامعات الجديدة؟.. 32 جامعة أهلية و38 جامعة خاصة لإتاحة التعليم واستيعاب تزايد أعداد الطلاب.. و14 جامعة تكنولوجية تقدم خريجين قادرين على المنافسة بسوق العمل المحلى والإقليمى جامعة المنصورة الأهلية

محمد صبحى

-المستشفيات الجامعية تسهم فى تقديم الرعاية الصحية والقضاء على قوائم الانتظار

الأرقام لا تكذب ولا تتجمل ، ويتوهم البعض أن الدولة توسعت فى تدشين الجامعات الجديدة دون رؤية مسبقة ودون استراتيجية واضحة ولكن الارقام والزيادات تكشف أهمية التوسع فى انشاء الجامعات لتغطى جميع المحافظات على مستوى الجمهورية واستيعاب الاعداد المتزايدة من الطلاب خاصة وان عدد الطلاب بمؤسسات التعليم العالم كان حوالى 2.4 ملايين طالب وفى عام 2026 بلغ عدد الطلاب بالجامعات والمعاهد حوالى 4 ملايين طالبا، كما استحدثت الدولة مسارات تعليم جامعى تتواكب مع متطلبات الجمهورية الجديدة وهذا المسارات لم تكن متاحة قبل عام 2014.

وشهدت منظومة التعليم الجامعى تنوع كبير وطفرات واسعة فى سبيل اتاحة التعليم الجامعى للطلاب واستيعاب الزيادة المستمرة فى اعداد الطلاب اذ ارتفع عدد الجامعات من 49 جامعة عام 2014 إلى حوالى 130 جامعة فى عام 2026، وارتفع عدد الجامعات الحكومية من 23 إى 28 جامعة وارتفع عدد الجامعات الخاصة من 23 جامعة عام 2014 لتصبح 38 جامعة موزعة على المحافظات المختلفة ومن 4 جامعات أهلية لتصبح 32 جامعة أهلية بالإضافة إلى استحداث مسارات جديدة فى التعليم الجامعى ومنها الجامعات التكنولوجية وكذلك أفرع الجامعات الأجنبية فى مصر  بالعاصمة الجديدة .

ولكل مسار تعليمى جديد لم يكن موجودا قبل 2014 فلسفته فى التأسيس فأفرع الجامعات الأجنبية بالعاصمة الجديدة استهدفت توفير تعليم دولى قائم على شراكات دولية مع كبرى الجامعات ذات التصنيف الدولى وذلك بهدف التقليل من ظاهرة سفر الطلاب المصريين للدراسة بالخارج وكذلك جذب الطلاب الوافدين للدراسة فى مصر .

أما الجامعات التكنولوجية الجديدة والبالغ عددها حوالى 14 جامعة تكنولوجية لم يكن موجود هذا المسار فى التعليم الجامعى قبل عام 2014 والان تستوعب هذه الجامعات ما يقرب من 100 ألف طالب وطالبة يدرسون برامج دراسية تم اعدادها بالشراكة مع المؤسسات الصناعية وتستهدف تقديم تعليم متطور قائم على 50% من نسبة الدراسة على التدريب العلمى المتطور داخل ورش ومعامل الجامعات وكذلك المصانع مما يعكس أهمية هذا المسار التعليمى وبرامجه المتميزة التى تمنح الطلاب فرص توظيف مرتفعه ليس فقط عند التخرج بل أثناء فترة الدراسة أيضا اذ يتلقى الطلاب مقابل مادى خلال فترة التدريب.

ولم يقف مردود هذا التوسع عند حدود قاعات الدرس والمحاضرات، بل امتد ليشمل قطاع الرعاية الصحية؛ إذ أسهمت المستشفيات الجامعية -التي تشهد دعماً متواصلاً وتكاملاً مع منظومة القطاع الطبي- في تقديم خدمات علاجية فائقة الجودة لملايين المواطنين، ولعبت دوراً محوريًا في معاونة الدولة على القضاء على قوائم الانتظار للعمليات الجراحية الحرجة، مما يثبت أن الاستثمار في التعليم الجامعي هو استثمار متكامل في بناء الإنسان المصري صحياً وعلمياً ومهنياً.

وتواصل المستشفيات الجامعية أداء دورها المحوري في دعم المنظومة الصحية بالدولة، حيث تضم:146 مستشفى جامعيًا مقارنة بـ88 مستشفى فى عام 2014، قدمات خدماتها لنحو 32 مليون مريض استقبلتهم خلال العام الماضي بدلا من مقارنة بحوالى 16 مليون مواطن فى عام 2014 ، بالإضافة الى الدور الكبير الذى لعبته المستشفيات الجامعية فى المبادرات الرئاسية المختلفة وفى مقدمتها مبادرة القضاء على قوائم الانتظار.

وهنا يبرز السؤال الأهم: ماذا لو لم تتوسع الدولة في إنشاء الجامعات الجديدة والتوسع في المستشفيات الجامعية؟ ماذا كان سيحدث أمام الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب والمرضى؟ بالتأكيد كانت الفجوة بين أعداد الراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي والطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية ستشهد زيادة كبيرة واتساعاً يفاقم من الازمات وتقليل الفرص فى التعليم والعلاج ، وكانت فرص الحصول على تعليم جامعي مناسب ستصبح أكثر صعوبة، كما كانت الضغوط على الجامعات القائمة والمستشفيات الحكومية ستتزايد بصورة أكبر، بما ينعكس على جودة الخدمات وسرعة الحصول عليها.

إن التوسع الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية لم يكن مجرد زيادة في أعداد المنشآت أو افتتاح مبانٍ جديدة، وإنما كان توسعاً في القدرة على إتاحة التعليم والرعاية الصحية وبناء الإنسان، فالجامعات الأهلية والخاصة والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية أضافت مسارات تعليمية جديدة تتناسب مع احتياجات سوق العمل، بينما عززت المستشفيات الجامعية قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدمات متخصصة واستيعاب أعداد أكبر من المواطنين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة