الدوخة عند الوقوف.. متى تكون طبيعية ومتى تكشف عن مشكلة صحية؟

السبت، 12 سبتمبر 2026 09:00 م
الدوخة عند الوقوف.. متى تكون طبيعية ومتى تكشف عن مشكلة صحية؟ الدوخة

كتبت فاطمة ياسر

يشعر بعض الأشخاص بدوخة أو زغللة للحظات عند الانتقال سريعًا من الجلوس أو النوم إلى الوقوف، وقد يكون الأمر عابرًا وطبيعيًا في بعض الحالات، لكن تكرار الدوخة أو وصولها إلى حد الإغماء يستدعي البحث عن السبب، خاصة أن انخفاض ضغط الدم عند الوقوف قد يرتبط بالجفاف أو بعض الأدوية أو مشكلات صحية أخرى.

وتوضح Mayo Clinic أن الدوخة عند الوقوف قد تحدث نتيجة انخفاض مؤقت في ضغط الدم، فيما يُعرف باسم هبوط الضغط الانتصابي أو الوضعي، وتكون الأعراض في الحالات البسيطة قصيرة وتختفي خلال دقائق أو بمجرد الجلوس مرة أخرى.

لماذا نشعر بالدوخة عند الوقوف؟
 

عند الوقوف، يتجمع جزء من الدم بصورة مؤقتة في الساقين والبطن بسبب الجاذبية، ويقوم الجسم طبيعيًا بزيادة ضربات القلب وتضييق الأوعية الدموية للحفاظ على وصول الدم إلى المخ.

لكن إذا لم يستطع الجسم تعويض هذا التغير بصورة كافية، قد ينخفض ضغط الدم ويشعر الشخص بالدوخة أو ضعف مؤقت أو زغللة، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الإغماء.

وتعرّف جمعية القلب الأمريكية هبوط الضغط الانتصابي بأنه انخفاض مستمر في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 20 ملليمتر زئبق على الأقل، أو انخفاض الضغط الانبساطي بمقدار 10 ملليمترات زئبق على الأقل خلال 3 دقائق من الوقوف.

متى تكون الدوخة أمرًا عابرًا؟
 

قد تحدث الدوخة عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء لفترة طويلة، أو عند التعرض للحرارة والتعرق الشديد، أو عدم الحصول على كمية كافية من السوائل.

كما يمكن أن تحدث مع انخفاض سكر الدم، أو الأنيميا، أو بعد الإصابة بمرض أدى إلى القيء أو الإسهال، إضافة إلى بعض الأدوية التي قد تؤثر على ضغط الدم.

إذا حدثت الدوخة نادرًا واستمرت لثوانٍ قليلة ثم اختفت، فقد لا تكون علامة على مشكلة خطيرة.

متى تحتاج الدوخة إلى الطبيب؟
 

لا ينبغي تجاهل الدوخة إذا أصبحت متكررة أو شديدة، أو إذا كان الشخص يشعر بقرب الإغماء في كل مرة يقف فيها، أو إذا أصبحت تؤثر على نشاطه اليومي.

كما يستدعي الأمر تقييمًا طبيًا إذا صاحب الدوخة:

- إغماء فعلي ولو لثوانٍ.
- زغللة أو اضطراب متكرر في الرؤية.
- ضعف شديد أو إرهاق غير معتاد.
- خفقان واضح أو تغير في ضربات القلب.
- ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
- صداع شديد أو أعراض عصبية مثل ضعف أو تنميل في أحد الأطراف.
- تكرار الأعراض دون سبب واضح.

وتشير Mayo Clinic إلى أن تكرار الشعور بالدوخة عند الوقوف يستدعي مراجعة الطبيب، بينما يحتاج فقدان الوعي حتى لفترة قصيرة إلى تقييم طبي سريع.

ماذا تفعل إذا شعرت بالدوخة؟
 

عند الشعور بالدوخة بعد الوقوف، الأفضل الجلوس أو الاستلقاء فورًا لتجنب السقوط، ثم النهوض ببطء بعد اختفاء الأعراض.

كما يجب الاهتمام بشرب السوائل بصورة مناسبة، خصوصًا في الأجواء الحارة أو بعد فقدان السوائل بسبب القيء أو الإسهال، مع مراجعة الأدوية التي يتناولها الشخص مع الطبيب إذا بدأت الأعراض بعد إضافة دواء جديد.

ولا يُنصح بزيادة الملح أو تناول أدوية لرفع الضغط من تلقاء النفس، لأن علاج هبوط الضغط يعتمد على معرفة السبب.

قياس الضغط قد يكشف السبب
 

يمكن للطبيب مقارنة ضغط الدم أثناء الاستلقاء أو الجلوس بضغط الدم بعد الوقوف، إلى جانب مراجعة الأدوية والتاريخ المرضي، وقد يحتاج المريض إلى فحوص أخرى حسب الأعراض والسبب المحتمل.

وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن تحديد سبب هبوط الضغط الانتصابي خطوة أساسية في اختيار العلاج المناسب، لأن الأسباب تختلف من شخص لآخر.

دوخة بسيطة لثوانٍ عند الوقوف بسرعة قد تكون عابرة، لكن الدوخة المتكررة أو المصحوبة بإغماء أو خفقان أو ألم بالصدر أو ضيق نفس أو أعراض عصبية ليست شيئًا ينبغي تجاهله. والقاعدة الأهم: لا نعالج الدوخة نفسها فقط، بل نبحث عن سببها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة