انشراح المدني.. طفلة يتيمة فقدت والدها بالسرطان وعينها اليسرى بسبب المرض.. تعيش منذ 2023 بلا علاج كيميائي في غزة.. خسرت أعمامها خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع وتنتظر فرصة للسفر لإنقاذ ما تبقى من حياتها

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 05:00 ص
انشراح المدني.. طفلة يتيمة فقدت والدها بالسرطان وعينها اليسرى بسبب المرض.. تعيش منذ 2023 بلا علاج كيميائي في غزة.. خسرت أعمامها خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع وتنتظر فرصة للسفر لإنقاذ ما تبقى من حياتها الطفلة انشراح المدني

كتب أحمد عرفة

منذ سنوات، تحمل انشراح سعيد سليمان المدني في جسدها آثار مرض قاس لم يترك لها سوى الألم والانتظار، انشراح مريضة بالسرطان في الدماغ والعين، وقد فقدت عينها اليسرى، كما خضعت لعمليات وزُرع لها فك صناعي من البلاستيك، إضافة إلى وجود صفائح من البلاتين في منطقة الرأس بعد التدخلات الطبية التي خضعت لها.

 

معاناة انشراح

معاناة انشراح لا تتوقف عند المرض وآثاره الجسدية، فهي طفلة يتيمة الأب، بعدما توفي والدها إثر إصابته بمرض السرطان، لتجد نفسها اليوم تواجه المرض ذاته تقريبا من دون أن يكون والدها إلى جانبها في رحلة العلاج الطويلة.

معاناة الطفلة إنشراح المدني
معاناة الطفلة إنشراح المدني

 

تقول والدتها، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن انشراح تعيش ظروفا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، وإنها لا تتلقى العلاج الكيميائي الذي تحتاج إليه داخل غزة، بسبب عدم توافر العلاج والإمكانات الطبية اللازمة.

ضرورة السفر للعلاج

وتضيف الأم أن ابنتها بحاجة إلى استكمال علاجها خارج القطاع، إلا أن انتظار السفر طال لأكثر مما تحتمل حالتها الصحية، مشيرة إلى أنه منذ عام 2023 وحتى الآن لم تظهر أي بوادر حقيقية لسفر انشراح وتلقيها العلاج الذي تحتاج إليه.

الطفلة إنشراح المدني
الطفلة إنشراح المدني

 

وتقول والدتها إن حالة ابنتها الصحية "كثيرة السوء"، واستمرار بقائها من دون العلاج المناسب يزيد من مخاوف الأسرة على حياتها، خاصة في ظل حاجتها إلى رعاية طبية متخصصة لا تتوافر لها داخل القطاع بالشكل المطلوب.

 

ظروف قاسية

وبين المرض ونقص العلاج وانتظار السفر، تعيش انشراح أيامها في ظروف قاسية، بينما تحاول والدتها أن تتمسك بالأمل في أن تصل مناشدتها إلى جهة قادرة على مساعدتها وتأمين فرصة علاج لابنتها خارج غزة.

ولا تحمل الأسرة هم مرض انشراح وحده، فقد فقدت أيضا عددا من أفرادها خلال الحرب، حيث تؤكد والدتها أن أعمام انشراح استشهدوا خلال الحرب، لتتراكم الخسارات على الأسرة، ويصبح المرض جزءا آخر من مأساة عائلية أثقلتها سنوات الحرب والفقد.

إنشراح المدني
إنشراح المدني

 

انشراح اليوم بحاجة إلى أكثر من مجرد دواء، إنها بحاجة إلى طريق يصل بها إلى العلاج، ومستشفى قادر على متابعة حالتها، وفرصة طبية قد تمنحها إمكانية مواجهة المرض واستكمال ما بدأته من رحلة علاج.

أما والدتها، فتقف إلى جانبها في مواجهة كل ذلك، تحمل خوفها على ابنتها وتحاول في الوقت ذاته أن تمنحها ما تبقى من الأمل، فبعد أن فقدت انشراح والدها بسبب السرطان، وفقدت جزءا من بصرها وملامح وجهها بسبب المرض والعمليات، لا تزال تنتظر منذ سنوات فرصة للوصول إلى العلاج.

ومنذ عام 2023، ما زالت أبواب السفر مغلقة أمام انشراح، فيما تبقى حالتها الصحية بحاجة إلى تدخل ورعاية خارج غزة، وبين انتظار لا ينتهي ومرض لا يتوقف، تناشد والدتها المؤسسات الإنسانية والدولية والجهات الطبية والمستشفيات، التدخل من أجل تسهيل سفر ابنتها وتوفير العلاج اللازم لها.

قصة انشراح ليست قصة مرض فقط، بل حكاية طفلة فقدت والدها، وفقدت عينها، وخسرت أفرادًا من عائلتها خلال الحرب، ثم وجدت نفسها عالقة في انتظار العلاج، وكل ما تتمناه والدتها اليوم هو أن تحصل ابنتها على فرصة حقيقية للعلاج، وتجد طريقا للخروج من غزة قبل أن يصبح الانتظار أكثر قسوة من قدرتها على الاحتمال.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة